التقمص بين الحقيقة والخيال لغزٌ حيّر العلماء - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
التقمص
التقمص

التقمص بين الحقيقة والخيال لغزٌ حيّر العلماء

هل سمعت من قبل عن فكرة التقمص وانتقال الأرواح من جسد إلى آخر؟

وهل تعتقد أنّك عشت أكثر من مرة وأنّ حياتك المعروفة تتجدد بالتقمص.

لنتعرف في مقالنا على معنى التقمص وحقيقته

ما هو التقمص؟

التقمص فكرٌ يعني رجوع الشخص البشري إلى الحياة في جسد إنسان آخر.

في الواقع قد يبدو الأمر بأنّه شيء من عالم الخيال.

هذا المفهوم يعني أنّه عندما يموت الإنسان يتحلل جسده وتعود الروح إلى العالم بجسد آخر.

وقد حاول الباحثون فهم حقيقة الروح التي تعتبر أساس الإنسان وذهبت الأفكار إلى مكان ذهاب الروح بعد الموت، فالجسد يتحلل والروح تختفي، فأين تذهب ؟

وهنا ظهرت بعض الآراء التي تبنّت فكرة التناسخ وقيل أنّ الروح تعود مرة أخرى ولكن إلى جسد مختلف وربما شكلٍ آخر.

ويعتقد أصحاب هذه النظرية أنّها عملية تحسين روحي للذات من خلال التجارب والخبرات لكل نسخة سابقة للروح وهذا هو مبدأ التقمص.

أي أنّ حياة الروح تتجدد وتستمر، لكن.. لا أحد يعرف ماهيّة الروح سوى الله تعالى.

التقمص
التقمص

التقمص والأديان

هناك بعض الأديان والمذاهب الإسلامية التي تؤمن بالتناسخ ومنها المذهب الدرزي والمذهب العلوي والمذهب الإسماعيلي ويستشهد المؤمنون بالتقمص بآيات قرآنية يزعمون أنّها ذكرته بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ومن هذه الآيات:

سورة البقرة، الآية 28:

“كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكن ثمّ يميتكم ثمّ يحييكم ثم إليه ترجعون”

سورة طه، الآية 55:

” منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها تخرجون تارةً أخرى”

سورة الزمر، الآية 6:

“يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً بعد خلق”

أمّا مذهب أهل السنّة فقد حرّم التناسخ.

أمّا بالنسبة للطوائف المسيحية فإنّ التقمص مرفوض كليّاً لأن فكرة الوجود المسبق للروح تنافي المبادئ المسيحية.

متى يتمّ انتقال الروح من شخصٍ لآخر

تقول بعض المذاهب أنّ الروح تنتقل من شخص لآخر في نفس لحظة الوفاة، وهناك مذاهب أخرى تقول بأن الروح ترجع إلى خالقها لتتهذب وتعود نقية من كل الشوائب، وبعدها ترسل إلى جسم آخر.

ويقول المؤمنون بهذه النظرية أنّ الأرواح قد تمكث أياماً وأشهراً وربما عشرات السنين قبل تناسخها ورجوعها لجسم آخر لأن الزمن الروحاني مختلف عن الزمن المادي بحسب الاعتقاد.

مفهوم التقمص في علم النفس

يقول علم النفس أنّ التقمص هو عملية نفسية حيث يستوعب الشخص أحد جوانب أو خواص الآخر ويتحوّل كليّاً أو جزئياً إلى هذا النموذج، ويقول علم النفس أنّه من خلال التقمص نكون مثل الآخرين.

وقد أثار فرويد مفهوم التناسخ في علم النفس من خلال  الأمور التي تتعلق بمرض ووفاة الوالدين.

والاستجابة لمعاقبة النفس واعتبر أنّ هذا المفهوم هو عبارة عن أنانية في الحصول على كلّ السمات والصفات الخاصة بالآخرين.

ويعتبر مفهوم التناسخ الشكل الأصلي والبدائي للارتباط العاطفي بشيء ما أو شخص ما قبل العلاقات مع الآخرين.

من خلال هذه العملية يتبنى الأطفال دون وعي خصائص والديهم ويبدأون في ربط أنفسهم بسلوك والديهم ونسخه.

من خلال هذه العملية يصبح الأطفال مثل والديهم إلى حدّ كبير وهذا يسّهل تعلم كيفية العيش في العالم والثقافة التي ولدوا فيها.

وفي الختام يمكننا القول أنّ التناسخ ليس فقط موضوعاً فلسفياً دينياً، إنما هو أيضاً موضوع علمي.

فقد لجأ البعض إلى حجة العدالة الإلهية لإثبات التقمص وسألوا عن الفرق بين من مات من ملايين السنين وبين من مات عند حلول الساعة ومن لم تصله رسالة الدين، وبذلك أوجدوا فرصة  لفكرة مرور الروح بحالات عدّة.

لكن وبغضّ النظر عن الأديان والفلسفة والعلم والمنطق فإن الروح من أمر ربّي وشأنه، وإنّه لم يطلعنا على علمه إلا القليل علمه الذي لا يحيط أحد بشيء منه إلا بما شاء.

قد يهمك أيضاً:

حب التملك لدى طفلك ما هي مسبباته؟

عادات صباحية تجعل يومك أكثر إنتاجية

شاهد أيضاً

الخسارة المالية

كيف تتغلب على  الخسارة المالية في عملك وتستغلها لصالحك؟

الخسارة المالية غالباً ما يتم الحديث عنها على أنها شيء يمكن تجنبه من قبل الأشخاص …