المراهقة متاهةٌ بين الطفولة والرشد.. كيف تتعامل مع أبنائك في هذه المرحلة؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
المراهقة
المراهقة

المراهقة متاهةٌ بين الطفولة والرشد.. كيف تتعامل مع أبنائك في هذه المرحلة؟

تعد المراهقة من المراحل العمرية التي تتطلب الاهتمام والرعاية الخاصة من قبل الوالدين وبكل تفهم وهدوء.

تبدأ هذه المرحلة من سن الثالثة عشرة وحتى الثامنة عشرة وربما أكثر بسنتين من عمر الولد أو البنت.

وتتميز بخليطٍ من المشاعر والتبدلات النفسية، فهي فترة الانطلاق وإثبات الشخصية والتمرد على الأمور الثابتة.

كما أنها من أصعب الفترات التي يتمنى كل أب وأم أن تمضي بسلام  على أبنائهم، ومن دون أي عقبات نفسية أو اجتماعية.

هذه الفترة تحتاج تصرفاً واعياً من الأهل مبني على خطواتٍ مدروسة وصحيحة في كيفية التعامل مع الأبناء المراهقين؛ والتي سنتعرف عليها من خلال هذا المقال.

معنى المراهقة بين اللغة وعلم النفس

المراهقة
المراهقة

يقصد بالمراهقة لغوياً بأنها الابتعاد عن مرحلة الطفولة وملامسة مرحلة الرشد.

أما من وجهة نظر علم النفس فهي تدل على الاقتراب من النضوج الجسدي والنفسي والعقلي وكذلك الاجتماعي.

وأغلبنا يتعامل من أبنائه المراهقين على أساس المعنى اللغوي، لكن الأصح أن ندرك المعنى النفسي لهذه الفترة.

وبالتالي نتفهم الاحتياجات النفسية والعقلية وكذلك الجسدية التي يمر بها الأبناء في هذه المرحلة.

كما يجب أن نعي أن هذه الأمور عائدةٌ لجملةٍ من التغيرات والتبدلات الهرمونية التي ترافق سن البلوغ وتبعاته.

خطوات فعّالة لتبقى قريباً من أبنائك

كن صديقاً لأبنائك في فترة المراهقة

عليكَ أن تكون قريباً من أبنائك في هذه الفترة من عمرهم، وأن تحتوي كل ما يجري معهم بكل روح رياضية.

الأمر ليس سهلاً عليك فهو يحتاج صبراً ومجهوداً نفسياً كبيراً، لكنه يجنبك الكثير من المشاكل التي ربما كانت ستحدث لو كنت بعيداً عن متطلبات واحتياجات ابنكَ.

أنصت جيداً لحديث المراهق

أكثر ما يميز الأبناء في مرحلة المراهقة هو أنهم يرغبون بالكلام والتحدث عما يشعرون به.

إضافةً إلى طرح أفكارهم وإبداء آرائهم فهذا يُشعرهم بنضوجهم الفكري والنفسي ووجودهم أيضاَ.

فهم لا يحتاجون من آبائهم وأمهاتهم سوى الإنصات الجيد لهم ومناقشة تفاصيل حياتهم معهم بكل ود واهتمام.

ومن المستحسن أن يستمع الأهل لولدهم ولمشكلاته وطروحاته من دون لوم وسخرية حتى لا ينفر من الحديث معهم.

بل وربما تتزعزع ثقته بنفسه وبردود أفعاله مع الآخرين.

المسؤولية تصقل شخصية المراهق

المراهقة
المراهقة

مهما كبر الابن يبقى صغيراً ويحتاج للعون والإرشاد في نظر أهله.

لكن الحقيقة أن الأبناء في فترة المراهقة يروون أنفسهم قد كبروا بما فيه الكفاية ليتحملوا المسؤولية والمهام اليومية.

يمكن للأهل التصرف بذكاء والاستفادة من هذه النقطة وكسب الابن وتقريبه منهم، فلا بأس من إسناد بعض المهام البسيطة له وجعله مسؤولاً عنها.

إضافةً إلى مدحه والثناء عليه مع متابعته وسؤاله عنها من فترةٍ لأخرى، فهذا سيعزز ثقته بنفسه وبوالديه، ويكون أقرب لهما.

ضع حدوداً للتعامل في سن المراهقة

يجب أن ترسم حدوداً واضحةً تؤطر العلاقة مع الأبناء في هذا الفترة من عمرهم، بحيث لا يتم تجاوزها سواءٌ من قبلهم أو من قبلكَ، وبهذا الشكل لا تكون مجحفة بحق أحدٍ منكم.

كما يجب أن تبنى هذه القواعد على أساس الاحترام والصدق بالتعامل، وأن تكون قدوةً أمامَ أبنائكَ، تستوعبهم وترشدهم.

كذلك تشد عليهم إن لزم الأمر، لكن من دون قسوة وظلم.

احترم خصوصية هذه المرحلة

يتميز المراهقون بمجموعة من التصرفات الخاصة بهم، والتي تعتبر صفة جامعة وعامة في هذه السن.

من الممكن جداً أن يرغب المراهق بالجلوس لوحده وإغلاق باب غرفته ليستمع للموسيقى، أو ليكتب خواطره وما يجول في نفسه، أو ربما يتكلم مع أصدقائه في الهاتف.

هذه الأمور طبيعية جداً ويجب على الأهل تقبلها برحابة صدر واحترام خصوصية أبنائهم، ولا ضير من متابعتهم من بعيد ودون أن يشعروا بذلك.

وخلاصة القول كونوا عوناً لأبنائكم وقدوةً حسنة وعاملوهم بالود واللين وبالحزم الذي لا ينفرهم منكم وعند الضرورة.

فمرحلة المراهقة كغيرها من المراحل العمرية ستنتهي على كل حال، لكن ربما تحتاج منا الصبر والحكمة وبعض الذكاء للتعامل مع الأبناء وكسب ثقتهم حتى تمضي من دون أي تبعات أو مشاكل.

قد يهمك أيضاً: أول سبع سنوات في حياة الطفل هي الأهم، لكن ماذا بعد ذلك؟

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …