الرهاب الاجتماعي يسلبكَ متعة اللحظات مع الآخرين فما السبيل للتخلص منه؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الرهاب الاجتماعي
الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي يسلبكَ متعة اللحظات مع الآخرين فما السبيل للتخلص منه؟

يعتبر اضطراب الرهاب الاجتماعي من المشاكل النفسية التي تتجسد بخوفٍ مبالغ فيه من المواقف الاجتماعية.

كما أنً الشخص يشعر بالقلق والتوتر والحرج عند التماس مع الآخرين، وهذا الشعور يرافقه منذ سن المراهقة.

ويؤثر على حياته وعلاقاته بشكلٍ سلبي، كذلك يفقده ثقته بنفسه ويبعده عما حوله.

بالنسبة للبعض فإن الأمر يتحسن مع مرور السنوات، بينما لا يزول هذا الاضطراب عند الكثيرين من دون علاج.

فإذا كنتَ تتجنب الجلسات والحفلات والاختلاط بالناس، وتعاني من ضغطٍ نفسي شديد حيال هذا الأمر.

فقد حان الوقت للتخلص من هذه المشكلة، والحصول على العلاج المناسب.

أعراض الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي
الرهاب الاجتماعي

قسّم علماء النفس علامات الرهاب الاجتماعي إلى قسمين أساسيين وهما كالآتي:

الأعراض السلوكية:

  • القلق الدائم تجاه آراء الآخرين.
  • الخوف الشديد من التعامل مع الأشخاص الجدد.
  • التفكير والتوتر الشديد المسبق حول النشاطات الاجتماعية.
  • الابتعاد عن جلسات الحديث والمناقشات تجنباً للإحراج.
  • تجتب المواقف التي تتطلب الظهور والحديث أمام الجمهور.
  • عدم تركيز النظر على الطرف الآخر عند الحديث معه.

الأعراض البدنية:

  • التعرق المفاجئ والارتجاف.
  • زيادة سرعة ضربات القلب.
  • احمرار الوجه.
  • صعوبة التنفس.
  • التوتر العضلي.
  • الشعور بالدوار والإحساس بالغثيان.

كيف تتخلص من هذا الاضطراب النفسي؟

المعالجة النفسية الشخصية

يمكن التغلب على مظاهر الرهاب الاجتماعي من خلال القيام ببعض التغييرات الجذرية في نمط الحياة الشخصية.

ويكون ذلك بقيام الشخص المريض بالخطوات التالية:

  • التعرف على المرض من خلال البحث عنه وفهم تفاصيله بشكل معمق.
  • مقاومة الخجل قدر المستطاع، والاستعانة بالمشورة الطبية النفسية بشكل مبكر قبل تفاقم الحالة.
  • التخفيف من المشروبات التي تحتوي على المنبهات كالكافيين، إضافةً لتناول الطعام الصحي والمتوازن.
  • المشاركة في النشاطات الاجتماعية المختلفة ومع الأشخاص المقربين في البداية.
  • التدريب على البدء بالكلام قدر الإمكان، ومحاولة المحافظة على التواصل البصري أثناء الحديث مع الآخرين.
  • ممارسة التدريبات الرياضية بشكل دوري ومنتظم؛ مما يساعد على الاسترخاء والحصول على راحة الأعصاب.
  • الحصول على ساعات نوم كافية خلال اليوم الواحد.

العلاج بالأدوية للتخفيف من الرهاب الاجتماعي

عندما يصعب على المريض مواجهة أعراض القلق الاجتماعي التي تسيطر عليه، فإنه يسعى إلى طلب المشورة الطبية.

كما أن الطبيب المختص هو الأقدر على تشخيص الحالة ووصف العلاج الدوائي المناسب لها.

وغالباً ما تكون الأدوية الموصوفة عبارة عن أنواع محددة من مضادات الاكتئاب والقلق.

وخاصةً مثبطات امتصاص السيروتونين، والتي لا توصف عادةً قبل سن 15 عام.

لكن هذه الأدوية لوحدها لن تكون حلًّا سحرياً للتغلب على الرهاب الاجتماعي.

وإنما يُفضّل مرافقتها بالعلاجات النفسية والسلوكية، والانتظار مدّة أسبوعين إلى ستة أسابيع حتى الوصول إلى التحسن الملحوظ والملموس.

كذلك فإن التوقف عن تناول الدواء مرهون بمدى تجاوب المريض معه وتحسن وضعه، وهذا يحدده الطبيب أيضاً.

علاج الرهاب الاجتماعي السلوكي

الرهاب الاجتماعي
الرهاب الاجتماعي

تعتبر العلاجات السلوكية من الوسائل المهمة في علاج حالة اضطراب الرهاب الاجتماعي، وذلك من خلال القيام بما يلي:

الجلسات العلاجية

يحتاج المريض من 12 حتى 16 جلسة معالجة، للتخفيف من آثار وأعراض القلق الاجتماعي الشديد.

كذلك تفيد هذه الجلسات في إعادة بناء الثقة بالنفس لدى الشخص القلق.

إضافةً إلى تعلّمه كيفية التعامل والتواصل مع الآخرين، وكيف يتصرف بالشكل الأمثل عند المواقف المختلفة التي تواجهه.

العمل الجماعي للتغلب على الرهاب الاجتماعي

الاندماج مع الناس والمشاركة في الأعمال والنشاطات الجماعية وخاصة التطوعية وسيلةٌ رائعة للتخفيف من القلق الاجتماعي المفرط، ومحاولة للانطلاق من جديد.

كما أنّ التواجد مع الآخرين يكسر حاجز الخوف والتردد، وكذلك يبعد الأفكار السلبية المسيطرة على المريض.

تحفيز التواصل الاجتماعي

يعد التدريب المتواصل على أساليب التصرف الجيد في المواقف والتحديات الكبيرة من أبرز الطرق العلاجية السلوكية.

كما أنّ التفاعل الاجتماعي التحفيزي له أثرٌ واضحٌ وكبير في دعم المهارات الاجتماعية للمريض، ومعالجته سريعاً.

وختاماً لهذا المقال نتمنى أن تكون هذه الوسائل العلاجية حلًّا نهائياً  للتغلب على مشكلة الرهاب الاجتماعي لديكَ.

لتنعم عزيزي القارئ بحياةٍ مستقرة خالية من القلق والإرهاق، ومليئة بالطمأنينة والراحة على الدوام سواءٌ بدأتَ بها من ذاتك، أو تحت إشراف الطبيب المختص.

قد يهمك أيضاً: الموهبة لدى الطفل نعمةٌ كبيرة فما هي خطوات اكتشافها وتنميتها؟

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …