التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
التربية الخاطئة
التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في الحياة.

إن من أهم أولويات الإنسان الرغبة في الزواج والاستقرار وبناء أسرة سعيدة يشعر فيها الوالدان بالكمال، وذلك من خلال الإحساس الأسري الفطري في الإنسان.

لكن التربية الخاطئة تخرّب كلّ المخططات وتنتج جيلاً مشوّهاً نفسياً.

وسنتحدث في مقالنا هذا عن أساليب التربية الخاطئة وأثرها النفسي ولن نتركك دون حلّ.

لكن من المهم أن تمتلك النية في المعرفة والعمل على محبة أطفالك.

فما هي أساليب التربية الخاطئة؟

القمع

الكثير من الأهل يستخدمون أسلوب القمع مع أطفالهم دون الصبر.

فنجد الأب يصرخ بوجه طفله، والأم تهدد طفلها بالضرب وقد يصل الأمر للضرب فعلاً، ويقمع الولد ليصمت أو لا يتحرك أو لا يفعل.

والمشكلة أنّ هذا الأمر يستمر مع الطفل حتى عندما يكبر ويصبح شابّاً يتحكم به والداه، ليفعل أشياء لا يريدها على الإطلاق بل والداه هما من يجبراه على خيارتهم.

وهذا الأثر النفسي يمتد طوال الحياة، فما يجب أن يعلمه الأهل هو أنّ ما يربّون أطفالهم عليه يظلّ معهم وداخلهم طوال سنين حياتهم.

فالقمع نهايته النفسية مشوّهة جداً ولا يستحقها الطفل المسكين، فإما أن يكون عنيداً بطريقة لا علاج لها، أو أن يكون جباناً بدون شخصية وضعيف لدرجة لا يمكن الاعتماد عليه.

القسوة

التربية الخاطئة الناتجة عن القسوة في التعامل مع الأطفال تخلّف أنواعاً شديدة من الأمراض النفسية وأولهم الشعور بالنقص أو الشعور بالاحتياج الدائم وعدم الشبع، بسبب قسوة الوالدين.

والقسوة التي يعطيها الأهل لابنهم تتحول إلى جحودٍ، فهي تشوّه الإنسان بصورةٍ بشعة وتجعله شخصاً كارهاً وحقوداً.

التربية الخاطئة
التربية الخاطئة

استفزاز الطفل نفسياً

هناك آباء كثيرون يمارسون هذا السلوك مع أطفالهم، حيث يكون أحد الأبوين عنيداً مع طفله لدرجة أنّه يستفزّه ويتعامل معه على أنّه ندّ له، وليس ابنه.

يحرمه من أمور كثيرة ويهدده ويقمعه ويتعامل معه بطريقة تجعل الطفل يكره كونه طفلاً، ويشعر بالظلم من أحد الوالدين.

فكرة استفزاز الطفل من أسوأ أنواع التربية الخاطئة لأنك لا تجعل الطفل مستقراً فهو لا يستطيع التحكم في أعصابه مما سيؤدي إلى انفجار غضبه أو كبت الاستفزاز ليخرج شيئاً آخر من خلفه.

الإهمال

من أساليب التربية السيئة جداً إهمال الأطفال وعدم الاهتمام بهم الأمر الذي يؤثر على نفسية الطفل وحياته بالكامل.

فهناك بعض الأهل لا يبالون بأطفالهم من الأساس لا من حيث النظافة ولا من حيث النفسية ولا الأكل.

كما نلاحظ بعض العائلات ينجبون الكثير من الأطفال وبالتالي لا يوجد وقت للاهتمام بهم جميعاً.

مشكلة الإهمال تجعل الطفل يبدأ بالاستعانة ببدائل طول الوقت.

فليس هناك عاطفة أبوية أو أمومية ولذلك يبدأ الطفل بالانحدار نحو الشارع والأصدقاء.

فالإهمال يعطي الطفل حرية في غير أوانها الطبيعي.ولذلك فإنّ الانحراف لدى الأطفال يبدأ من فكرة إهمالهم.

التدليل

كما أنّ القسوة والتسلط يفسدان الطفل وكذلك التدليل يفعل.

سواء أكان التدليل معنوياً بتجاهل أخطاء الطفل أو كان مادياً بامتلاكه أشياء كثيرة على طفلٍ بعمره.

السيء في الأمر انّك عندما تدلل الطفل كثيراً لا تعرف أنّ ذلك سيخلّف الكثير من الآثار السلبية.

فسيكبر الطفل دون الشعور بالمسؤولية ويتعلم الأنانية المفرطة والرغبات التي لا ترّد.

التربية الخاطئة
التربية الخاطئة

التمييز بين الأبناء

هذا التصرّف يجعل الأطفال ممزقين من الداخل وتتفتح عيونهم عى الحسد والحقد والكراهية، بسبب تمييز أحد الإخوة عن الآخر.

هذا الأسلوب ينمي شعور الغيرة بشدة من الطفل المميز وفي حالة تفضيل أحد الجنسين على الآخر فسينشأ الطفل بنفسية مشوّهة ويكره نفسه بسبب جنسه.

الحلّ لمشاكل التربية الخاطئة

إنّ الحلول لمشاكل التربية الخاطئة تقع على عاتق الأهل وليس الأولاد لأنهم هم من يشكلون نفسيّة أطفالهم.

لذلك:

  • تعامل مع طفلك بصبرٍ شديد، فما تفعله من تأمين حاجات الحياة لا يعادل مقدار التشوّه النفسي الذي تسببه لطفلك عندما تقمعه، الأفضل هو الصبر مع النصح بطريقة تناسب عقل الطفل.
  • تجنّب القسوة مع الطفل، فعليك أن تحتمله وتربيه برغم عيوبه ومميزاته، فهو نعمة من الله وليس مسؤولية، لذلك امنحه الصبر والعاطفة والانتباه ولا تقسو عليه.
  • لا تعامل طفلك على أنه بالغ، اجعله يعيش مرحلته العمرية ولا تنصحه بالوعظ بل استخدم أسلوباً يلائمه كالقصص مثلاً.
  • الاتزان أمر مهم في تربية الطفل فلا تبالغ في تدليله بطريقة مفرطة ولا تهمله أيضاً.

وفي الختام فإن تربية كلّ طفل تختلف عن الآخر بحسب طبيعته وشخصيته، لكن من المهم أن ينظر الأهل جيّداً إلى أسلوبهم في التربية فإن كان خاطئاً فلا بأس بالتصحيح والتعديل، لأن تربية الطفل هي من أصعب المهام في العالم والتي يجب الاهتمام بها.

قد يهمك أيضاً مقالات من مدونتنا :

الفوبيا الخوف المبالغ فيه ما هي أعرضها وأنواعها وكيف تتم معالجتها.

مريض الزهايمر كيف نرعاه ونعتني به في في مراحل مرضه.

شاهد أيضاً

مريض الزهايمر

مريض الزهايمر كيف نرعاه ونعتني به في مراحل مرضه

ربما تكون رعاية مريض الزهايمر رحلةً طويلة ومرهقة وعاطفية للغاية. ونظراً لعدم وجود علاج حاليّ …