أول سبع سنوات في حياة الطفل هي الأهم، لكن ماذا بعد ذلك؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
اول سبع سنوات في حياة الطفل
اول سبع سنوات في حياة الطفل

أول سبع سنوات في حياة الطفل هي الأهم، لكن ماذا بعد ذلك؟

تعتبر أول سبع سنوات في حياة الطفل الأهم حيث ستلاحظ نموه السريع جسديّاً وذهنياً.

سيتطور دماغه بشكل ملحوظ، وسيتم إجراء أكثر من مليون اتصال عصبي في الثانية خلال أول سبع سنوات من حياته الأمر الذي يخلق الأساس لجميع السلوكيات والصحة والتعلم في المستقبل

تؤكد الدراسات أنّ ما يتعلّمه الطفل خلال السبع سنوات الأولى من حياته سيكون له تأثير على نموه العام.

وهو الوقت الذي يكون فيه منفتحاً على التعلم عن نفسه وعن الآخرين ليكتشف ويفهم العالم من حوله.

وجودة التجارب في السنوات القليلة الأولى من حياته سواء كانت إيجابية أو سلبية فإنها تساهم في كيفية تطور دماغه.

أول سبع السنوات في حياة الطفل كيف نتعامل معه؟

لننشئ معه علاقات وروابط قوية

تساعد علاقاتنا في تحديد هويتنا واندماجنا في المجتمع الأمر كذلك بالنسبة للطفل، الذي يتعلم أكثر عن العالم من خلال علاقاته وتفاعله.

لذلك فإنشاء علاقة إيجابية بين الطفل ووالديه وعائلته ومعلمي الطفولة المبكرة يساعده على تعلم السلوك والعواطف والمهارات الاجتماعية.

تشعر العلاقات القوية الأطفال الصغار بالأمان والطمأنينة وتتيح لهم تجربة أشياء أخرى في العالم من حولهم.

هذه العلاقات الإيجابية تساعد الطفل على معرفة كيفية تكوين الصداقات وتطوير المهارات الاجتماعية التي يحتاجها لتكوين علاقات مع من حولهم.

اول سبع سنوات في حياة الطفل
اول سبع سنوات في حياة الطفل

تغذية فضوله الطبيعي

ربما تلاحظ أنّ طفلك فضوليّ ويسأل عن تفاصيل كل شيء ويقلّد الآخرين أثناء التعلم، لا تنزعج من أسئلته وتذكر أنّ التعلّم يأخذ عدة أشكال عند الأطفال، ويتمّ خلال التجارب الحياتية اليومية.

جميع الأطفال فضوليون بطبيعتهم ويأتون الحياة حاملين في جعبتهم الكثير من الأسئلة والشغف للتعلم، وهم ببساطة يحتاجون إلى التحفيز لمساعدة أدمغتهم على التطور.

تتطور أدمغة الأطفال من خلال الممارسة والمهارات والمعرفة التي يكتشفونها.

ولذلك فإن فرصة تجربة أشياء جديدة واستكشاف البيئة المحيطة كل يوم هو أمر مهم.

وتعدّ المساحات والتجارب التي نسمح فيها للطفل بالتعبير عن نفسه والقول بثقة كلّ ما يفكر فيه من أهم التفاصيل في هذه المرحلة العمرية.

التعلم من خلال اللعب

إحدى أفضل الطرق التي يتعلم الطفل من خلالها هي اللعب حيث يستطيع الأطفال اكتشاف المزيد عن أنفسهم ومن حولهم.

ويعد اللعب في المقام الأول بالنسبة للطفل وسيلة المرح والتسلية.

لكنه يحمل في طياته وسائل استكشاف الأشياء وتطوير التفكير النقدي وحلّ المشكلات والوعي الذاتي ومهارات العلاقات.

يمكن للأهل مساعدة الطفل من خلال تخصيص وقت منتظم للعب مع الطفل ومنحه الوقت للعب بمفرده ومع الآخرين.

هذه الرعاية النهارية الطويلة توفر للطفل فرصة ممتازة ليتعلم وهو يلعب.

اقرأ أيضاً: الموهبة لدى الطفل نعمة كبيرة فما هب خطوات اكتشافها؟

كيف نعالج السلوكيات الخاطئة خلال أول سبع سنوات في حياة الطفل؟

هذه المرحلة العمرية تحتاج من الأهل الكثير من الحكمة والصبر والتفهم ففيها تتكون سلوكيات الطفل التي سترافقه في حياته وتصرفاته.

وهناك من يقول أنّ سلوك الطفل هو انعكاس لسلوك الأهل ولتصرفاتهما معه.

لكن في بعض الحالات نجد الطفل يتعدى في سلوكه المعايير التي وضعها الوالدان له.

وهنا يأتي دور الاهل التعليمي فيجب عند ملاحظة خطأ الطفل في هذا العمر القيام بما يلي:

  • تحديد السلوك الخاطئ الذي قام به الطفل وتحليل الأسباب التي دفعته للقيام به وتقويم السلوك بشكل سليم.
  • التحدث مع الطفل بطريقة ملائمة لهذه المرحلة العمرية، ولا تظن أنه صغير وغير قادر على الفهم، بل على العكس تماماً فمع التوجيهات الهادئة والثابتة سيبدأ تدريجياً بالابتعاد عن سلوكه الخاطئ.
  • لا تحاسب طفلك أو توبخه أمام أحد لكي لا تؤثر على شخصيته.
  • عزز سلوكه الإيجابي وامدحه مع بعض الهدايا، لكن حذارِ من أن تخدعه في وعودك أو تتراجع في قرارتك.
  • الصبر هو الحلّ للتعامل مع الخطأ فهو يحتاج إلى التكرار والتوجيه الدائم ليتمكن من تغيير تصرفاته الخاطئة.
اول سبع سنوات في حياة الطفل
اول سبع سنوات في حياة الطفل

لاعب ولدك سبعاً، وأدّبه سبعاً، وراقبه سبعاً، ثم اترك حبله على غاربه

إنها طريقة في التربية تقوم على أربعة مراحل، وهي أن أول سبع سنوات مخصصة للعب الذي يخالطه التعليم الإيجابي للمهارات النفسية والعقلية والخلقية واكتشاف مواهب الطفل، كل ذلك في جوّ من الحبّ والرأفة والمرح.

بعد اللعب تأتي مرحلة التأديب والتعليم وبيان الخطأ من الصواب لتقويم السلوك وعلاج الأخطاء بأساليب تربوية سليمة.

ومع نهاية السبع الثانية يكون طفلك على استعداد لاستقبال العالم من حوله بمهاراته التي تعلّمها، فقد أصبح مراهقاً ويحتاج إلى صديق قريب يثق به ويعطيه الأمان ومن أفضل من الوالدين!

وعندما يصل إلى سنّ الواحد والعشرين تكون مهمة الأهل قد اكتملت ويترك الابن شاباً مكتمل التكوين الجسدي والنفسي ليواجه الحياة بذخيرته التي تعلمها.

فالتربية هي وظيفة بدوام كامل تبدأ من تكوين الطفل وتستمر حتى تتكون شخصيته ووعيه.

وتحتاج إلى الصبر و الكثير والكثير من المعرفة والبحث عن الأساليب المناسبة لكل طفل.

اقرأ أيضاً: الطفل الجديد وأثره على شقيقه الأكبر كيف نتعامل مع غيرته وعدوانيته.

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …