الخجل عند الأطفال دليل حُسن التربية أم ضعفٌ في الشخصية وبحاجةٍ للتقويم؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الخجل
الخجل

الخجل عند الأطفال دليل حُسن التربية أم ضعفٌ في الشخصية وبحاجةٍ للتقويم؟

الخجل عند الأطفال مصدر قلقٍ مشترك عند العديد من الآباء في حال زاد عن حدهِ الطبيعي وخاصة في مراحل نمو أبنائهم الأولى.

فعندما يأتي طفلكَ إلى هذه الدنيا فإنّ جلّ أملكَ بأن ينعم بكامل الطمأنينة.

وأن ينشأ وينمو في جوٍّ من الراحة والعلاقات الصحيحة والسليمة دون توتر أو خوف يفقده لذة التعامل والتفاعل مع من حوله.

في سطورنا القادمة من هذا المقال سوف نلقي الضوء سويةً على أهم الأسباب التي تجعل طفلكَ خجولاً ،وما الذي يمكنك فعله لتجنبه هذا السلوك وتحفز تواصله مع الآخرين بشكل طبيعي؟

الخجل في الطفولة أمرٌ مقلق إنْ زاد عن حدهِ

الخجل
الخجل

التربية السليمة التي يتبعها الوالدان في سنين الطفل الأولى كفيلة بشحذ وتهذيب شخصيته إلى الحد المثالي والسليم.

لكن إن كان هناك بعض القسوة والشدة المبالغة في تعامل الأهل مع الأبناء؛ فعندها سيصاب الأطفال بعدة مشكلات نفسية، ومنها الخجل وعدم القدرة على الاندماج مع المجتمع المحيط بهم.

وبالرغم من أن خجل الطفولة أمر شائع غير أنه يصبح مصدراً للقلق والمتابعة من قبل الأهل عندما يلاحظون ضعف شخصية طفلهم وعجزه عن التواصل الاجتماعي وتكوين صداقات ومعارف جديدة.

ويتجلى هذا الخجل والتردد في التعامل مع الآخرين من خلال نقاط عدّة، وهي كالتالي:

خجله عند التّكلم مع الآخرين:

غالباً ما يبقى الطفل الخجول ملتزماً بالصمت والإصغاء فقط، وجلُّ إجاباته عبارةٌ عن إيماءات بالرفض أو الإيجاب دون أي تعابير أخرى.

الخجل من التواصل مع محيطه:

من أبرز علامات خجل الأطفال هو نفورهم وابتعادهم عن الأقارب والرفاق، وكذلك الأصدقاء.

وتجنب التواجد معهم في أماكن محددة والدخول في أي نقاشات وسجالات مهما كانت.

تجنب التجمعات:

يبتعد الطفل الخجول عن الاندماج والمشاركة في أي عمل جماعي كالتواجد في الحفلات وأعياد الميلاد والرحلات أيضاً.

الحرج من تغيير مظهره:

غالباً ما ينحرج الطفل الخجول عندما يرتدي لباساً جديداً قد يلفت الأنظار إليه، أو عندما يجري تغييراً في مظهره العام.

فهو لا يحبذ أن يلاحظ الآخرون ذلك لكي لا يدخل في أي حوارات معهم ولو كانت تشجيعية له.

علامات تدلّ على خجل طفلكَ

توجد عدة علامات تدل على خجل طفلكَ، وخاصة عند تعرضه لموقف ما ولو كان بسيطاً، وهي كما يلي:

  • التلعثم في الحديث.
  • احمرار الوجه.
  • التنفس المتسارع.
  • التوتر المستمر وتزايد نبضات القلب.
  • الرجفان والخوف الشديد.
  • عدم تركيز النظر في وجه من يتكلم.

ما هي أسباب الخجل عند الطفل؟

يُرجع خبراء علم النفس خجل الأطفال إلى عدة أسباب، وهي كالتالي:

  • عوامل وراثية جينية قادمة للطفل من أحد أبويه أو كلاهما تجعله على استعداد أكبر من غيره ليكون طفلاً خجولاً.
  • الأسلوب الصارم والقاسي في التربية الذي يتبعه بعض الأهل ظناً منهم أنه الأنسب لتربية صحيحة وسليمة، غير أنه غالباً ما يأتي بنتائج عكسية تبرز في خجل الطفل وانطوائه، أو جرأته الزائدة وعدوانيته.
  • إصابة الطفل بإحدى الإعاقات البدنية التي تؤثر على نفسيته وتفقده ثقته بنفسه، أو معاناته من إحدى مشكلات النطق كالتأتأة والتلعثم.
  • الإفراط في العناية بالطفل فينشأ متكلاً على أهله وقد يجد صعوبةً في التعامل مع غيرهم مما يعزز شعور الخجل لديه.
  • تأنيب الطفل المستمر على كل صغيرة وكبيرة، وتقليل قيمته أمام الناس سواء بالسخرية أو التوبيخ، مما يشعره بالخوف وعدم الرغبة بالتواجد في أي مكان يجمعه مع الآخرين.

كيف تساعد طفلك في التّخلص من خجله؟

الخجل
الخجل

كن قدوة حسنة في نظر طفلك:

الطفل مرآة أبويه، لذلك عليكَ أن تقدّم له النموذج الواثق من نفسه وخاصة أمام الآخرين.

كما عليك الحرص على إظهار الود في التعامل مع من حولك ووضع الحدود المناسبة والصحيحة التي تُؤطر كل علاقة وتمنع تجاوزها.

فسلوكك الواثق وغير المتردد سوف ينعكس على أطفالك ويجعلهم يسيرون على خطاك الواثقة.

امدح طفلك وعزّز ثقته بنفسه:

حاول تعزيز ثقة الطفل بنفسه من خلال الثناء عليه، وتقديم المكافآت والمديح الإيجابي له.

هذه الخطوة من شأنها أن تحفّز احترامه لذاته فيشعر بثقة أكبر ويكون مستعداً أكثر للاختلاط والتواصل مع من حوله.

اختر كلماتك المناسبة عند الحديث مع طفلك:

عليك أن تكون يقظاً ومنتبهاً لكلماتك وألفاظك التي تستخدمها عند التحدث مع طفلك، والتي قد يكون لها آثار سلبية أو إيجابية على نفسيته.

كذلك تجنب نعته بالخجول أو الانطوائي لأن هذا الأمر سوف يعمّق شعور الخجل بداخله ويفاقم المشكلة بدلاً من حلها.

إضافة إلى تجنب مقارنته بطفل آخر سواء بالقدرات، أو التحصيل الدراسي والذكاء.

دعه يواجه الخجل في المواقف المثيرة:

ينصح خبراء النفس بأنّ مواجهة المشكلة أول خطوة في طريق الحل، لذلك عليك عدم تجنب المواقف والأمور المثيرة لخجل طفلك.

وإنّما دعه يواجهها مرّة تلو الأخرى وساعده على تحديها ولابأس من توجيهه في الاختيار الصحيح لصداقاته وتعامله مع الآخرين.

وخلاصة الحديث نقول إنّ الخجل سلوكٌ شائع قد يعاني منه معظم الأطفال في إحدى مراحل نموهم.

وغالباً ما ينتج عن التربية القاسية إضافة لمسببات أخرى تضعف الشخصية.

غير أنه يمكن أن يكون مشكلة مؤقتة عندما تعرف كيفية التصرف الصحيح معها وتفاديها للحفاظ على شخصية طفلك ونفسيته سليمة معافاة دون أي تأثيرات سلبية.

قد يهمك أيضاً: ماذا يفعل الضرب بأطفالنا؟ وكيف يمكن أن نتعامل مع أخطائهم بحكمة؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …