التربية الجنسية مادة تعليمية توطّد العلاقة بالأهل أم عيب! - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
التربية الجنسية للأطفال
التربية الجنسية للأطفال

التربية الجنسية مادة تعليمية توطّد العلاقة بالأهل أم عيب!

عندما يتعلق الأمر بالتربية الجنسية للطفل فعادةً ما يكون لدى الأهل الكثير من التساؤلات، كيف نبدأ؟ وماذا نقول؟ ومتى نقول؟

لقد تغيّرت التربية الجنسية لحسن الحظ منذ أن كنّا أطفالاً.

فلا يمكنك تثقيف طفلك جنسياً من خلال حديث واحد ولمرة واحدة حتى ولو كان يغطي كلّ المعلومات.

اليوم يتعلق الأمر بالكثير من المحادثات الصغيرة والمتكررة مع طفلك.

لماذا التربية الجنسية مهمة

بدايةً لأن الطفل سيسمع عن الجنس من الحيط في المدرسة أو الأصدقاء أو من الإنترنت أو التلفاز.

ومن خلال التحدث معه بوضوح وصراحة فإنك ستضمن حصوله على المعلومات الصحيحة.

والأهم من ذلك شعور الطفل بفهمك له.

كما أنك بحديثك مع طفلك حيال الجنس بتعليمٍ جيد فإنه سيكون واعياً لتصرفاته اللاحقة عند النضوج.

التربية الجنسية
التربية الجنسية

مراحل التربية الجنسية للأطفال

الرضع والأطفال الصغار حتى عمر سنتين

في هذا العمر فالأمر لا يعتبر حقاً تربية جنسية.

إنما يمكن السماح للطفل باستكشاف جسده بالكامل والبدء بالإشارة إلى الاختلافات البسيطة بين الأطفال الذكور والإناث.

ولا ضير في تسمية أجزاء جسده والهدف النهائي هو أن يكون الطفل مرتاحاً مع جسده بالكامل.

وأن يرى جميع أجزاء جسده بنظرةٍ متساوية وبدون خجل.

مرحلة الطفولة المبكرة من 2 إلى 5 سنوات:

هذه المرحلة حيث يجب أن يعرف الأطفال الاسماء الصحيحة لأعضاء الجسم، و يدرك اختلاف وخصوصية بعض أجزاء الجسم واحترام خصوصية الآخرين.

كما يجب أن يعرف الطفل في هذا العمر معلومات بسيطة عن التكاثر ببدء الإشارة إلى جميع الكائنات الحية وصولاً إلى الإنسان.

وكيف يتكون الطفل مع تذكير الطفل دوماً بأن صنع الأطفال مهمة الكبار وليس الأطفال.

وبأنه مسؤول عن جسده وليس من حقّ أحد لمسه أو عناقه إن لم يرغب بذلك.

طمئن طفلك دوماً بأنه يستطيع إخبارك عن أي شيء يجعله يشعر بالسوء.

تعدّ مرحلة ما قبل المدرسة هي أسهل سنّ لتثقيف الطفل لأنه على استعداد لامتصاص المعلومات عن أي شيء وكل شيء.

وإن لم يحصل على التفسير المنطقي بالنسبة له فسيستخدم خياله لتكوين أسبابه الخاصة.

استعد لتكرار كلامك لأن الأطفال ينسون بسهولة وأحياناً لا يفهمونك في المرة الأولى أو قد يسمعون جزءاً منها فقط.

ولا تنس أن تسألهم عمّا يقصدونه لتقدم لهم الإجابة الصحيحة.

إن كنت تريد أن تكون مصدر طفلك الأول في المعلومات فهذا يعني أن تكون صادقاً في الإجابة على أسئلته.

من خلال إجابتك فإنك تعطي لطفلك رسالة مفادها أنه يمكنه التحدث معك عن أي شيء.

وبأنك مصدر موثوق للمعلومات وهذا أمر رائع خاصة عندما يبدأ التواصل مع الأطفال الآخرين.

وإن كنت تواجه صعوبةً في استخدام الكلمات فهناك بعض كتب التربية الجنسية التي يمكن استخدامها فهي توفر المعلومات بطريقة تناسب عمر الطفل.

اقرأ أيضاً: خطوات ستمكنك من تجاوز المراحل الصعبة في حياتك.

مرحلة الطفولة المتوسطة من 8 إلى 5 سنوات

هذه هي المرحلة التي يؤمن فيها أطفالك ويفهمون كلّ ما تقوله.

استغل هذه الفرصة لتؤكد دورك كمصدر رئيسي للمعلومات، وإن لم تفعل فسيبحث أطفالك عن المعلومات في مصادر أخرى.

وهناك فرق كبير بين ما يحتاجه الطفل وعمره 5 سنوات وبين الطفل في عمر 8 سنوات.

فانتبه إلى إعطائه المزيد من المعلومات والتفاصيل والتكرار مع تقدمه في العمر.

عزيزي المربي..

أجب على أسئلة طفلك بأمانة واسأله عن رأيه ذلك يساعدك في معرفة ما يعرفه بالفعل وما يريد معرفته.

تأكد من إعطائه معلومات كافية كي لا يصل إلى الاستنتاجات الخاطئة.

يجب في هذا العمر أن يعرف الأعضاء التناسلية الداخلية والخارجية على حدّ سواء.

وأنّ جسمه يتغير بالتناسب مع عمره حتى يصل سنّ البلوغ وهنا يجب أن تشرح لطفلك التغييرات الجسدية والعاطفية التي سيمر بها.

فإن أخبرته أن الطفل هو نتيجة نوم الزوج مع زوجته فتأكد من فهمه لما قلته فقد يعتقد أن هذا معناه أنه يأتي عندما يستلقيان بجانب بعضهما.

لذلك يجب أن يفهم بوضوح معنى الجماع وأنه جزء من الحياة الطبيعية بعد الزواج وأن هذا النشاط ليس للأطفال على الإطلاق.

وعندما لا يطرح الطفل الأسئلة فهذا يعني أنّ الأمر متروك لك لبدء المحادثة لا تفوّت تلك الفرصة.

كما يمكنك أن تشتري بعض كتب التربية الجنسية لقراءتها معاً.

التربية الجنسية للطفولة المتأخرة من عمر 9 إلى 12 سنة

ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة للتحدث بينما لا يزال طفلك على استعداد للاستماع لك مع اقترابه من سنّ المراهقة.

حيث سيبدأ بالاعتماد أكثر على أصدقائه للحصول على المعلومات.

ستلاحظ فضول بعض الأطفال تجاه هذا الموضوع والبعض الآخر ليس كذلك، وكلا الحالتين وضع طبيعي.

لكن من الضروري أن تخبر طفلك أنه لا بأس من سؤالك عن أي شيء يخطر بباله.

وهذا العمر يحتاج إلى الكثير من التوعية وزيادة إدراك الطفل إلى القيم والمعتقدات والعلاقات السليمة والمحرمة والانتباه إلى الحفاظ على خصوصية هذه الحياة.

لا تخبرهم حقائق ومعلومات جامدة بل أخبرهم بقيمك ومعتقداتك أيضاً. وابدأ معهم حديثاً لتساعدهم على تطوير عملية اتخاذ القرار ومهارات التواصل.

التربية الجنسية
التربية الجنسية

المراهقة وما بعدها

إن لم تكن قد بدأت بالحديث مع أطفالك وتثقيفهم بشكل سليم فلم يفت الأوان بعد لكنه قد يكون أكثر صعوبة.

تبدأ المراهقة عندما يبدأ التثقيف الجنسي مع الكثير من الأمور الصعبة التي قد تواجهها مع ابنك أو ابنتك.

الأهم هو الفائدة التي ستحصدها من التكلم من أبنائك ليكونوا قادرين على اتخاذ قرارات سليمة بهذا الشأن.

وفي الختام فإن التربية الجنسية ستكوّن مع أطفالك علاقة جيدة بحيث يمكنهم الحديث معك في أي أمر يواجهونه.

وتأكد أنه مهما كانت المعلومات التي تقدمها لطفلك مهمة فإن الأهم منها هو أن تتحدث عنها معه.

قد يهمك أيضاً: تعديل السلوك تقنيات تعلّم الطفل اختيار الصواب.

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …