الثقة بالنفس لدى الطفل ما هي الخطوات الفعّالة لبنائها وتعزيزها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الثقة بالنفس
الثقة بالنفس

الثقة بالنفس لدى الطفل ما هي الخطوات الفعّالة لبنائها وتعزيزها؟

بناءُ الثقة بالنفس لدى الطفل، واحدةٌ من المسؤوليات الكبيرة والأساسية الملقاة على عاتق الوالدين، ومن أهم ما يمكن منحه لأبنائهم.

عندما تغرسُ بذور الإيمان بالذات واحترامها لدى طفلكَ في سنواته الأولى؛ فإنها سوف ترافقه طيلة حياته، بل وستتوضح بداخله تدريجياً.

كما ستتأثر بالعوامل المحيطة به، لكنها ستساعده دوماً على الاختيار الصحيح، واتخاذ القرارات الهامة التي يتجاوز بها صعوبات وتحديات الحياة.

مجموعةُ خطواتٍ عملية وفعالة ستساهم في زرع الثقة في نفس الطفل وتعزز تقديره لذاته، سوف نتعرف إليها من خلال سطورنا القادمة من هذا المقال.

أهمية الثقة بالنفس لدى الطفل

الثقة بالنفس
الثقة بالنفس

بما أنّ أطفالنا هم أغلى ما نملك، وهم نعمةٌ من الله وأمانةٌ وضعها بين أيدينا.

فهذا يدفعنا إلى ضرورة تربيتهم تربيةً صالحةً من خلال زرع القيم والمبادئ وأهم المهارات لديهم.

إضافةً إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم، التي من الضروري دعمها وتنميتها لدى الأطفال منذ الصغر، وذلك لأهميتها الكبيرة في عدّة نقاط، وهي كما يلي:

الثقة بالنفس تُبعد الخوف عن طفلك:

كثيراً ما نُصادف أطفالاً خائفين بشكلٍ مبالغٍ به ومترددين في التعبير عن أفكارهم وآرائهم، أو تصرفاتهم.

وهذا الأمر مرده الأساسي خوفهم وضعفهم الناتج عن قلّة ثقتهم بأنفسهم.

لذلك فمن واجب الأهل العمل على تحفيز احترام النفس لدى الطفل، وتعزيز ثقتهِ بنفسه قدر المستطاع.

فهذا الأمر سوف يخلصه من أي خوف أو تردد، كما سيجعله مدافعاً عن ذاتهِ وحقوقهِ تجاه أي مشكلة تعترضه.

الطفل الواثق بنفسه تغمره السعادة والبهجة:

الثقة بالنفس عند الطفل تمنحه سلاماً داخلياً وتوازناً نفسياً كبيراً، يُشعره بسعادةٍ واطمئنانٍ دائم.

كما أنها تساهم في تعليمهِ كيفية احترام ذاته وتقديرها، فلا يقع في أي مشكلة نفسية أو اجتماعية.

ثقة طفلكَ بنفسه تجعله محبوباً من قبل من حوله:

الطفل الواثق بنفسه وبإمكانياته وقدراته سيكون الأقدر في التعبير عن مشاعره تجاه من يتعامل معهم.

كما أنه سيمتلك الحرية الكافية التي تطلق أحاسيسه ومكنوناته دون قيودٍ أو شروط.

وهذا سيجعل له رصيداً من المحبة في قلوبِ الآخرين الذين يرتاحون لمجالسته ومرافقته دون قيدٍ أو خوف.

خطواتٌ عملية لبناء ثقة الطفل بنفسه

كن القدوة المثالية لأطفالك:

الأبناء هم نتاجُ تربية الأهل، فإن كانت صالحةً صلحوا، وإن كانت فاشلةً، فشلوا.

وعليه فعندما تكون مربياً ناجحاً وواثقاً بذاتك ومحترماً لنفسك.

واحترامكَ ظاهرٌ لك ولمن حولك، فهذا سوف ينعكس على من حولك، وخاصة أبناؤك.

إضافةً إلى أنّ الطفل يحب حديث والديه، ويتخذ من تصرفاتهم قدوةً له؛ لذلك حاول دوماً محادثة طفلك عما تعايش من مواقف وكيف تتعامل معها.

كذلك كيف تتصرف مع كلّ إخفاقٍ أو عقبة، فهذا سيزرع الثقة بالنفس لديه، ويعمقها أكثر.

الثقة بالنفس تحتاج حباً غير مشروط:

طفلك يحتاج الحب والحنان الدائم منذ مجيئه إلى هذه الدنيا، فلا شيء يضاهي محبة واهتمام الأهل تجاه أبنائهم.

وكلما منحتَ أطفالك الاهتمام والرعاية والحب غير المشروط أو المقيد؛ كلما شعروا بالأمان والراحة.

فلا حاجة للطفل بالبحث عمن يقدم له محبةً أو عطفاً أو أي شعور آخر قد يضعفه أو يقلّل من ذاته حتى يناله.

فهو مكتفٍ بمحبة والديه ولديه من الثبات والإرادة ما يكفيه لتجاوز أي صعوبة، وكذلك لتحقيق النجاحات والإنجازات الحياتية التي تنتظره.

استوعب رغبات طفلك ولا تكن حجر عثرةٍ في وجهها:

احرص على تفهم حاجات ورغبات طفلك الأساسية لنموه وتقدمه النفسي والبدني.

كذلك اعمل على منحه مساحةً من الحرية لاستكشاف قدراته وتطوير مهاراته، ولتكن معيناً ومرشداً له.

إظهار المدح والثناء يحفّز الثقة بالنفس:

الثقة بالنفس
الثقة بالنفس

حاول دوماً تقديم عبارات المدح والثناء المحفّزة لطفلك على سلوكياته وتصرفاته اليومية الجيدة.

ولو لم تكن كاملةً ومرضية تماماً، لكن من باب التشجيع والتحفيز له، وخاصةً أنك تدرك أنه قد بذل مجهوداً في ذلك.

وبالتالي هذا سيكون دافعاً لديه للاستمرارية وتعميق الثقة بالنفس.

ابتعد عن مقارنته بالآخرين:

يمكنك محادثة طفلك عن تصرفات الآخرين، وإنجازاتهم وحتى إخفاقاتهم، وذلك من باب الأمثلة والعبر.

لكن تحاشى مقارنته بهم، أو أنهم أفضل منه فهذا سيكون له تأثير سلبي على نفسيته.

بل المفروض التركيز على إمكانيات طفلك ودعمها وتعزيز ثقته بذاته، وأنْ تؤكد له بأن كل شخصٍ لديه ما يميزه من خصالٍ خصّه الله بها.

وختاماً، كانت هذه مجموعةٌ من الخطوات والوسائل العملية البسيطة التي يمكنكَ اتباعها لزرع الثقة بالنفس لدى أطفالك.

وكذلك تعزيز السلام والهدوء النفسي لديهم، وبذلك فأنت تساهم في الحفاظ على شخصية طفلكَ السّوية التي ستكون بوصلته الصحيحة في حياته المستقبلية أمام نفسه ومجتمعه.

قد يهمك أيضاً: ماذا يفعل الضرب بأطفالنا؟ وكيف يمكن أن نتعامل مع أخطائهم بحكمة؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …