هل تحب نفسك وتقدرها ؟ ما أعراض نقص تقدير الذات وكيف تزيد حبك لنفسك ؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
تقدير الذات

هل تحب نفسك وتقدرها ؟ ما أعراض نقص تقدير الذات وكيف تزيد حبك لنفسك ؟

خلق الله الانسان وسخر له  الكثير لخدمته , ومن نعم الله على الانسان ان جعل له القدرة على تقييم الذات و تقدير النفس والتعامل معها ووضعها بالمكان المناسب واللائق لها , ولكن تكمن المشكلة الحقيقية اذا اخطأ الانسان في تقييم ذاته , فإما ان يكرمها ويجود عليها بأكتر مما تستحق , أو يسخط وينقم على نفسه فيشعرها بضعفها ونقصها .

إن الشعور السيء تجاه النفس سبباً اساسياً وعائقاً في الوصول الى الأهداف والمخططات , فإن هناك رابط قوي بين تقدير الذات

والنجاح , حيث ان  نقص تقدير الذات والشعور السلبي اتجاهها يمنح الأخرين الفرصة الذهبية في التحطيم والتثبيط , اضافة الى

دور الحكم الذي لن يفارقهم في تحديد قدرات الفرد وما يمكنه فعله والقيام به , كما أن المشاعر الإيجابية هي الوقود الاساسي

للنفس , فهي التي تمنحنا وتكسبنا الشخصية القوية اللامعة , وإن مؤشر الثقة بالنفس يعتمد على مدى ازدياد المشاعر

الإيجابية اتجاه نفسك , فالقرار لك .

ما الذي نعنيه بتقدير الذات ؟

هي الصورة التي ينظر بها الانسان الى نفسه , إما  منخفضة أو مرتفعة , و الى اي درجة وصلت في حب ذاتك والاعتراف بجدارتها

وقدرتها , كما ان تدني تقدير الذات قد يكون سببا رئيسيا في الكثير من المشكلات النفسية , كالانطوائية , الشخصية الاتكالية  وغيرها .

إن تقدير الذات هو بوابة النجاح و الوصول , كما أنه وبحسب ما ذكره العالم الأمريكي ابراهام ماسلو , فإن تقدير الذات من

الحاجيات التي يحتاج اليها الانسان  الى جانب الحاجات الفسيولوجية , الأمن وغيرها .

 

أنواع تقدير الذات

ينقسم تقدير الذات الى نوعين : الاول المكتسب

والذي يرتبط بإنجازات الشخص ونجاحاته , فعلى قدر النجاح يحصل الرضى عن النفس .

أما النوع الثاني فهو الشامل , والذي يقوم  على الحس العام للافتخار بالذات وحبها وغير مرتبط تماما بالانجازات والمهارات .

 

صفات الشخص الذي يعاني من نقص تقدير الذات

إن غالبية الناس الذين يقللون من قمة ذواتهم وينعون انفسهم بأسوء الصفات يدفعون الثمن غاليا جدا , فهم هؤلاء الذين يصنعون هالة حول الاخرين بوصفهم دائما انجح واقوى , ولديهم القدرة اليسيرة في تحقيق ما يريدون , متغاضين عن انهم بشر قابلون للنجاح والخسارة , مقارنين أنفسهم بهم متعدين على أنفسهم بوصفها أضعف من أن تنتج وتبدع مثل غيرها .

أظهرت العديد من الدراسات العلاقة بين الاكتئاب وتقدير الذات , حيث أن هناك رابط قوي يجمعهم , فإن احد اهم العوامل التي يلجأ اليها المعالجين النفسيين في علاج الاكتئاب هي زيادة معدل تقدير الذات لدى المريض , عن طريق البحث عن المهارات والقدرات التي يمتلكها والعمل على تنميتها وتوجيهها .

من العلامات التي تظهر على أصحاب التقدير المنخفض للذات

1) الانطوائية

2) عدم الرغبة والخوف من التحدث أمام اعداد كبيرة وعلى الملأ

3) الخوف وعد الرغبة لسماع الإنتقاد .

4) الانشغال المفرط بالمشاكل الشخصية.

5)التخلي عن الأهداف والمهام بسهولة .

6) المقارن الدائمة .

7) المبالغة في وصف المشاعر و تقدير الاخرين .

8) الخجل من الذات والشعور بالعار .

من الأمور التي قد تكون سببا في نقص تقدير الذات

1) التجارب والشخصية

2)الصدمات

3) الطفولة السيئة والتعيسة

4) الاسلوب التربوي

5)التعدي الجسدي أو النفسي اضافة الى التنمر

6) التعصب والعصبية

8) الاكتئاب والقلق

9) وسائل التواصل الاجتماعي

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وانفتاح العالم على بعضه , فإن نسبة نقص تقدير الذات ارتفعت , وذلك بسبب الصورة التي يتخيلها الشخص حول حياة  الاخرين بوصفهم أنجح وأكثر سعادة , اضافة الى الصورة الكمالية التي يروج لها البعض , فيغرق الشخص في المقارنات التي لا صحة لها , اضافة الى المقارنات التي أصبحت قائمة على عدد الاعجابات والمشاركات , والتي على الرغم من افتراضيتها ولكنها تضعهم في دوامة الغيرة والمنافسة .

 

طرق زيادة تقدير الذات

1) توقف عن النقد السلبي : ان الكلمات التي توجهها والصوت الذي تسمعه في داخلك  هو الصوت الأقوى والأكثر تأثيرا في نفسك , فرفقا بنفسك وتوقف عن وصفها بالصفات السيئة وتذكيرها الدائم بسلبياتها , بل اسع دائما لتذكير نفسك بنجاحاتك وقدرتك على تحقيق المزيد .

2) قيّم ذاتك من جديد : ويمكنك القيام بذلك  , من خلال جمع صفاتك السلبية التي تصف بها نفسك , ومنذ متى وانت دائم تذكير نفسك بها , واكتب في الجهة المقابلة الصفات الايجابية التي تتمتع بها , أو التي ترغب بأن تمتلكها , وتذكر بأن الكلام السلبي الذي توجهه بنفسك لن يكون الى سبب للكثير من الأزمات في المستقبل .

4) التوقف عن المقارنة : اجعل مقارنتك الدائمة بين ما خططت لتحقيقه وما أنجزته , اي اجعل مقارنتك مرتبطة بذاتك فقط.

5) تعاطف مع ذاتك : عليك الايمان بمفهوم الفشل والنجاح , أن تتقبل وجود التجارب السلبية في حياتك  , بوصفها خطوة جددة ستفتح لك الافاق وستمنحك المزيد من الخبرة التي ستحتاجها بالمستقبل , كما عليك ان تتقبل اخطائك وأن تعفو وتسامح من أخطا في حقك , وكن لطيفا مع نفسك ومع الاخرين .

6) اعد دراسة من حولك من الأشخاص وارسم لهم حدودا جديدة : عليك ايقاف المتنمرين والسلبيين الذين يؤثرون على حياتك , لا تسمح لمن حولك على التجرؤ بإهانتك والتدخل بأمورك.

 

اخيرا , اسمع لذاتك وانصت لها , فهي الأحق بالحب والاهتمام , هي الأجدر بالاحترام , اياك واحتقار نفسك وتذكر بأنك أنت من خلقك الله وجعل فيك شيئا من رَوحه , فكما سخّر سبحانه الكائنات لخدمتك سخّر  أنت طاقاتك لنفسك ولمهمتك في إعمار ما يدور حولك  .

 

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …