الفوبيا الخوف المبالغ به، ما هي أعراضها وأنواعها وكيف تتم معالجتها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
الفوبيا
الفوبيا

الفوبيا الخوف المبالغ به، ما هي أعراضها وأنواعها وكيف تتم معالجتها؟

الفوبيا كلمةٌ تتردد على مسامعنا من خلال الكثير من البرامج والمقالات التي نطالعها بين الحين والآخر.

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من أنواعٍ مختلفة من هذا الاضطراب النفسي، كما تمّ وصفه من قبل خبراء علم النفس.

وغالباً ما تنتج الفوبيا من الخوف المتراكم والمبالغ به تجاه أمرٍ معين، أو شخصٍ ما، أو حتى هدفٍ مستقبليّ غير محدد بعد.

كما يواجه الشخص المصاب بحالة الخوف والتوتر غير المنطقي هذه مضاعفاتٍ عديدة، تشعره بالضيق والحرج والضغط النفسي الشديد.

فإذا كنتَ ممن يعانون من هذه الحالة، أو أحدٌ ممن حولكَ يعاني منها وترغب بمعرفة تفاصيلها وحلولها؛ فتعالَ معنا في هذا المقال لنتعرّف سويةً على أهم أنواعها وأعراضها.

إضافةً إلى إلقاء الضوء على الأسلوب المتبع لمعالجتها أو التخفيف منها.

ما هي الفوبيا؟

هي أحد الأمراض و الاضطرابات النفسية المتمثلة بحالةٍ من الخوف المرضي غير المنطقي والطبيعي، الذي يرافق بعض الأشخاص تبعاً لموقفٍ أو حالةٍ مرّت معهم.

كما يتم تصنيف هذه الظاهرة ضمن قائمة اضطرابات القلق، التي تسبّب آثاراً نفسيةً سلبية ناتجة عن تشويش التفكير وعدم التركيز في الأمور الحياتية اليومية.

وإنّما ينصب كامل اهتمام الشخص ومخاوفه تجاه أمرٍ أو قضيةٍ محددة ويبالغ في تفكيره وتوتره منها.

وهذا الضغط وعدم التركيز يحرم الشخص من متعة الحياة ويسلبه حلاوة اللحظات والأوقات.

أهم الأعراض

غالباً ما تظهر عليكَ مجموعةٌ من العلامات والأعراض المرتبطة بحالة الهلع المبالغ به التي تنتابكَ، ومنها نذكر ما يلي:

  • القلق والفزع المبالغ به وخاصةً عند التعرّض لمصدر الفوبيا، أو حتى تخيلها.
  • الرغبة في الانسحاب من الموقف الذي تتعرض له والهرب بسرعة كبيرة.
  • قد تفقد القدرة في السيطرة على مشاعرك وتصرفاتكَ.
  • غالباً ما تكون سلوكياتكَ وأفعالكَ غير مبررة، ومستفزة لمن حولك كونها غير منطقية.
  • كذلك تشعر بالارتجاف وصعوبة التنفس والدوار، إضافةً لآلام المعدة من حينٍ لآخر.
  • قد تلجأ إلى قضم أظافركَ بطريقةٍ متوترة ومترافقة مع اصطكاك أسنانكَ ببعضها البعض.
  • في بعض المرات قد تتعرّض للإغماء وفقدان الوعي.
  • أيضاً من الممكن أن تبكي من شدّة خوفكَ وهلعكَ.

أنواع الفوبيا

الفوبيا
الفوبيا

فوبيا الأماكن المرتفعة:

يعتبر رهاب المرتفعات من أكثر أنواع الفوبيا التي تصيب عدداً كبيراً من الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.

حيث يشعر هؤلاء الناس بالفزع الشديد من أي مكانٍ عالٍ، وغالباً ما يتعرضون للدوار والتوتر عند النظر من الأعلى.

كذلك فإن مجرد التفكير في اجتياز جسرٍ ما أو صعود جبلٍ وحتى الحديث عن هذا الأمر، قد يثير الخوف والقلق لديهم.

فوبيا الظلام:

هي الخوف الشديد من الظلام والتواجد في الأماكن المعتمة وبدون إنارة، وخاصةً في أوقات الليل، وكذلك في الأقبية المنخفضة البعيدة عن نور الشمس.

الخوف الزائد من الحيوانات:

يصيب هذا النوع من الرهاب الكثير من الأشخاص ويسبب لهم نوبات من التوتر والهلع غير المنطقي.

وذلك عند مشاهدتهم لبعض الحيوانات أو الحشرات ولو كانت بعيدةً عنهم.

وعلى سبيل الذكر فأنا لديّ فوبيا من العناكب، ولا أبالغ أنيّ بمجرد سماع اسمها أو الحديث عنها تنتابني حالة من التوتر والخوف حتى أنني أتخيلها دوماً أمامي وبرغم صغر حجمها، إلا أني أحسبها كبيرةً جداً.

وهذا الأمر يجعلني أتحاشى الرحلات والنزهات في الطبيعة حتى لا أصادف أي نوع من الحشرات وخاصةً كثيرات الأرجل.

الفوبيا من الطيران:

نوعٌ آخر من الرهاب الشديد والمتمثل بالخوف والتوتر من ركوب الطائرة، وحالة الطيران بعيداً عن الأرض، وقد يصاب بهذه الحالة من فقد عزيزاً في إحدى حوادث تحطم الطائرات.

أو ربما شهد بنفسه هبوطاً اضطرارياً للطائرة، مع التوتر المصاحب للموقف والذي استمر معه لفتراتٍ طويلة.

أنواع أخرى من الفوبيا الشائعة:

  • الخوف من الثقوب والنخاريب.
  • فوبيا الخلاء والأماكن المفتوحة.
  • الخوف الشديد من ملامسة الماء.
  • الهلع من الجراثيم والبكتيريا (الوسواس القهري).
  • فوبيا الجن والأشباح.
  • الرهاب الاجتماعي.
  • الخوف من ركوب السيارات أو أي وسيلة نقل.
  • فوبيا الحقن وسحب الدم.

الحلول العلاجية لهذه الظاهرة

العلاج السلوكي:

الفوبيا
الفوبيا

يعتبر العلاج السلوكي التفكيري من أكثر أنواع المعالجة المتبعة لهذه الظاهرة المؤرقة لمن يعاني منها.

ويتضمن علاج الفوبيا هذا تعريض المريض إلى الأسباب المؤدية إلى خوفه وتوتره الزائد من قبل الطبيب المختص.

وذلك كي يساعده في التخلص من رهابه وقلقه المبالغ به، وبالتالي تعويده على الأشياء التي يخافها، فتصبح طبيعيةً بالنسبةِ له.

كذلك يتم التركيز من خلال المعالجة السلوكية على تحديد الأفكار السلبية والظنون الخاطئة، والقيام بتغييرها والسيطرة عليها.

علاج الفوبيا الدوائي:

من الممكن أن تساعد الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق في التخفيف من حالات الفوبيا، والآثار الناتجة عنها.

وفي أحيانٍ كثيرة يتم المزج بين المعالجة الدوائية والسلوكية لتحصيل الفائدة الأكبر والتخلص الأسرع من هذه الحالة.

لا تتردد في البوح عن مخاوفك وقلقك مهما كان، ولا تشعر بالحرج حيال ذلك، كما عليك علاج الفوبيا أياً كان نوعها، فالتعافي من هذه الظاهرة والتخفيف منها يُلقي بظلاله الإيجابية على حياتكَ ويومياتكَ بكلّ راحةٍ وطمأنينة.

قد يهمك أيضاً: القلق يشتت ذهنك ويتعب جسدك، إليك أهم الأطعمة للتخفيف منه

شاهد أيضاً

السمنة

السمنة والحالة النفسية وما العلاقة بينهما وكيف نخفف آثار السمنة

السمنة حالة شائعة وخطيرة في بعض الأحيان، فقد تسبب الكثير من الحالات الصحية البدنية داء …