اللامبالاة سلوك رائع فما هي خطوات إتقان هذا الفنّ باعتدال - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
فن اللامبالاة
فن اللامبالاة

اللامبالاة سلوك رائع فما هي خطوات إتقان هذا الفنّ باعتدال

اللامبالاة هي مرحلة العيش بنفس راضية ومطمئنة، تعطي بلا مقابل وتنظر للحياة من زاوية الاعتدال.

عندما نصل هذه الدرجة من التفكر وفهم الحياة نعيش ولا نبالي.

سنرى بعين اليقين أنّ كلّ ما يحدث يحمل الخير في طيّاته فقط عندما نرضى ونسلّم.

عملاً بالمقولة الشائعة أنّ الحياة تطيب لمن لا يبالي..لنتعرف على مفتاح الطمأنينة وراحة البال، اللامبالاة.

اللامبالاة أمر صحيّ جداً

هي طريقة حياة تجعلنا نخفف عن كاهلنا أعباءَ الحباة الكثيرة، وتوّجه اهتماماتنا وتركيزنا نحو أمور تستحق الاهتمام.

تعدّ اللامبالاة فنّاً في الحياة يقودنا نحو الوعي والإدراك المعتدل لنتمكن من مواجهة مصاعب الحياة وتجاوزها.

فضلاً عن كونها تمثل أحد صور الإرادة والإصرار على عدم التأثر بكل ما يرهق من حولنا.

تأتي إيجابية هذه الصفة من كونها تحررنا من القيود لنتمكن من تجاوز مطبات الحزن والخوف وفقدان الأمل.

ونكون غير متأثرين بكل ما نفقد أو نكسب في ظلّ المشاعر السلبية التي قد تتحرك في داخلنا.

اللامبالاة
اللامبالاة

اللامبالاة من منظور علم النفس

ينظر علم النفس إلى اللامبالاة على أنها حالة نفسية غير متوازنة، تقود بالإنسان إلى مرحلة التطرف السيء.

لتكون تصرفاته وانفعالاته باردة وخالية من الشغف تجاه أي شيء في الحياة.

وإن تعمق ليلاً في الأمر سنعدم شعوره بالمؤثرات الاجتماعية والعاطفية ليصبح بالنهاية غير مبالٍ بمشاعر الآخرين حوله.

ربما تكون هذه الحالة نتاج ظروف محيطة نفسية أو اجتماعية تسبب شعور العجز تجاه الكثير من الضغوطات، فضلاً عن بعض المسببات العضوية والجسدية.

لكن مهما كان السبب فإن اللامبالاة إن تملكتنا حدّ اليأس ستسلبنا أي دافع للحياة وكأننا بحالة عزل عن الواقع.

لكن لا بأس…

إنها مرحلةٌ يمكن تجاوزها عند تغيير ما بداخلنا من أوهام وأفكار محفزة لليأس.

الحالتان وجهان لعملة واحدة لكن الوجه الأول يجعل الحياة سهلة وميسرة والثاني يجعلها مؤلمة وقاسية.

قد يهمك أيضاً: صفات إن كنت تملكها فأنت شخصية جذابة في نظر من حولك.

آثار اللامبالاة على حياتنا

يعود هذا السلوك على حياتنا بكثير من الفوائد أهمها:

  • تحررنا اللامبالاة من القلق.
  • سندرك أنّ كره الآخرين وتصرفاتهم التي لا ترضي طبائعنا لا فائدة منه لأن الاختلاف هو الوضع الطبيعي.
  •  اللامبالاة تعلمنا أن نكون على طبيعتنا دون تكلّف، وأن نتجنب قول أشياء لا نقصدها لنكسب رضى الآخرين.
  • نتميز باحترام المواقف والتعامل معها بنزاهة مع تطور الخبرات والتجارب.
اللامبالاة
اللامبالاة

كيف أكون لا مبالياً

ليكن الفشل دافعك للبدء من جديد

لا تكترث بعدد المرات التي قد تقع فيها ولا تصيب خطواتك السداد المرجوّ، فالحياة تتطلب التكرار والاختبارات والتجارب للوصول إلى الدرب الصحيح.

حاول ألا تجلد نفسك بالتذمر واليأس من الفشل واجعله بدايةً جديدة تحتمل الخطأ بنفس نسبة الصواب.

لا تفكر فلها مدبر

طالما أنّ القادم بيد الله وحده على سعيك ونواياك تأكد أنه خير فلا تبالِ بالتخطيط ليوم غد ولا تقلق من المجهول.

ربّ الخير لا يأتي إلا بالخير فعش لحظاتك بالرضا والتسليم والسعي ولا تشغل البال بالغيبيات.

اللامبالاة تعني أن آراء الناس لا تعنيك

يرغب الناس لو يلونون حياتنا على أهوائهم، الأمر الذي يقيّد حريتنا ويخنقنا.

لذلك لا تهتم باعتقادات الآخرين، فهذه حياتك أنت ولا تخص سواك.

انزع عنك قيود المجتمع وكلامه، وتذكر أنّ إرضاء الناس غاية لا تُدرك.

عندما لا يحدث ما تريد لا تعترض

لكي لا تصاب بالإحباط لا تنظر لكل شيء بعين الكمال ولا تفكر أنك ستتمكن من السيطرة على جميع تفاصيل حياتك.

إنه سلوك مريح جداً أن تقبل كل شيء لا يمكنك تغييره ( الأشخاص، الطقس، الزدحام، المواقف).

لذلك حاول أن توجه طاقتك نحو التقبل واللامبالاة.

والأمر بالمجمل يتعلق بنا وكيف نرتب أهمياتنا، فعندما نتخلص من كل ما هو غير ضروري فإننا نسير على درب اللامبالاة.

افعل ما تريد وليس ما يتوجب عليك فعله

نبدأ التغيير عندما نخرج من دوامة المسؤوليات الروتينية ونخصص وقتاً للأمور التي نحب القيام بها.

فلن نشعر بجمال الحياة إلا عندما نفعل ما نحب.

وفي الختام ..جميعنا بحاجة هذا السلوك في الكثير من تفاصيل حياتنا وعندما يتعلق الأمر بأشياء تحاول السيطرة على مداركنا وحرياتنا فذلك يتطلب قول لا، لنعيش أياماً مرضية وهانئة.

اقرأ أيضاً: هل تحب نفسك وتقدرها؟ ما أعراض نقص تقدير الذات وكيف تزيد حبك لنفسك.

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …