الطلاق وأثره على الأطفال وكيف نساعدهم على التأقلم - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الطلاق والانفصال
الطلاق والانفصال

الطلاق وأثره على الأطفال وكيف نساعدهم على التأقلم

الطلاق وانفصال الوالدين والتفكك الأسري من الأوقات الصعبة التي تمر على الأسرة، وخاصة الأطفال.

حيث تختلف آثار الطلاق على الأطفال، بعضهم يتفاعل مع الأمر بطريقة طبيعية ومتفهمة، وأخرون يعانون كثيراً من التغيير الحاصل في حياتهم.

ومع وضع هذا الأمر بعين الاعتبار إليك التأثيرات التي تظهر على الأطفال عد انفصال والديهم.

ما هي مشاعر الطفل بعد الطلاق

تختلف طرق الأطفال في التعبير عن مشاعرهم وكيفية إظهارها بعد انفصال والديهم فقد يظهر تغيّر واضح في سلوك الطفل فنلاحظ أن:

الغضب الواضح والغير مبرر

قد يشعر الطفل بالغضب من الطلاق لأن عالمه كلّه سيتغير.

هذا الغضب غير مرتبط أبداً بعمر الطفل لكنه يبرز بشدة عند الأطفال في سنّ المدرسة والمراهقين.

وقد تظهر هذه المشاعر من الأفكار السلبية التي تحيط بالطفل كتخلي الوالدين عنه أو فقدان الأمان الأسري.

وقد يشعر بعض الأطفال بالازدراء الذاتي ويحملون أنفسهم أسباب طلاق والديهم وتترجم هذه المشاعر بانفعال وغضب واضح.

الطلاق
الطلاق

الإنطواء والابتعاد عن الناس من نتائج الطلاق

قد تلاحظ أنّ طفلك الاجتماعي الذي كان كالفراشة بين أقرانه قد أصبح خجولاً تبدو عليه علامات القلق.

كثير الشرود وخارجٌ عن الانفعالات العاطفية، ستراه غيرَ مهتمٍ وخائف من المواقف الاجتماعية ولا يرغب بالقيام بأي نشاط.

يلاحظ لدى الأطفال دوماً في حالات الطلاق والانفصال بين الوالدين تدني الصورة الذاتية وهنا يجب الانتباه إلى حوار الطفل الداخلي وتعزيز ثقته بنفسه لنساعده على الخروج من قوقعته والتفاعل مع الحياة الطبيعية.

تراجع في درجات الطفل الدراسية

بحسب بعض الإحصائيات فإن الأطفال الذين يواجهون حالات انفصال وطلاق والديهم يحصلون على علامات دراسية أقلّ كما يرتفع معدل تسربهم من المدرسة مقارنةً بأقرانهم.

وتظهر هذه التأثيرات على الطفل من سنّ 6 سنوات وتكون أكثر وضوحاً ما بين 13- 18 سنة.

ويوجد عدة اسباب محتملة لهذا الارتباط بما في ذلك أنّ بعض الأطفال قد يشعرون بالإهمال والاكتئاب بسبب تزايد الصراع بين الوالدين.

ومع مرور الوقت يتقلص الاهتمام على مستوى المدرسة الثانوية إلى اهتمام أقلّ بتعزيز تعليمهم بشكل عام.

يعاني الطفل من قلق الانفصال

قد يظهر على الأطفال علامات القلق من الطلاق وانفصال الوالدين ويترجم هذا القلق على شكل بكاء شديد وغير مبرر وتشبث بالطباع.

الأمر الذي يؤثر على تنمية الطفل وتطوره ليبدأ بطلب الوالد الآخر عندما لا يكون في الجوار.

يسبب الطلاق تراجع السلوكيات

قد يعود الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 18 شهراً و 6 سنوات إلى السلوكيات الأقل عمراً كالتبول اللا إرادي ومص الإصبع ونوبات الغضب.

إن لاحظت تراجعاً فقد يكون علامةً على زيادة الضغط على الطفل أو صعوبة التأقلم مع الوضع الجديد.

وقد لا تعلم كيف تساعد طفلك لكن الدرب الأكثر سلامةً هو أن تطمئنه باستمرار وتقوم بالتصرفات التي تشعره بالأمان.

الصراع بين الوالدين

عندما يتشاجر الوالدان توضح الأبحاث أنّ الأطفال يمرون بحالة من التنافر المعرفي وصراع في الولاء.

وهي مجرد طريقة خيالية للقول أنهم يشعرون بعدم الارتياح وكأنهم عالقون في المنتصف.

ولا يعرفون ما إذا كان ينبغي عليهم الوقوف إلى جانب أحد الوالدين على حساب الآخر.

وقد يظهر تصرفهم على أنه حاجة ماسة إلى الإنصاف حتى لو كان ذلك ضاراً بتطورهم، وقد يظهر الأطفال عدم ارتياحهم مع زيادة آلام المعدة أو الصداع.

فقد يصبح تضارب الولاء أكثر وضوحاً مع تقدم الأطفال بالعمر.

الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى انقطاع تام في الاتصال مع أحد الوالدين.

الطلاق
الطلاق

كيف أساعد طفلي على التأقلم مع الطلاق

قد تصبح الأمور صعبة جداً وقاسية على الطفل حتى في أكثر حالات الانفصال تفاهماً وتعاوناً.

فالطفل هو المتضرر الأكبر من العيش المشتت بين الوالدين.

الطلاق ليس أمراً سهل الطرح أمام الأطفال لكنهم سيقدرون شفافيتك وفهمك لدورهم في الموقف، كما أنّه يؤثر على الأطفال بطرق لم نتوقعها لكن الأمر بالمجمل قد لا يكون كئيباً ومزعجاً للطفل.

إن كان الأمر مرهقاً ويثير الشكوك في نفسك فتذكر أنك وصلت إلى هذا القرار بعد تفكير وفرص كثيرة، وبالتالي كان الانفصال هو الأنسب لك ولعائلتك.

المهم الآن هو بذل جهد في تنسيق الأيام القادمة والانتباه إلى الأمور المحتمل حدوثها عند الطفل والأهم أن تكون بجانب طفلك دائماً.

  • من الضروري أن تشرح له أن الطلاق هو تعديل للحال نحو الأفضل وليس أزمة
  • شجع طفلك على التحدث معك ومشاركتك بمشاعره.
  • حاول التخلص من الخلافات مع الشريك السابق وافصل هذا الأمر عن علاقتك بطفلك.
  • يمكنك طلب المساعدة إن احتجت إليها فلست بحاجة لمواجهة الأشياء بمفردك ربما من بقية العائلة أو من أخصائي الصحة النفسية للطفل.
  • كن متصالحاً مع قرارك لأن طفلك يحتاج أن يشعر بقوتك ليتقبل هذا القرار.

وفي الختام قد لا يرى جميع الأطفال آثاراً سلبية من الطلاق، وربما يكون الأمر عندهم إيجابياً إن كانوا يعيشون في بيئة كثيرة المشاكل والصراعات بين الوالدين.

الأمر برمته يتعلق باختيار المناسب لك ولعائلتك، ومهما حصل بين الزوجين يجب أن يشعر الطفل بأنهم لا يزالون عائلة واحدة إنما الابتعاد أصبح لازماً.

وبغض النظر عن علاقتهم ببعض يجب أن يشعر الطفل أنه لا يزال يتمتع بحب ودعم والديه غير المشروط.

قد يهمك أيضاً مقالات من موقعنا:

تربية الطفل السليمة هي بوصلته للوصول لحياة صحيحة وشخصية متوازنة.

الطفل المدلل بالون من الهيليوم نفخه الأهل بأسلوبهم في التربية.

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …