الألعاب الالكترونية واقع سلبي فرضته التكنولوجيا.. كيف تبعد طفلكَ عنها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الألعاب الالكترونية
الألعاب الالكترونية

الألعاب الالكترونية واقع سلبي فرضته التكنولوجيا.. كيف تبعد طفلكَ عنها؟

غزت الألعاب الالكترونية الموجودة على الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب بيوتنا وعقولنا وخاصةً عقول أطفالنا.

كما أنّها استحوذت على وقتهم ومشاعرهم، فبعض الأطفال بالغ في التعلق بهذه البرامج الحديثة ووصل لمرحلة الإدمان عليها أيضاً.

وهذا الأمر سبّب قلقاً وخوفاً لدى الأهل، الذين باتوا يسعون بكل طاقتهم للتخفيف من أثر هذه التقنيات السلبي والتي سيطرت على أبنائهم، وربما حرمتهم لذّة الاستمتاع بطفولتهم البريئة.

ما هي أعراض الإدمان الالكتروني للألعاب والتطبيقات، وما هي آلية التخلّص منه؟ هذا ما سنعرفه في سطورنا القادمة.

طفلكَ يدمن الألعاب الالكترونية، كيف تتحقق من ذلك؟

الألعاب الالكترونية
الألعاب الالكترونية

بدايةً حذّر علماء النفس من وجود نوع جديد من الإدمان والذي الإدمان الالكتروني وهو يصيب الصغار والكبار عامةً.

كما أنّه يشير إلى الاستخدام المفرط المبالغ فيه للألعاب والتطبيقات الحديثة بشكل يومي وعلى مدار الساعة.

وقد تجلى هذا التعلّق والاستحواذ الالكتروني بشكل كبير بين الأطفال، وتعدى كونه نوع من التسلية وملء وقت الفراغ.

بل لا نبالغ إن قلنا بأنه مرض خطير يختطف أطفالنا دون أن نشعر ويسلبهم خيالهم وطاقاتهم، ويصرفها فيما لا فائدة منه.

وعندما تلاحظ على طفلكَ مجموعة من الأعراض والدلائل التي سنذكرها فيما يلي؛ فاعلم أنّه لم يعد مشاهداً ومتابعاً فقط.

وإنما فقد أدمن هذه الألعاب والبرامج، وأصبح الوضع مقلقاً وبحاجةٍ إلى حلٍّ سريعٍ وجذري.

وإليكَ أهم هذه الأعراض، وهي:

  • التعلق الشديد بالأجهزة الالكترونية طوال الوقت.
  • تراه لا يرغب في اللعب مع الأطفال الآخرين.
  • ليس لديه رغبة في الخروج للأماكن المفتوحة واللعب فيها.
  • متمسك جداّ بالبقاء في أماكن الألعاب الالكترونية.
  • فقدان التركيز عند التعامل مع الآخرين.
  • تغير ملحوظ في طباعه فقد يتوتر ويتشنج لأتفه الأسباب، كما أنه يصبح عنيداً بشكل واضح.
  • أيضاً يسيطر العنف على الطفل في حياته وتصرفاته.
  • التراجع المدرسي وإهمال الواجبات والدروس، فوقته ملك للهاتف الذكي، أو جهاز الكمبيوتر.
  • الكذب والتحايل أحياناً للتخلص من تساؤلات الأم والأب.
  • فقدان الشهية ونزول الوزن، جراء العصبية والتوتر

كيف تساعد طفلكَ في التخلص من هذا الإدمان؟

تقرّب من طفلك وتواصل معه:

لا بدّ من التحدث المباشر مع طفلكَ عندما تلحظ واحدةً، أو أكثر من علامات الإدمان على الألعاب الالكترونية.

كما أنّه من الضروري إعلامه بمدى خطورتها عليه وخاصةً في المستقبل، وأنك تشعر به وبما يحب وما يكره.

وهذا ما جعلكَ تتكلم معه لمعرفة دوافعه وما يدور في ذهنه، وأنك مستعد للتعاون والتواصل معه في أي أمر يزعجه.

هذا الأمر سيخلق ثقة لدى الطفل وراحة كبيرة تجعله يُفضي إليكَ ما في جعبته من أفكار ودوافع.

حدّد وقتاً للعب الألعاب الالكترونية:

الألعاب الالكترونية
الألعاب الالكترونية

من المستحسن استخدام الهاتف الذكي أو الكمبيوتر وغيره من الأجهزة الحديثة مدة ساعتين يومياً بالنسبة للطفل.

كما يمكن إضافة وقت قصير لاستخدام الانترنت بهدف التساؤلات الدراسية إن وجدت.

وهذا وقتٌ كافٍ ومنظم لن يحرم طفلك من اللعب، كما لن يسلب وقته وعقله.

أبعد الأجهزة الالكترونية:

لا بأس من إبعاد وإخفاء الأجهزة الحديثة بعيداً عن ناظري الطفل وعن متناول يديه.

كذلك يمكنك زيادة أوقات المشاهدة واللعب لطفلكَ في أيام العطل المدرسية؛ كي لا يتأثر تركيزه واهتمامه بهذه الأجهزة.

قدّم البديل الأفضل والمسلي للطفل:

حاول ملء وقت طفلك بما هو مفيد ومسلي، وكذلك ما يعوضه عن التعلق بالألعاب الالكترونية.

يمكنكَ تسجيله في نادي رياضي للتدرب وتوجيه طاقته الجسدية والفكرية بما هو أفضل وأمثل لصحته البدنية والعقلية.

إضافةً للعديد من النشاطات الإبداعية والفنية كالرسم والموسيقا والشطرنج وغيرها بما يلائم عمره واهتمامه.

تجنب الحرمان التام من الألعاب الالكترونية:

أخبر طفلكَ بأنه يمكنه اللعب بلعبته الالكترونية المفضلّة من دون الإفراط في قضاء الوقت الكبير معها.

كذلك لا تشعر طفلك بأن إبعاده عن هذه البرامج والألعاب هو عقوبة، وعليه التقيد بها.

إضافة إلى تذكيره بأنكَ تعرف هذه الألعاب ومطلعٌ عليها وعلى ما تقدمه من تسلية ولكن ضمن المقبول.

وتذكير طفلك باستمرار بمدى خطورة الإفراط والإدمان عليها بالنسبة له ولجيله من الأطفال.

وخلاصة الحديث عزيزي القارئ كن عوناً وسنداً لطفلك وحاول تعزيز علاقتك به كصديق حقيقي، يُسري لكَ بما في داخله، وعندها ستراه مبتعداً عن هذه الألعاب الالكترونية وغيرها، ومستمتعاً بوقته معكَ ومع أقرانه ومرحباً بكم في عالمه الصغير.

قد يهمك أيضاً: المقارنة بين الأطفال.. ما هي آثارها السلبية على الطفل وما البديل عنها؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …