الغرور دليل الكِبر ،كيف يمكن تفاديه وما الحل للتعامل من الشخص المغرور؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الغرور
الغرور

الغرور دليل الكِبر ،كيف يمكن تفاديه وما الحل للتعامل من الشخص المغرور؟

يعتبر الغرور والتعالي في التّصرف من الصفات الشخصية التي تنفّر الآخرين من التعامل مع صاحب هذه الصفة.

غير أنّ المتكبّرون يعتقدون أنّ تصرفاتهم تعبّر عن ثقةٍ عالية بالنفس، لكن هذا لا يدلّ إلا على نفسيتهم المريضة وانخداعهم بذاتهم.

وغالباً ما نواجه هذا النموذج من الأشخاص في حياتنا وعلاقاتنا، حيث يتعامل مع من حوله بعجرفةٍ وجفاف.

كما أنه لا ينصاع لرأي أحدٍ غيره، ولا يتقبله، ودائماً يحاول الظهور بمظهر القوي الواثق الذي يعلو الجميع.

صفاتٌ عديدة يتصف بها الشخص المغرور سوف نستعرضها من خلال سطورنا القادمة من هذا المقال.

كذلك سوف نتعرف على أبرز السبل التي يمكن اتباعها للتعامل معه ووضع حدٍّ له.

مفهوم الغرور

الغرور
الغرور

يعرّف الغرور لغوياً: بأنه انخداع الإنسان بذاته واعتزازه بها ورضاه التام عنها ومصدر الكلمة غرّ.

حيث يقال أنّ إنساناً أصابه الغرور أو ركبه الغرور أي أنه مفتخرٌ بنفسه لدرجة الخيلاء وهذا شعور خادعٌ إلى حدِ كبير.

كذلك تعبر هذه الكلمة عن رأي وأفكار الشخص حول ذاته وإحساسه بأهميته الكبيرة وقدره العالي حتى ولو كان أقل من ذلك بكثير.

أما الغرور من وجهة نظر علم النفس: فهو يمثل خليطاً من مشاعر التكبر والتعجرف والغطرسة.

فعندما تكون إنساناً مغروراً فهذا يعني عدم تقديرك للأخرين وعدم احترام ما يقومون به من قولٍ أو فعل.

إضافة إلى أن الإنسان المغرور يشعر بأنه محور الاهتمام والأحداث التي تجري من حوله.

وأنه السبب في أي نجاح يحصل معه أو مع من حوله.

إضافة إلى حديثه الدائم عن نفسه وتمجيدها باستمرار ومحاولة لفت النظر إلى شخصه ومظهره اللائق والمبالغ به.

صفات الإنسان المغرور

يعيش في عالم من الأوهام والخيال:

عندما يصيب الغرور شخصاً ما فإنه يسيطر على تفكيره وخياله فيعيش في عالم غريب مليء بالخداع والأفكار المتناقضة والمشوهة.

غير أنه يكون راضياً عما هو فيه ومعتمداً على هذه الأوهام في حمايته من شعور الفراغ والانكسار الداخلي الذي يتملكه في الحقيقة.

الغرور يولّد الاستغلال:

يقوم الإنسان المغرور باستغلال من حوله من دون أدنى شعور بالخجل أو الحرج.

بل جلّ ما يفكر به هو كيفية بسط آرائه وسلوكه على الآخرين في سبيل تلبية حاجاته الخاصة.

الغرور يمنع الإنسان من التواصل الفعّال مع الآخرين:

غالباً ما تواجه الشخصية المغرورة تحديات كبيرة تتمثل في إنشاء وتكوين علاقات الصداقة والزمالة وغيرها.

وذلك يعود إلى ابتعاد الناس عموماً عن هذا النمط من الأشخاص تفادياً لصفاته السيئة، وهذا ما يشكل تأزماً نفسياً.

وردود فعل عنيفة عند الأشخاص المغرورين تجاه العلاقات الاجتماعية مما يجعلهم يبتعدون عن أي جوٍّ اجتماعي وتفاعلي.

محاولة لفت النظر والانتباه:

غالباً ما يقوم الشخص المتعالي بمحاولاتٍ لإثبات الوجود ولفت الأنظار إليه حتى يشبع غروره وكبريائه.

حيث تراه يقاطع أي حديث يدور أمامه ليفرض رأيه دون أي اعتبار لحديث الطرف الآخر.

وإنما لإثبات وجوده وجذب الاهتمام إليه بأي شكل من الأشكال وتحويل انتباه الآخرين عن أي نجاح لا يتعلق بشخصه.

الحلول المتبعة لمواجهة الغرور

من المهم جداً أن تعرف كيف تتصرف عندما تكون على تماس في التعامل مع إنسان مغرور ومتعجرف.

حتى تتحاشى الأذى والآثار النفسية السلبية التي ربما تطالك إن لم تحسن التصرف.

وفيما يلي أهم الخطوات والحلول المتبعة:

عزّز ثقتك بنفسك لتفادي الغرور:

أفضل طريقة حتى تتعامل مع الأشخاص المغرورين هي أن تعزّز تواصلك مع ذاتك وتشجّع ثقتك بنفسك وبقدراتك وإمكانياتك الداخلية.

حتى تستطيع مواجهة الغرور الذي قد يعترض حياتك من خلال التعامل مع أشخاص يتصفون به.

اكتشف نقطة ضعف الإنسان المغرور:

الغرور
الغرور

يمتلك معظم الأشخاص المتكبرين والمغرورين نقطة ضعف مشتركة ألا وهي انعدام الثقة بالنفس.

ولذلك تراهم يحاولون الظهور بصفة المسيطر والمتحكم طوال الوقت، غير أنهم يفتقرون إلى أقل إحساس بالإيمان والثقة بالنفس.

وعندما تعرف هذه النقطة سوف تتمكن من مواجهتهم وتستطيع التعامل معهم وتفادي آثارهم السلبية.

ارسم الحدود الخاصة بك في أي علاقة:

عليك أن تضع حدوداً خاصة بك تؤطر وتحدد علاقاتك مع من حولك، وبالتالي فهذا سيحميك من التعامل مع الأشخاص المغرورين ويجنبك نتائج هذه العلاقات التي أنت بغنى عنها.

فلو كان الشخص المغرور فرداً من عائلتك أو أحد أصدقائك فعندها يمكنك التعامل معه بكل حذر وتوجيهه لتقويم سلوكه وتصرفاته قدر الإمكان.

أما في حال كان الغرور يأتيك من شخص غريب بعيد عن محيطك فعندها من غير الضروري الاستمرار بالعلاقة معه لأنها ستكون متعبة ومرهقة لطاقتك.

وخلاصة القول أنّ الغرور صفة سلبية تسبب النفور والبعد عن صاحبها، كما أنها من السمات التي أوصانا الله سبحانه وتعالى بالابتعاد عنها وعدم الاتصاف بها.

فلنحاول أن نكون أقرب إلى التواضع واللين في المعاملة فهي السبيل الأمثل لكسب رضا الله واستمالة القلوب وتعاطفها.

قد يهمك أيضاً: الخجل عند الأطفال دليلُ حسن التربية أم ضعفٌ في الشخصية وبحاجة للتقويم؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …