الشخصية المترددة ما أسبابها، وكيف نتعامل معها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الشخصية المترددة
الشخصية المترددة

الشخصية المترددة ما أسبابها، وكيف نتعامل معها؟

الشخصية المترددة هي الشخصية التي تجد صعوبة في اتخاذ القرارات، ويلازمها شعورٌ بأن ما تقدّمه للآخرين ليس بكافٍ.

المتردد يحاسب نفسه كثيراً على كلّ تصرّف يقوم به، ويبادر بالاعتذار حتى لو لم يكن مخطئاً.

لنتعرف على صفات هذه الشخصية وأسبابها وأبرز الطرق للتعامل معها.

صفات الشخصية المترددة

إنّ القلق هو الرفيق الدائم لهذه الشخصية.

المتردد شخص متقلّب في رأيه، لا يثبت على نهجٍ أو طريقة، يقبل الرأي لكن سرعان ما يقتنع بضده.

الشخصية المترددة تفضل الإبقاء على وتيرة واحدة خوفاً من التجارب الجديدة.

وتتصف بكثرة الخوف والشكوى وعدم تقبّل النقد.

كما أنّ المتردد غالباً ما يضيع وسط البدائل العديدة، وكثير الوعود ولا يهتم بالوقت. ويطلب دوماً المزيد من المعلومات والتأكيدات.

الشخصية المترددة
الشخصية المترددة

ما هي أسباب التردد؟

إنّ أسباب الشعور المبالغ فيه بالتردد متنوعة ويمكن تلخيصها فيما يلي:

الخوف سبب الشخصية المترددة

إنّ السبب الأكثر شيوعاً للشخصية المترددة هو الخوف.

فعندما تكون على وشك اتخاذ قرارٍ مهم وخاصّة إن كان قراراً مصيرياً، فإن مشاعر الخوف هي أول ما سيحاول إقناعك بالرجوع عن قرارك.

إن الشعور بالخوف لا يعدّ مشكلة إلّا عندما يبدأ بالتدخل في قراراتك، لأن هدف مشاعر الخوف هو تعزيز غريزة البقاء.

ولذلك تعمل على تذكيرنا بضرورة اتخاذ القرارات التي في صالحنا وبذلك تتولد مشاعر التردد الإيجابية.

لكن وفي حال ازدادت مشاعر الخوف فقد تتحول هذه الحالة إلى عقبة في طريق تحقيق أهدافنا.

عندها يحبسنا الخوف في منطقة الراحة الخاصة بنا ويتحول إلى تردد يحول دون نمونا وتطورنا.

منطقة الراحة

إنّ التفاصيل التي نعيشها داخل منطقة الراحة مألوفة جداً ونحن على دراية بتبعات كلّ تصرف نقوم به في هذه المنطقة، وبما أنها تشعرنا بالأمان فلا نفكر أبداً في تغييرها.

أما الحقيقة فهي أنّ العالم الواقعي يسير بنحوٍ مختلف، فالخروج من منطقة الراحة ما هو إلى شعور عميق بالتردد وخوف من القيام بأمور لا نعرفها.

فعلى الرغم من جمال وهدوء هذه المنطقة إلا أنها العدو الأول للتقدم والنجاح.

كثرة الخيارات المتاحة

عندما تتعدد الخيارات أمامنا فلن يكون سهلاً اتخاذ قرار مناسب وبالتالي يبدأ شعور التردد بالظهور حول القرار الأفضل.

لتشعر بالكثير من الأسئلة التي تشغل ذهنك ولا تجد لها إجابة.

لتصبح أكثر تردداً حتى مع أبسط القرارات.

التفكير الزائد عامل الشخصية المترددة

إن الإفراط في التفكير هو من أسوأ التصرفات عندما يواجهنا قرار مصيري وصعب.

فإن تفكر في أمرٍ ما مراراً وتكراراً فذلك لن يأتي لك بنتيجة سوى التردد في ذهنك.

وإن استمر التفكير المفرط فلن تتمكن من أخذ أي قرار وتصبح عالقاً في دوامة التردد أمام أيّ فرصة توضع أمامك.

قلّة الثقة بالنفس

إن لم تكن ممتناً لجهودك التي تبذلها لتصل إلى أهدافك فلن تتمكن من التطور.

وبالتالي ستبدأ تشعر بالتردد في كلّ مرة توشك فيها على اتخاذ قرار ما، لتضيع الكثير من الفرص من يديك.

من المحزن أن نغرق في مشاعر الشفقة وفقدان الثقة وننسى كم نحن مقتدرون وبذلك لا يمكن تحقيق أي نجاح.

الشخصية المترددة
الشخصية المترددة

كيف نتعامل مع شخصيتنا المترددة؟

حتى نتغلب على التردد الذي نعاني منه، يجب أن نفهم منشأه لنعرف كيف نعالجه.

ونتمكن من تخفيف حدته في المواقف التي تواجهنا.

في كلّ مرة نجد فيها أنفسنا مترددين حول أمر معين لنفكر في السبب الذي يدفعنا لهذا الشعور.

هل هو الخوف أم التفكير الزائد في العواقب أم كثرة الخيارات والخوف من فقدان منطقة الراحة.

لذلك وبمجرد تحديد السبب، سيصبح من الأسهل علاج التردد والتخلص منه بالتدريب والتمرين المستمر.

كما ستلاحظ أنّ اتخاذ القرارات سيصبح أسهل مع التمرين، كما أنّ المواقف الجديدة لم تعد تسبب لك التردد والخوف.

وفي الختام تذّكر أن الشخصية المترددة تحرمك من الحياة التي تتمناها وتقف في طريق أحلامك الكبرى .

لنتخلص منه ولنتمتع بالشجاعة الكافية للتغلب على التردد والقلق لنمضي في درب الحياة بثقة وقوة.

قد يهمك أيضاً مقالات من موقعنا:

قيلولة الطاقة فوائدها ومتى تعمل بشكل أفضل؟

سرعة البديهة في الرد والإجابة ماهي الخطوات المتبعة لتنميتها؟

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …