الشخصية السامة.. ما هي صفاتها وكيف يمكنكَ التعامل معها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الشخصية السامة
الشخصية السامة

الشخصية السامة.. ما هي صفاتها وكيف يمكنكَ التعامل معها؟

يمتلك صاحب الشخصية السامة قدرةً عالية على تعكير صفو الحياة لمن حوله، وإضفاء روح الكدر والتشاؤم على العلاقات التي تجمعه مع الآخرين.

وغالباً ما تسيطر الطاقة السلبية على أصحاب هذه الشخصية، فتراهم متذمرون وغير سعداء، أو غير مقتنعون بما لديهم ودائماً يرغبون بالمزيد.

إضافةً إلى محاولتهم اللاهثة استنزاف بهجة وسكينة المحيطين بهم.

صفاتٌ عديدة غير مستحبة تجتمع في هذه الشخصية سوف نتعرّف عليها من خلال هذا المقال.

كما سوف نستعرض أهم النصائح للتعامل الصحيح معها وكيفية اجتنابها.

صفات الشخصية السامة

الشخصية السامة
الشخصية السامة

في البداية سميت هذه الشخصية بهذا الاسم بسبب قدرتها على بث السموم النفسية والاجتماعية في حياة من تختلط به.

فهي من الشخصيات المراوغة والمخادعة، حيث تظهر بصورةٍ منمقة ومثالية، وتخفي الخبث والبشاعة بين جنباتها.

يتسم الشخص السام بعدّة صفات وسمات قد تجتمع مع بعضها في شخصٍ واحد، أو ربما بعضاً منها، وفيما يلي أبرزها:

التنمر والنقد المتواصل للآخرين:

يعدّ التنمر وانتقاد الطرف الآخر من أكثر الصفات الملازمة للشخصية السامة.

غالباً ما يحبّ هؤلاء الأشخاص توجيه الانتقادات والملاحظات المزعجة لمن حولهم دون سابق إنذار، أو معرفة.

وإنّما لغاياتٍ عدوانية في أنفسهم تجاه الآخرين.

وبهذه الطريقة يعبرون عما في داخلهم من مشاعر سيئة بشكل مخاتل وموارب، كما يقومون بتفريغ شحناتهم السلبية تجاه كل شيء حولهم.

صاحب الشخصية السامة دائماً على حق:

يزعم الشخص السام أنه دائماً على صواب في كل الأمور، ولذلك تراه يسعى لإثبات وجهة نظره رغم كل شيء.

كما يسعى لمهاجمة آراء الآخرين وتسفيهها ولو كانت على حق.

يلعبون دور الضحية:

كثيراً ما نُصادف أشخاصاً في حياتنا يلقون باللوم على من حولهم، ويحملونهم مشاكلهم وأعباء فشلهم في أمور حياتهم.

وغالباً ما يكون لديهم أسلوب مقنع وجذاب للتعاطف معهم.

لكن سرعان ما يتم اكتشاف أمرهم وحقيقتهم، لذا يجب الحذر منهم قدر الإمكان.

الشخصية السامة تفتقر للرحمة:

يمتاز الأشخاص السامون بعدم وجود الرحمة والتعاطف لديهم، فتراهم غير متعاونين مع الآخرين.

كما يتلذذون ببؤس وفشل الطرف الآخر وهذا يرجع إلى الطبيعة التكوينية السلبية لهذه الشخصية.

يكثرون من الذم والنميمة:

يتسم أصحاب هذه الشخصية بكثرة ذم من حولهم والتركيز على سلبياتهم وأخطائهم، والتكلم عنها في غيابهم.

كذلك فإنهم يجدون المتعة في نقل الكلام والزيادة عليه بين الناس، ونشر النميمة والفتنة، مما يتسبب بأبشع المشاكل.

الأنانية وحب الذات:

الشخصية السامة تتصف بمحبة ذاتها محبةً أنانية فمصلحتها فوق الجميع، حيث تضع أشيائها الخاصة واحتياجاتها في المرتبة الأولى دوماً.

وعند الحاجة إليه فإنها تختفي، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها والوثوق به، كما لا يمكن أن تكون نفعية لمن حولها.

كيف تتعامل مع الشخص السام؟

الشخصية السامة
الشخصية السامة

يمر في حياتك الكثير من النماذج لأفرادٍ بشخصياتٍ مختلفة ومنها السامة، ولكي تعرف كيف تتصرف مع الأشخاص السامين وتجنب آثارهم النفسية السلبية، عليك اتباع ما يلي:

  • في بادئ الأمر عليك تقبل وجود شخص سام في حياتكَ، لكن من الضروري الحذر والانتباه الشديد في التعامل معه.
  • تجنب استعطاف أصحاب الشخصية السامة قدر الإمكان، فهم دائماً يمثلون دور الضحية بأفضل شكل لاستهلاك طاقتك.
  • حاول أن تكون داعماً ومحفزاً لهؤلاء الأشخاص وساعدهم في حال وجدت فيهم بوادر للاستجابة، قبل أن تسود حياتهم السلبية، فعندها لا يسعكَ إلا الابتعاد عنهم وعدم الاقتراب منهم.
  •  حافظ على هدوءك وثباتك الداخلي والنفسي، ولا تنجذب لاستفزازاتهم المتلاحقة التي يحاولون من خلالها زعزعة توازنكَ الداخلي.
  • تقبل انتقاداتهم المزعجة بكل برود، ولا تعط الأمر أي أهمية أو تظهر لهم امتعاضكَ منهم، فعندها ستحقق لهم مرادهم.
  • ابحث دوماً عمن يشبهكَ بطبعه وفكره، ومن يمتلك روحاً ونفساً إيجابياً، وعندها سيطغى على حياتك الفرح والتفاؤل.

وخلاصة الحديث، الحياة قصيرة والعمر ماضٍ فلتحاول عزيزي القارئ أن تقضي أوقاتك مع الصحبةِ الهانئة والرضية.

وتبتعد عن أصحاب الشخصية السامة وغيرهم ممن ينشرون البؤس والتشاؤم والكراهية حولهم.

قد يهمك أيضاً: الحديث الذاتي حوار لا ينتهي مع النفس، كيف تجعله إيجابياً ومحفزاً؟

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …