الطفل العدواني.. ماهي صفاته وكيف يمكن تقويم سلوكه؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الطفل العدواني
الطفل العدواني

الطفل العدواني.. ماهي صفاته وكيف يمكن تقويم سلوكه؟

يتصرف الطفل العدواني بطريقةٍ فظة ومنفرة تسبّب الإزعاج للوالدين وكذلك لمن يتعامل معهم من أخوةٍ أو أصدقاء.

غالباً ما يتخذ أسلوباً عنيفاً في التعامل، حيث يغلب على سلوكه نوبات الغضب المتمثلة بالضرب، أو الركل وغيرها من الأمور المزعجة والمؤذية.

إضافةً إلى الهجوم اللّفظي الذي يتبعه للسيطرة على الآخرين في سبيل التهديد وفرض العنف.

تفاصيلٌ عديدة سوف نتعرّف عليها من خلال مقالنا اليوم  حول الصفات العدوانية التي تصيب بعض الأطفال.

وما السبيل والخطوات المتبعة للتعامل مع هذا السلوك، وترويضه من قبل الأهل.

صفات الطفل العدواني

الطفل العدواني
الطفل العدواني

غالباً ما يشترك الأطفال العدوانيون بصفاتٍ وسماتٍ واحدة، تدلّ على تعاملهم العنيف تجاه أنفسهم، وكذلك تجاه من حولهم.

ومن أبرز هذه الصفات نذكر ما يلي:

  • غالباً ما يسعى الطفل العدواني لإلحاق الأذى والضرر بغيره سواءٌ بشكلٍ نفسي أو بدني وحتى مادي.
  • يتعمد السيطرة وخاصة على من هم أصغر أو أضعف منه، فيقوم بضربهم و أخذ ألعابهم.
  • تسيطر الأنانية على نفسيته ويشعر بالغيرة ممن حوله، فهو الرقم واحد بنظر نفسه، ولا يوجد من هو أفضل منه.
  • يقوم بأفعالٍ تخريبية ضمن المنزل، وخاصةً أثناء اللعب وكثيراً ما يحطّم ألعابه بسبب تعامله العنيف معها.
  • يصاب بنوبات غضبٍ شديدة ومفاجئة من حين لآخر ولأسباب تافهة.
  • يتعامل بقسوة وعنف مع الحيوانات التي يصادفها ولو كانت أليفة.
  • يتقلب مزاجه كثيراً دون أي مبرر أو سبب واضح.
  • يعبّر عن مشاعره باندفاعٍ وهيجان؛ يفقده مصداقيته ويجعل الآخرين ينفرون منه.

مسببات العدوانية عند الأطفال

يُرجع خبراء علم النفس عدوانية الطفل إلى أسبابٍ عديدة تتعلق بالبيئة المحيطة والأسرة المربية للطفل، كأن يكون أحد الأبوين عنيفاً وعدوانياً في تصرفاته.

أيضاً البعض من الأهالي يزرعون في فكر الطفل أنه يجب أن يكون قوياً ومدافعاً عن نفسه حتى يهابه الآخرون ويخافون منه، وبذلك تنشأ لديه بذرة العدوانية سلفاً.

وسائل التكنولوجية الحديثة بما فيها من فيديوهات وألعاب ومناظر عنيفة، إضافةً إلى الفخر والتمجيد بأبطال العنف ضمن الأفلام والبرامج.

الخلافات العائلية والتفكك الأسري الذي يجعل الطفل يفتقر للحنان والأمان النفسي.

الأمراض النفسية كالانفصام والاكتئاب والتي ينجم عنها التصرفات العدوانية.

كيف تتخلّص من عدوانية طفلك؟

كن هادئاً ولا تجعل الموضوع شخصياً:

في حال كان لديك طفلٌ عدواني وعنيف ولا تعلم كيف السبيل للتعامل معه، في هذه الحالة أول ما يجدر بك فعله هو حفاظك على هدوء أعصابك.

كما عليك أن تتقبل عنفه بكل هدوء، وتضبط مشاعرك وتتحكم بها، لأن أي تصرف عنيف منك أو صراخ في وجه الطفل سوف يزيد من عنفه وغضبه.

لا تطيع الطفل العدواني فيما يريد:

دائماً ما يحاول طفلكَ العنيف فرض رأيه بالتصرفات الغاضبة والنقاشات الحادة والمتواصلة دون كللٍ أو ملل.

وهو بهذا الأسلوب يحاول إرغامكِ على الاستسلام لرغباته، وتنفيذ طلباته تفادياً لعدوانيته.

لذلك حاول أن تحافظ على رأيك ولا تطيعه فيما يريد، بل دعه يعرف أنه لن يحصل على شيء بهذا السلوك المقيت.

قدم المكافآت لطفلك على تصرفاته الإيجابية:

الطفل العدواني
الطفل العدواني

حاول دوماً تحفيز السلوك الجيد لدى طفلك ولو كان بسيطاً جداً، كأن ينهي واجبه المدرسي، أو يتناول طعامه الصحي، أو ينام مبكراً.

فعندها بادره بعبارات الثناء والمديح، ولا بأس من بعض المكافآت البسيطة لدعم السلوك الجيد لديه.

إضافةً إلى الوقوف بجانبه والتقرب منه قدر الإمكان حتى يشعر بمحبتك له رغم كل شيء.

دع الطفل العدواني يعبّر عن مشاعره:

بعد انتهاء ثورة الغضب التي تنتاب طفلك إزاء موقفٍ ما، انتظر قليلاً حتى يهدأ، وبعدها اجلس معه وناقشه بما حدث.

كما عليك أن توضّح له الآثار السلبية الناجمة عن تصرفه العنيف.

إضافةً إلى تحفيزه على البوح بمكنونات نفسه، ولماذا يقوم بهذه التصرفات العدوانية.

كذلك محاولة إقناعه بأن الصراخ والضرب وأي تصرف سيء لن يخلّصه من أي مشاعر سلبية، وإنما قد يفاقمها، ويضر بذاته وبالآخرين.

وخلاصة القول أنّ الطفل العدواني ليس شريراً بطبيعته المطلقة، وإنّما هو طفلٌ ربما فقد الحب، أو بحاجةٍ له أكثر من محيطه وعائلته.

لذلك كونوا عوناً لهؤلاء الأطفال ولأمثالهم وحاولوا تقويم سلوكهم بالشكل الصحيح والأمثل.

وفي حال عجزتم عن ذلك فلا ضير من استشارة أهل الخبرة في المجال النفسي فهم الأقدر على توصيف الحالة وإعطاء الحلول المناسبة لها.

قد يهمك أيضا: الخجل عند الأطفال دليل حُسن التربية أم ضعفٌ في الشخصية وبحاجةٍ للتقويم؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …