الغضب حالةٌ نفسية مؤرقة ما هي أسبابه وكيف تتحكم بانفعالاتك وتخفف منها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الغضب
الغضب

الغضب حالةٌ نفسية مؤرقة ما هي أسبابه وكيف تتحكم بانفعالاتك وتخفف منها؟

غالباً ما يكون الغضب وفقدان السيطرة على نفسكَ وردود أفعالكَ أمراً وارداً في مواقف عديدة.

لكن تعتبر سرعة الانفعال هذه ونوبات العصبية المرافقة لها مرهقةً لأعصابكَ ومزعجةً لكَ ولمن حولكَ.

وتختلف درجة الانفعالات من شخصٍ لآخر وذلك تبعاً لأسبابٍ متنوعة سوف نوردها في سطورنا اللاحقة.

كذلك سوف نتعرف على مفهوم الغضب النفسي، وكيفية مواجهته والتغلب عليه.

مفهوم الغضب في علم النفس

الغضب
الغضب

يعتبر علم النفس غضب الإنسان وعصبيته الزائدة بأنّه حالةٌ من المشاعر والأحاسيس السلبية المرتبطة بأفكار عدوانية ومثيرات فسيولوجية.

إضافةً إلى سلوكياتٍ غير قادرة على التكيف.

كذلك ينتج عن الشخص الغاضب تصرفات غير مدروسة وغير لائقة تجاه الآخرين من حوله.

كما يترافق ذلك بدلائل بدنية واضحة مثل زيادة سرعة نبضات القلب، الصداع.

وكذلك العديد من الألفاظ غير المستحبة، والسلوكيات المستهجنة كالصراخ ورمي ما في اليد أمام أي شخصٍ كان.

إلا أنّ بعض الغاضبين يكظمون شعورهم داخلهم، ويعانون منه وحدهم دون أي تعبير عنه.

مسببات الانفعال والعصبية

يعود الغضب لأسبابٍ عديدة متعلقة ببيئة الإنسان المحيطة به وبالأمور التي تعترض حياته وردود أفعاله تجاهها، وهي كالآتي:

  • أسباب وراثية وجينية متعلقة بوجود العصبية لدى أحد الوالدين وهذا يؤثر على نفسية الأبناء مستقبلاً.
  • وجود الإنسان في جوٍّ من المشكلات النفسية المؤرقة كالقلق والأرق وكذلك الاكتئاب والضغوطات اليومية.
  • الالتزامات والضغوط المالية وعدم القدرة على سدادها يشكل انفعالات عديدة تجاه أمور الحياة الروتينية.
  • الإدمان على الكحول أو المخدرات تفقد الشخص عقله ووعيه، وتجعله غاضباً تجاه أي موقف وبدون إدراك لما يفعله.
  • الشعور بالخوف الشديد يسرع من إفراز الجسم لهرمون الأدرينالين الذي يسبب الغضب والعصبية السريعة.
  • التعرض لمشكلات العمل اليومية، أو الإصابة بأحد الأمراض التي لا أمل بالشفاء منها، وخاصةً عند نفاذ صبر الإنسان.
  • فترة الحيض عند المرأة في كل شهر وما قبلها تسبب الانفعالات والعصبية نتيجة تغيرات الهرمونات بالجسم.

كيف تسيطر على غضبكَ؟

(ليس الشديدُ بالصرعةِ، إنما الشديد الذي يملكُ نفسه عند الغضبِ) صدق رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم.

امتلاكُ النفس وضبطها عند المواقف الكبيرة والصغيرة يجنبك الكثير من النتائج السلبية التي قد تضر بصحتك وعلاقاتك.

وفي حال كنتَ غير قادرٍ على التخفيف من حدة غضبك أو التحكم بنفسك؛ فإليكَ مجموعة من النصائح التي تساعدك في ذلكَ:

فكّر جيداً قبل أن تتكلم:

الغضب
الغضب

خلال نوبة الغضب، سوف يسهل عليك قول أي شيء، لكن لاحقاً ستندم على ما قلته.

لذلك انتظر قليلاً لتحصر أفكارك ومشاعركَ قبل التلفظ بها وإعلانها أما الجميع، وشارك الأمر مع من حولك من المعنيين به.

عبر عن الغضب بعد أن تهدأ قليلاً:

عندما تهدأ نيران غضبك، حاول التفكير بشكلٍ واضح أكثر، وعبّر عن إحباطكَ بطريقة سليمة وغير معادية وتصادمية.

حدّث نفسك بما يخيفكَ وما تحتاج له بشكلٍ مباشر دون التعرض للآخرين بما يزعجهم ويخلق المشاحنات معهم.

قم بممارسة الرياضة المنتظمة:

يعتبر الالتزام الدوري والمنتظم بأداء التمارين الرياضية من أهم الوسائل التي تساعد في تقليل التوتر المؤدي للغضب.

فعندما تشعر بازدياد شدة الغضب قم بممارسة المشي السريع، أو الجري، وغير ذلك من النشاطات البدنية الممتعة.

إضافةً إلى تمارين التنفس العميق، وتكرارها أكثر من مرة وبشكل يومي.

ركز على المرح وابتعد عن السلبية:

حاول أن تأخذ الأمور الحياتية ببساطة، واستعن بالفكاهة والمرح لمواجهة ما يثير عصبيتك، وطبعاً مع تجنب السخرية.

كذلك تجنب التعامل مع  الأشخاص السلبيين الذين يبثون أفكارهم وطاقتهم المحبطة والمزعجة، ولوّن حياتك بكل ما هو إيجابي.

تغذيتك الجيدة تبعد عنكَ الغضب:

يعتبر الغذاء الصحي المتوازن من أهم الطرق للتخفيف من حدة العصبية والتوتر.

وخاصةً الأطعمة المحتوية على العناصر الغذائية المتكاملة من فيتامينات ومعادن المفيدة للصحة والمهدأة للتوتر.

كذلك عليكَ الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة الغنية بالدهون المشبعة الضارة والمهيجة للانفعالات والعصبية.

وفي الخلاصة اعلم عزيزي القارئ أنّ الغضب نتيجةٌ فعلية لمشكلات وضغوطات الحياة الكثيرة، ونحن لا نتجاهله أبداً، لكن علينا أن نواجهه ونتحكم به حتى لا يُسيطر علينا ويتحول لأفعال غير مرغوبة وغير مفيدة لنا وكذلك لمن حولنا.

قد يهمك أيضاً: التفاؤل نهج الحياة الأفضل لنتعلّم معاً كيف نكون أكثر تفاؤلاً؟

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …