الحديث الذاتي حوار لا ينتهي مع النفس، كيف تجعله إيجابياً ومحفزاً؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الحديث الذاتي
الحديث الذاتي

الحديث الذاتي حوار لا ينتهي مع النفس، كيف تجعله إيجابياً ومحفزاً؟

إنّ الحديث الذاتي مع النفس ليس خيالاً أو سخافةً، إنّما هو دليلٌ على الصحة النفسية والعقلية بحسب ما أفادته العديد من الدراسات والأبحاث في هذا المجال.

لكن قد يكون هذا الكلام إيجابياً أو سلبياً وفي كلتا الحالتين سيتركُ أثره في نفسكَ.

كما أنّه سيؤثر على معدلات القلق والتوتر لديك، ويعيد إليكَ ذكرياتك ومجرياتها المختلفة، وهذا يختلف من شخصٍ لآخر.

في حال دفعكَ الفضول لمعرفة المزيد من التفاصيل حول حديث الذات، وكيف تستفيد منه بشكل إيجابي ليكون أداتك الفعالة لنجاح حياتك؛ يمكنكَ متابعة سطور هذا المقال حتى نهايتها.

ما هو الحديث الذاتي؟

الحديث الذاتي
الحديث الذاتي

هو صوتكَ وحواركَ الداخلي مع نفسكَ الذي تحدّثها به طوال اليوم.

قد يكون همساتٍ خافتة، وربما يتعدى ذلك ليصبح أصواتاً مسموعة وواضحة.

كما أنّ هذا الكلام مع الذات يتأثر بالعقل البطن لديك، فيظهر لك أفكاركَ وما يدور في خلدكَ ونفسكَ من تساؤلاتٍ وأفكارٍ وحتى معتقدات.

وأحياناً يكون كلامك الذاتي إما مشجعاً أو منفراً، وهذا ينعكس عليك وعلى من حولكَ من المقربين.

فعلى سبيل المثال: ربما يكون لديكَ وزنٌ زائد وترغب بفقدانه للتمتع بصحة وجسم رشيق.

وقد تفشل في حميتكَ الأولى، ويبقى وضعك على حالهِ، وهنا أنتَ أمام خيارين لحديثكَ مع نفسك.

فإمّا كلامٌ إيجابي ومشجع فتقول: أنا أفتخر بنفسي وواثق من قدرتي على خسارة وزني مرةً ثانية، والمهم أني حاولت وكسبت شرف المحاولة.

أو سلبي كأن تقول لنفسك: لقد فشلت في فقدان وزني، و سأبقى بديناً ولن تفيدني أي حميات بعد الآن.

فرقٌ شاسع بين الحديثين المطروحين مع نفسكَ، وبالطبع هذا يحتم عليك معرفة كيف تستقطب الأفكار الإيجابية.

كما يدفعك للعمل على تحويل كلامكَ إلى حديث يبعث التفاؤل والأمل، ويزيد ثقتكَ بنفسك على الدوام.

كيف تتحدث مع نفسكَ بشكل إيجابي؟

يحتاج الحديث الذاتي الإيجابي إلى التدريب المستمر، وخاصةً إذا كانت طبيعة الشخص تميل إلى السلبية والتشاؤم.

ولكي تستطيع تغيير كلامكَ الداخلي وجعلهِ أكثرَ تحفيزاً وتشجيعاً؛ عليك القيام بالخطوات التالية:

املأ قلبكَ بالإيمان

إيمانكَ القوي بعطايا الله عزَّ وجل، ويقينكَ الدائم بأنّه إلى جانبكَ ومعكَ بكلّ خطوةٍ؛ سيجعل مشاعركَ تجاه نفسك أسمى وأكثرَ إيجابية.

فعندما تؤمن بعدل الله سبحانه وتعالى ومحبته لكَ؛ ستكون أكثرَ قرباً إلى ذاتكَ.

بل وستحبها وتفخر بها وتترفع عن كل ما يزعجها ويحطمها.

اجعل الامتنان عنوان الحديث الذاتي مع نفسكَ

توجد خطوةٌ مذهلةٌ يمكنك القيام بها لبعث روح التفاؤل في حياتك، وخلق حوار ذاتي داخلي إيجابي، وهي تعلّم الشكر والامتنان على أمورِ حياتك المختلفة.

فلتنظر بعين السرور والغبطة للنعم والأشياء الموجودة حولك، والتي تشعر بالامتنان لها.

فهذا سوف يساعدكَ على تحفيز شعورك َ الداخلي، وسيصبح كلامكَ الذاتي أكثر تشجيعاً وفعاليةً.

تجنب المقارنات مع الآخرين

عندما يصيبك داء المقارنة ستتعب كثيراً وربما تكره ذاتك عندما تقارن ما تفتقر إليه بما هو موجود لدى الآخرين.

كما أنّ هذا الأمر سوف يجعلك سلبياً ومتشائماً، وكذلكَ ناقماً على ذاتكَ ومن حولكَ.

وبدلاً من هذه الضجةِ كلّها، حاول الاقتناع بما لديك واعمل على تطويره قدر الإمكان.

ولا تركز على ما تفتقده فهذا هو الأفضل لكَ على الدوام.

الحديث الذاتي الإيجابي لا يحب الماضي

لا تلم نفسكَ كثيراً على أمورٍ حدثت وانتهت في الماضي فكلٌّ منا له ماضيه وذكرياته المؤلمة والسلبية.

لا تركّز على الأخطاء والعثرات التي ولّت من حياتك، بل حافظ على تفكيرك وطوره بما يتلاءم مع المستقبل.

وابدأ حديثك مع ذاتكَ بشكل إيجابي بعيداً عن كل ما مضى، وامنح نفسك فرصةً لحياةٍ جديدةٍ ومشرقة.

ارسم أحلامكَ واعمل على تحقيقها

الحديث الذاتي
الحديث الذاتي

من الطرق الرائعة أيضاً لبدء الحديث الذاتي مع النفس هو أن تحلم بالمستقبل الآتي.

وذلك يكون عندما تحدّث نفسك بما تريد وبما تحلم، وكذلك عندما تضع أهدافك نصب عينيك وتتصور تحقيقها وتعمل بجهد من أجل الفوز بها.

يمكنكَ البدء بطموحاتك الصغيرة ثمّ تكبر معها ومع نجاحاتها، وعندها ابعث إلى ذاتك رسائل الدعم والتحفيز؛ لتشجعها على الوصول إلى هدفها بسرعة وسلاسة.

وخلاصةُ الكلام لتكن عزيزي القارئ ساعي البريد المثالي وترسل رسائل التفاؤل والتحفيز إلى نفسك؛ ليكون الحديث الذاتي معها بأعلى درجات الإيجابية مما يفتح أفق النجاح والـتألق في مساراتك الحياتية كلّها.

قد يهمك أيضاً: الرهاب الاجتماعي يسلبكَ متعة اللحظات مع الآخرين فما السبيل للتخلص منه؟ 

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …