العنف الأسري يؤرق منازلنا بصمت.. ما هي أشكاله وكيف يمكننا مواجهته؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
العنف الأسري
العنف الأسري

العنف الأسري يؤرق منازلنا بصمت.. ما هي أشكاله وكيف يمكننا مواجهته؟

يعتبر العنف الأسري واحدٌ من أكثر المشكلات والعقبات التي تهدّد كيان الأسرة وتزعزعُ استقرارها.

ففي وقتنا الحاضر الذي نعيش فيه تفاصيل الحداثة والعولمة؛ أصبحنا نسمع باستمرار عن المشكلات العائلية التي تقوّض كيان أسرنا وتهدم بيوتنا المستقرة.

هذه الظاهرة لا بدّ من أن تكون موضعَ اهتمامنا، وأن تلقى الحلول المناسبة والجدّية لنحافظ على عائلاتنا وبيوتنا عامرةً بالحبِّ والألفة.

عواملٌ عديدة تقف وراء شخوص هذه الظاهرة الهدّامة سوف نلقي الضوء عليها من خلال هذا المقال.

كما سنتعرّف على أهم أشكالها وأنماطها، والوسائل العلاجية لمواجهتها وكيفية التصرف حيالها.

مفهوم العنف الأسري وأهم مسبباته

العنف الأسري
العنف الأسري

هو واحدٌ من أكثر أنواع الإساءة الناتجة عن معاملة أحد أفراد العائلة تجاه فردٍ آخر، أو باقي الأفراد.

وقد يتجسد بعدّة صور كالضرب، أو الإهانة، وكذلك التهديد، وخاصةً من أحد الشريكين للآخر، أو ضرب وكسر خاطر الأبناء من قبل الوالدين، وأحياناً تهديد الأبناء لأهلهم.

حقيقةً لا يوجد ما يبرّر قيام أي فرد بتصرفاتٍ عنيفة تجاه أفراد عائلته من شريك، أو، آباء، أوأبناء.

غير أنّ هناك بعض العوامل والدوافع التي يتوجب الانتباه والحذر منها، وضرورة حلّها ومعالجتها قبل أن تصبح كارثة تهدّد أفراد العائلة، ومن أبرزها نذكر ما يلي:

  • مشكلة الفقر والبطالة ومعاناة الأسرة المالية التي ربما توّلد التوتر والضغط النفسي الكبير لدى أفراد العائلة وخاصة الأبوين.
  • إدمان شرب الكحول، وتعاطي المواد المخدرة التي تذهب بالعقل وتكون سبباً في كثير من حالات العنف المنزلي.
  • وجود مرض عقلي أو نفسي لدى أحد الشريكين أو الأبناء، وخاصةً في فترة المراهقة؛ تلك المرحلة الأكثر إرهاقاً للأهل.
  • الحالة الاجتماعية والثقافية السيئة التي نشأ وترعرع فيها أحد الشريكين، حيث يقوم بأفعال عنيفة ومهينة تجاه الطرف الآخر محاولاً فرض سيطرته وعقليته المريضة.
  • شعور الشك الذي يشعره الطرف المُعنِّف تجاه ضحيته حيث يرتاب في سلوك وأخلاق الطرف الآخر، حتى وإن لم يملك التبريرات الصحيحة والمؤكدة.
  • الإحساس بالعجز والدونية، وخصوصاً عندما يكون أحد الشريكين يفوق الآخر في الإمكانيات الدراسية والتعليمية، وكذلك المالية والاجتماعية.

أشكال العنف المنزلي

العنف الجسدي:

يتمثل هذا النوع من العنف الأسري بحدوث اعتداءات بدنية نتيجة الضرب والأذيات العدوانية في مناطق مختلفة من الجسم.

وقد تكون كارثية وخطيرة وتتجسد في حصول الكسور العظمية، والكدمات المتفرقة، وأحياناً تكون مميتة، وهذا يعدّ من الجرائم التي تستوجب العقوبة القانونية.

العنف الجنسي:

يشمل هذا التعنيف التجاوزات الجنسية بما فيها الاعتداء الجنسي، والإساءة العاطفية المتمثلة بالشتائم والتهديدات، وكذلك إهانة الشريك وإذلاله.

كما يتضمن فرض السيطرة وإجبار الطرف الآخر على تنفيذ الرغبات المرضية غير المقبولة والنابعة من الغريزة فقط.

العنف الاقتصادي:

يتضمن هذا النوع من التعنيف البخل في الإنفاق المالي ضمن المنزل، وحرمان العائلة من المصروف والحاجيات الضرورية لها.

فكثيراً ما نسمع عن أزواجٍ بخلاء يمتنعون عن الإنفاق على أفراد الأسرة، أو إجبارهم على العيش في مستوى معيشي صعب، يفتقر لمقومات الحياة الطبيعية.

الحلول المتبعة لمواجهة العنف الأسري

تحقيق الترابط الأسري والعائلي:

العنف الأسري
العنف الأسري

من الضروري توجيه الأسرة بكاملها للتعايش بسلام وإضفاء الرحمة فيما بين أفرادها، وتشجيعهم على تقوية روابط الألفة والمحبة.

كما يجب التحلي بالأخلاق وأواصر المحبة التي أوصانا بها الله سبحانه وتعالى القائمة على التعاون والإيثار، ونبذ البغضاء.

وجود جمعيات ومؤسسات للإصلاح والرّعاية:

من الضروري وجود الجمعيات والمنظمات الخاصة برعاية حالات العنف والعمل على إصلاح الخلل المسبب لها.

إضافةً إلى الوقوف بجانب المتضررين وحمايتهم وتوجيههم لما فيه خيرهم، وكذلك تعويض النقص العاطفي الذي عانوه في أسرهم.

وضع القوانين الرادعة للعنف الأسري:

من المهم جداً وجود القوانين الضابطة والرادعة بحق من يتبع أسلوب العنف في تصرفاته تجاه من يشاركه الحياة الأسرية، وضرورة فرض العقوبة المناسبة في حقّه.

وخاصةً في حال ثبوت الأذية الواضحة تجاه الشريك أو الأبناء.

العلاج النفسي للشخص المعنّف:

في حال قيام أحد أفراد الأسرة بسلوك عنيف وعدواني، وتكرار هذا التصرف بشكل دائم ومستمر مع ندمه على ما فعل،في هذه الحالة قد يكون من المناسب عرض هذا الفرد للمعالجة النفسية.

حيث يكون الطبيب هو الأقدر على تشخيص وضعه، ووصف العلاج والحل المناسب الذي سيكون بمثابة الإنقاذ لهذه الحالة.

وخلاصة القول، علينا جميعاً مواجهة ظاهرة العنف الأسري وعدم التستر عليها.

وذلك للحفاظ على بيوتنا وأسرنا سليمةً معافاة، وتجنّب الأضرار النفسية والجسدية الوخيمة التي تنعكس سلباً على الأسرة والمجتمع أيضاً.

قد يهمك أيضاً: لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها، لكننا نفعل.. فكيف نتعامل مع ضغوطات الحياة؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …