السلام الداخلي رحلة الإنسان إلى أعماق نفسه، ما هو وكيف يتم الوصول إليه؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
السلام الداخلي
السلام الداخلي

السلام الداخلي رحلة الإنسان إلى أعماق نفسه، ما هو وكيف يتم الوصول إليه؟

وصولكَ إلى السلام الداخلي والتصالح مع الذات من أسمى سمات الحياة السعيدة والرضية.

وخاصةً مع وجود القلق والتوتر والكراهية بين الناس وانتشارها كانتشار النار في الهشيم.

وقد تسعى لمواجهة هذا العالم بضغوطاته ومنغصاته الكثيرة، لكن الأمر يتطلب منكَ إيجاد المفتاح الصحيح لجلب النور والضياء إلى أيامكَ وحياتكَ.

ولا أحد يمكنه تحقيق السلام لكَ غير نفسكَ، لذلك عليكَ معرفة السبيل الحقيقي والخطوات الصحيحة التي تمنحكَ حياةً هادئة وخالية من المنغصات.

والتي سنتعرف عليها من خلال هذا المقال.

السلام الداخلي بمفهومه العام

السلام الداخلي
السلام الداخلي

يعرف السلام الداخلي بأنه حالةٌ من التوازن العميق التي يعيشها الإنسان على الصعيد الجسدي، وكذلك العقلي والروحي وما ينتابه من أحاسيس وأفكار، وأحداث.

وهذا يعني أن تفرح أو تحزن وتتفاعل مع مجريات الحياة، لكن بنوعٍ من الهدوء والتوازن.

إضافةً إلى أنّ حالة السلام التي تصل لها تساعدكَ في الحفاظ على ثقتكَ بنفسكَ، وتعززها لتكون قادراً ومستعداً لمواجهة كافة الضغوطات.

كما أنك ستغدو بمنأى عن التوتر والتكلف والقلق، بل وستكون على طبيعتكَ البسيطة والصادقة دون مواربة أو تصنّع.

خطوات تحفز وصولك للسلام من الداخل

هناك العديد من الخطوات البسيطة والفعالة التي يمكنكَ الاعتماد عليها للوصول إلى السلام الداخلي مع نفسك وهي كالتالي:

عش لحظتكَ الآنية:

اعلم أنّ الدنيا ماضية والعمر لا ينتظر أحداً، كما أن تفكيرك المستمر في الماضي والمستقبل سيشعرك بالتوتر ليسَ إلا.

فقد يملأ عقلك بالأفكار والأمور المزعجة من ندمٍ على ما فات وخوفٍ مما هو آتٍ، وعندها تضيع عليك متعة الحاضر بلحظاته الجميلة والبسيطة.

خذها نصيحةً على الدوام وحاول أن تربط الأحداث بوقت حدوثها ولا تعطيها أكبر من حجمها، حتى لا تقع فريسةَ الإجهاد والضغط النفسي والفكري.

واجعل يومك ولحظتك الحالية هي همّك الوحيد، واجتهد لتعيشها بكلّ سعادةٍ ورضا.

المسامحة سبيل السلام الداخلي:

العفو والسماح من شيم الكرام، كن الأقدر والأقوى على منغصات الحياة ومشاكلها لتنعم براحة البال وطمأنينة النفس.

وحاول قدر الإمكان أن تسامح بما في ذلكَ نفسك ومن حولك، لتسمو وتصل إلى علو النفس والروح.

كما أنك لن تصل  إلى احترام ذاتك وتزيد من ثقتك بنفسكَ في حال لم تصفح عنها وتسامحها.

كذلك لن تنسَ وترتقي بفكركَ وروحكَ إن لم تسامح الآخرين وتترفع عما بدر منهم.

السلام الداخلي يبدأ بابتسامة:

السلام الداخلي
السلام الداخلي

ابتسامتكَ صدقةٌ جارية وجواز سفرك للعبور إلى قلوب من حولك، فالعبوس والحزن لن يغير في شيء سوى أنه سيحفر خطوطاً عميقة في وجهك.

لذلك حاول الابتعاد عن كل ما يجلب لكَ الأفكار السلبية والتصورات المزعجة، فأنت غير مسؤول عن مشكلات العالم.

وعوضاً عن ذلك ابحث عن السرور والضحك من مواقف بسيطة وفكاهات مهذبة بعيداً عن الاستهزاء والسخرية.

ولتعلم أن الضحكة والابتسامة من أفضل الوسائل لتحقيق السلام الداخلي وتفريغ الشحنات السلبية المزعجة والمؤرقة.

لا تفرط في لومِ نفسك:

صحيح أن الأشخاص أصحاب التفكير العقلي الصحيح والقوي هم الأقدر على تحمل المسؤوليات، وخاصة النابعة من اختياراتهم لها.

لكن هذا لا يعني أن تلوم نفسك على كل حدث يمر بحياتك، كما لا ينبغي أن تفرط في ذلك كنوعٍ من المكابرة وجلد الذات.

في النهاية أمور الحياة لها أسباب ذاتية مرتبطة بخيارتكَ، وأيضاً محفوفةٌ بالمؤثرات الخارجية التي تفوق سيطرتك وإرادتكَ.

لذلك تقبل أخطاءك وعايشها، والأصح أن تتعلم منها حتى لا تقع فيها مرة أخرى.

لا تجهد نفسك في إرضاء غيركَ:

ربما تضيع حياتك وأنت تحاول إرضاء من حولك، ونيل محبتهم وتعاطفهم.

وهذا سيكون له تأثير عكسي عليك فمن يضمن محبتك لن يتردد في القسوة عليك.

لتكن أنت الأقوى بعقلكَ وروحكَ وعامل الناس كما يعاملوك، ولا تملأ حياتك ووقتك في التفكير بإرضائهم.

بل حاول التركيز على قدراتك وقيمك والعيش كما أنت وكما يحلو لك.

وفي ختام حديثنا اعلم عزيزي القارئ أنّ السلام الداخلي يبدأ من أعماق نفسكَ، عندما تكتشف مكنوناتها وتتعرف إلى احتياجاتكَ وتفهمها بنوع من الانسجام الروحي والعقلي الذي خصّك الله به دون غيركَ من المخلوقات، وعندها ستحيا حياةَ هانئة وسعيدة بعيدةً عن كل خللٍ وقلق مما مضى ومما هو قادم.

قد يهمك أيضاً: اليأس لحظات مظلمة في نقق الحياة.. إنّما النور يتبعها!

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …