الصبر فرصةٌ لترويض النفس، ماهي خطوات تنميته وتطويره؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الصبر
الصبر

الصبر فرصةٌ لترويض النفس، ماهي خطوات تنميته وتطويره؟

ليس من السهل أنْ تحصل على الصبر وتتحلى به، وخاصةً في وقتنا الحاضر.

فنحن نعيش في عالمٍ يضجّ بالأحداث السريعة والمتطورة فكلّ شيء آني ويمكن نيله على الفور تقريبا.ً

لكن هناك أهدافٌ وأمنياتٌ تتطلب التأني والانتظار حتى يتم الوصول إليها بنجاحٍ وسلام، فهي تستحق العناء.

كما تزيد جماليتها وروعتها بمدّة تحقيقها وانتظارها الإيجابي.

إذاً فما هو الصبر وما أبرز مزاياه الإيجابية، وكيف تعمل على تطويره والتدرب عليه؟؛ لنكتشف الإجابة سويّةً من خلال هذا المقال.

ما هو الصبر؟

الصبر
الصبر

هو من مهارات الحياة التي تعني التحدي والمواجهة التي تحتاجها في مسار حياتك، فتفرض عليك التحمل والإرادة القوية.

كما أنّه قدرتكَ على تحمل الـتأخير والانتظار، وربما الإحباط دون تأفف وانزعاج من خلال التحكم بمشاعركَ وعواطفك.

وكذلك السير بخطىً ثابتة وهادئة لمجابهة وتجاوز المواقف والعقبات الطارئة والصعبة.

غالباً ما تكون هذه المهارة مفقودة لدى الكثير من الأفراد، فالعديد منا يحكمه التسرع والرعناء في التفكير والتصرفات.

وبالتالي لا يستطيع ضبط أعصابه، فيضيع عليه كثيراً من الفرص التي لا تحتاج منه سوى الهدوء والعقلانية وصبراً جميلاً يعينه على تجاوزها.

ماذا تجني من صبركَ؟

الصبر يخفف من توتركَ ويجعلكَ أكثر سعادةً وصحة:

عندما تصبر ولو قليلاً وتتدرب على التحمل، فسوفَ تكون أكثر قدرةً على تجاوز التوتر والغضب.

وغالباً ما تسيطر على أي انفعال غير مستحب أو مرغوب في حياتكَ.

فالتحكم بالعواطف ليسَ أمراً سهلاً أبداً، وسيجعلك في وضعٍ أفضل وأكثر اتزاناً عند التعامل مع المواقف الطارئة والمزعجة، وهذا سينعكس على حياتكَ بكل صحةٍ وفرح.

الدّقة والموضوعية في اتخاذ القرارات المهمة:

صبركَ على أمور الحياة المختلفة سيعطيكَ وقتاً كافياً لتقييم الأمور بكلّ موضوعيةٍ وشفافية.

كما ستكون الصورة أوضح بالنسبة لكَ، وعندها ستفرق بين الصواب والخطأ.

وبالتالي سوف تقلّ لديك فرص الوقوع بالأخطاء؛ لأنك بطبيعة الحال لستَ في عجلةٍ من أمرك.

وإنّما تملك الحكمةَ والوقت المثالي لحلّ أي معضلةٍ بالقرار المناسب والحكيم.

تنمية روح التفاهم والرحمة لديك:

تحليكَ بالصبر والهدوء سيجعلكَ شخصاً عفوياً وأكثرَ تفهماً وتعاطفاً مع من حولكَ.

كذلكَ ستغدو أكثرَ قدرةً على مراعاة الآخرين والوقوف بجانبهم في لحظات مرضهم وضعفهم حتى يتجاوزوها.

وهذا التعاطف والتراحم في سلوككَ، سوف يطور علاقاتكَ للأفضل ويعمّقها مع أصدقائكَ وعائلتكَ، وكذلك مع زملائكَ ومديركَ بالعمل، فتكون راضياً عنها بشكلٍ كبير.

الصبر سيجعلكَ أكثر تفهماً وتقديراً لعملية النمو والتطور:

أيّ أمر عظيم في الحياة ويستحق الاهتمام والاحترام، فإنّه غالباً ما يحتاج إلى وقتٍ وجهدٍ كبير لتحقيقه.

وهذا النمو والتقدّم الذي يحصل للأشياء لتصل إلى درجة العظمة والفخامة؛ يأخذ وقتاً في التخطيط والقياس والتقييم.

وبالتالي الأمر يتطلب منكَ أيضاً صبراً ومتابعةً هادئة لكلّ التفاصيل.

كيف تنمّي وتطوّر صبركَ؟

تمهّل وخذ الأمور بهدوء ورويّة:

في حال كنتَ تميل للاندفاع والعجلة بالتعامل مع الأشياء وترغب بإنجازها على الفور، فعندها أنصحكَ بالتوقفِ قليلاً، وأخذ نفس عميق قبل أن تقرر أي تصرف قد تندم عليه فيما بعد.

فعدم صبركَ وتسرعكَ لن يجعل أموركَ تتحرك بشكل أسرع، وإنّما قد يؤخرها لبعض الوقت فقط.

فكّر ثمّ أجب:

غالباً ما تطلق الفكرة الأولى التي تراود ذهنكَ مباشرةً دون أي تفكير بعواقبها، وماذا سينتج عنها؟

فلو أنك صبرتَ قليلاً والتزمت الصمت قبل أن تتكلم، أو تجيب على أي تساؤل، أو تطرح فكرةً ما؛ فإنك حُكماً ستتفادى تصادماتٍ كثيرة.

إضافةً إلى تجنّب الإساءة للآخرين التي ربما تنتج عن تسرّعكَ بالكلام دون تعقل أو تفكير.

الصبر لا يعني الكسل بل العمل:

هناك العديد من المواقف التي تتطلب صبركَ في الحياة، لكن هذا لا يعني الاستسلام والاتكالية، وتعليق التراجع في حياتك على شمّاعة الصبر.

لذلك عليكَ دوماً السعي والعمل جاهداً على اقتران صبركَ بالخطوات العملية الفعّالة والمجدية وفي كافة مجالات الحياة.

خذ قسطاً من الراحة وتأمل:

الصبر
الصبر

في أغلب الأوقات من الأفضل لكَ الابتعاد لبضع دقائق أو أكثر على سبيل الاستراحة من ضوضاء الحياة وصخبها.

فهذا الوقت ولو كان قصيراً سوف يساعدكَ على تهدئة نفسكَ وإراحة أعصابكَ.

كما أنه فرصةٌ للتأمل والتفكير الإيجابي، لتتمكن من ترتيب أفكارك وكلماتكَ فتجد الحل المناسب ولو أخذ منكَ وقتاً أطول.

وخلاصة الحديث حياتكَ لن تخلو من المشاحنات والعقبات، ونفاذ الصبر لن يجعل حلّها وتجاوزها أسهل، وإنّما ستكون أعقد وأصعب، لذلكَ كن هادئاً ومتعقلاً في التعامل معها.

وتذكر أن الحياة ليست مبنية على توقعاتكَ، لكن بالحكمة والهدوء يمكن الوصول لما هو غير متوقع.

قد يهمك أيضاً: أسئلة الطفل الوجودية كيف نجيب عنها؟ 

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …