الثقة الهادئة ليست سمة فطرية إنّما سلوك يمكن اكتسابه - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الثقة الهادئة
الثقة الهادئة

الثقة الهادئة ليست سمة فطرية إنّما سلوك يمكن اكتسابه

الثقة الهادئة تعني أن نملك الإيمان الداخلي بقدراتنا ومهاراتنا وقيمنا، ونحمل هذا الإيمان ونستظل به.

قد تتفاجأ أنّ سماتك الشخصية الفطرية لا علاقة لها بالثقة، وذلك يعني أننا جميعاّ يمكننا تعلّم كيف نصبح واثقين.

الثقة بالنفس هي تحدٍّ شخصي ورحلة تطوير للذات، لنتعرف كيف يمكن أن نصبح الشخص الواثق الذي نرغب به؟

ماذا يعني أن نملك الثقة الهادئة؟

أن تملك الثقة الهادئة يعني أن تملك خاصية التواضع بالتوازي مع الثقة بالنفس.

وذلك يعني أنك لست بحاجة إلى أن تكون مركز الاهتمام لتشعر بالثقة، أن تعيش حياتك دون الحاجة لإثبات أي شيء للآخرين.

هذا السلوك جذّاب للغاية لأن الأشخاص ذوو الثقة الهادئة ينضحون بالقناعات والأفكار والثقة لكن بهدوء.

ليسوا صاخبين في التعامل مع الآخرين ولا في التعبير عن آرائهم أو تبادلهم للأفكار ولا حتى في تحقيق أهدافهم بالحياة.

تأثيرهم لطيف على الأشخاص من حولهم.

الثقة الهادئة
الثقة الهادئة

طرق تنمية الثقة الهادئة

الثقة ليست حالة ولدت بها إنما هي مهارة نتعلمها ونكتسبها وإليك طرق تنميتها:

تقبّل نفسك

لكي تصبح واثقاً عليك أن تقبل نفسك تماماً.

اعرف نقاط قوتك، بالقدر الذي تعرف به نقاط ضعفك دون أن تطلق الأحكام، وتذّكر أنه لا أحد خالٍ من العيوب والاخطاء.

وعندما تلعب على نقاط قوتك وتتعمق في مجالك ستزيد ثقتك بنفسك، لأن دعم وتقوية نقاط قوتك سيشحنك بثقة هادئة.

أمّا نقاط ضعفك فعليك استغلالها لصالحك، اعمل عليها لتشعر بالنمو الشخصي وبالتالي تزيد الثقة.

ارسم خارطة طريق الثقة الهادئة

الأشخاص الواثقون بأنفسهم لديهم خارطة طريق لحياتهم، يقطعون أشواطاً دون الاهتمام باعتقادات الآخرين عنهم.

يدركون ذواتهم ويعرفون ما يريدون ويسعون إليه.

تضمن لك خارطة الطريق المصممة بعناية السير على الطريق الصحيح دون الوقوع في فخ الخوف والتردد، لتعرف أين تتجه بغض النظر عن اعتقاد الآخرين وكلامهم.

عندما تثق بقدراتك وقيمك ستصبح مبدعاً وواسع الحيلة.

احتفظ بكل وعد تقدمه لنفسك

تبدأ المعركة المهمة في داخلنا عندما نحافظ على كلّ ما تعهدنا به لأنفسنا، ابتداءاً من أبسط التفاصيل كالاستيقاظ في ساعة معيّنة.

هذا الصدق يبني ثقة بالنفس والقدرات ويرفع نسبة احترامك لذاتك.

لكن مدح الآخرين ومواقفهم ليست سوى قلعة رملية تحكمها لفترة قصيرة وتزول بسهولة.

أما الثقة الحقيقية فتأتي من داخلك، لأن ما تشعر به هو مايصنعها أو يكسرها.

الثقة الهادئة
الثقة الهادئة

افعل الكثير من الأشياء الصغيرة كلّ يوم

كل يوم هو بداية جديدة، يمكنك أن تقوم فيه بأشياء تساهم في تعزيز خارطة طريقك للحياة.

هذه الأمور اليومية الصغيرة تعطيك نتائج ذات مغزى نحو أهدافك، وتجعلك شخصاً ذو توجّه عمليّ.

ومهما كانت التفاصيل صغيرة، فلا تتوقف عن القيام بها كلّ يوم.

  • تعلّم مهارات جديدة كالبرمجة أو تصميم الويب.
  • اكتب جزءاً من كتابك الأول.
  • مارس الرياضة صباحاً.

كل التفاصيل الصغيرة تبني الأساس وتتراكم مع مرور الوقت مما يجعلك أقرب إلى وجهتك على خريطة طريقك بالحياة.

وتأكد أنه ليس لديك ما تثبته للآخرين و لديك كل شيء لتثبته لنفسك، وكونك فاعلاً وليس مجرّد حالم أو متحدّث هو مسار سريع للثقة الحقيقية.

ومع التقدّم اليومي الذي يتراكم تختبر حلقةً إيجابية من الثقة الهادئة.

قد يهمك أيضاً: الذاكرة مستودع المعلومات كيف تحافظ عليها وتقويها كلما تقدمت بك السنون 

كن أنت جمهورك

لا أحد يتمنى لك النجاح بقدر ماتتمناه لنفسك _ باستثناء والديك_فاحتفل بكل إنجاز تحققه مهما كان صغيراً.

ستقدم لك خارطة الطريق المصممة جيّداً للحياة أفكاراً لا نهاية لها للقيام بها كلّ يوم.

سيكون أمامك الكثير من الأمور التي يجب الوصول إليها خلال رحلة سعيك في الحياة.

وفي كلّ مرّة تصل إلى مرحلةٍ فارقة قف أمام المرآة وابتسم لنفسك واشكرها.

حتى عندما لا تسير الأمور كما خططت لها، لا تقلل من شأن نفسك، ويمكنك دوماً العودة للمسار الصحيح عندما تفقد البوصلة.

تعامل مع نفسك كصديقٍ مفضّل أصغِ وشجّع وكن رحيماً.

اعتنِ بجسمك

يجب أن يكون الحفاظ على صحة جسمك أولويتك في جميع الأوقات، فلن تدرك قيمة الصحة حتى يصيبك مرض _لا قدّر الله_.

في بعض الأحيان ينطلق ذهنك إلى مكان لا تريده وتبدأ الأنا السلبية بالإحباط وبمشاعر الذنب والندم، لا تصغِ إبداً لهذه الأصوات.

واستعن بجسدك ليخرجك من هذه الافكار، مع قاعدة الخمس ثوان والعد التنازلي من 5 إلى 1 يمكنك إزالة كل الأعذار والشكوك السلبية، ومع الوصول للرقم 1 عليك اتخاذ إجراء محدد على الفور.

لا تتوقف عن التعلّم

لا يتوقف التعلم عند المرحلة الجامعية، إنما يبدأ حقاً بعد ذلك.

عندما تتوقف عن النمو كشخص تتخلف عن الركب والعالم مستمر بالسير والمضيّ، وبالتالي تصبح راكداً وتفقد ثقتك بنفسك.

اجعل التطوير الشخصي مهمة لمدى الحياة، تعلّم مهارات قيّمة واستكشف أفكاراً جديدة

وفي الختام لا تعتمد على العوامل الخارجية لتجعلك تشعر بالرضا والثقة، لأن هذه المشاعر لا تأتي إلا من الداخل ومن العلاقة الصحيحة مع أنفسنا.

وتأكد أنّ النجاح هو الخيار الوحيد أمامك إن أردت ، فلا تتحدث عمّا ستفعله ودع النتائج تتحدث نيابةً عنك.

تجاهل الآراء السلبية الغير بناءة وتأكد أن إرضاء الناس غاية لا تدرك.

قد يهمك أيضاً: اليأس لحظات مظلمة في نفق الحياة إنما النور يتبعها.

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …