المقارنة بين الأطفال.. ما هي آثارها السلبية على الطفل وما البديل عنها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
المقارنة بين الأطفال
المقارنة بين الأطفال

المقارنة بين الأطفال.. ما هي آثارها السلبية على الطفل وما البديل عنها؟

تعتبر المقارنة بين الأطفال من الأخطاء التربوية الشائعة التي يقوم بها الكبار تجاه الأبناء سواءً في المنزل، أو في المؤسسات التعليمية.

يظن الأهل أنّ هذا الأسلوب من التربية مع أولادهم سيكون مشجع لهم ومحفز على الانطلاق والتقدم في تحصيلهم العلمي، أو تطوير مواهبهم ومهاراتهم الأخرى.

لكن ما يغيب عن فكر الأهل أن هذه المقارنة غالباً، بل وربما دائماً لا تحفز شخصية الطفل.

وإنما تعمل على تحفيز الشعور بالغيرة وتراجع الثقة بنفسه، وتولد لديه مشاعر الكره تجاه من يتم مقارنته به.

آثارٌ سلبية عديدة تورث مشكلات نفسية خطيرة سببها مقارنة الطفل بغيره، سوف نتعرف عليها من خلال مقالنا اليوم.

كما سوف نُلقي الضوء على أهم البدائل عن هذا الأسلوب التربوي الخاطئ.

سلبيات المقارنة بين الأطفال

المقارنة بين الأطفال
المقارنة بين الأطفال

بعد أن تعرفنا عن ماهية مقارنة الأطفال مع غيرهم، سوف نستعرض الآن أبرز الآثار السلبية والأضرار النفسية الناجمة عن المقارنة، وهي كالتالي:

نشوء مشاعر الغيرة والحسد بين الأطفال

تولد مقارنة الطفل بغيره الشعور بالغيرة لديه من الطفل الذي يُقارن به، فهو يظن أنه أفضل منه ويحظى بمحبة وتقدير الآخرين أكثر منه.

الأمر لا يقف عند هذا الحد فالغيرة ستتحول إلى شعورٍ بالحسد والكراهية، والتي سترافق الطفل أثناء نموه ليصبح أكثر عدوانية في سن المراهقة.

المقارنة بين الأطفال تسبب العزلة

مشاعر الغيرة وروح العداوة التي نشأت لدى الطفل بسبب مقارنته مع أقرانه، سوف تجعله منعزلاً وانطوائياً عن محيطه الاجتماعي.

كما ستؤثر على سلوكه، ونموه النفسي والعقلي مع مرور الوقت.

فتراه يتجنب الاختلاط مع الآخرين ويمتنع عن التواصل معهم، وهذا سيكون له بالغ الأثر في تراجع مهاراته الاجتماعية والنفسية.

وكذلك ستقل أو تنعدم علاقاته وصداقاته على مدى الأيام.

تدمير المواهب والطموح لدى الطفل

من المعلوم للجميع أن كل طفل يختلف عن غيره بعدة أمور ومنها المهارات والمقدرات الذهنية، والمحاكمات العقلية.

ومن الضروري مراعاة الفروقات الفردية، وعدم المقارنة بين الأطفال سواء في البيت، أو في المدرسة.

فلكلّ طفل ما يميزه، كما أنّ ما يناسبه قد لا يناسب غيره.

وهذا ينطبق على المواهب والمهارات التي يبرع فيها كل طفل على حدة.

وهنا يجب على الأهل مراعاة هذه النقطة، وتحفيز أطفالهم وتنمية مواهبهم حتى وإن لم تتوافق مع إرادتهم.

فعدم الالتفات ودعم الموهبة للطفل، سوف يقتل الأمل لديه، كما سيؤدي إلى تدمير طموحه وفشله في حياته المستقبلية.

انعدام الثقة بالنفس لدى الطفل

المقارنة بين الأطفال سوف تخلق لدى الطفل إحساساً داخلياً بأنّ أهله غير راضين عن ما يقوم به، وما صدر عنه.

وبالتالي هذا الأمر سيجعل الابن في حالة تخبط وتراجع نفسي مرده انخفاض الثقة بالنفس والتشكيك بما يقوم به بشكل دائم.

هذا الانعدام في ثقة الطفل بنفسه سوف يجعل منه شخصاً لامبالياً بتقديم الشيء الأفضل، طالما ستتم مقارنته دوماً بغيره.

كما سيشعر بأنه عاجز عن نيل إعجاب من حوله من أهل أو معلمين، فيفقد احترامه لنفسه تدريجياً وكذلك سيبتعد ع أهله وينفصل عنهم نفسياً وعاطفياً.

كيف نحفز أطفالنا بشكل سليم؟

المقارنة بين الأطفال
المقارنة بين الأطفال

المقارنة بين الأطفال لم تجدي نفعاً، بل أدّت إلى كوارث نفسية، إذاً ما الحل البديل لتشجيع أبنائنا وتحفيزهم بطريقةٍ صحيحة؟

للإجابة على ذلك، إليكم بعض النصائح والإرشادات المحفزة للطفل والداعمة له، علّها تكون مساعداً لنا في التعامل مع الأطفال وهي:

  • يجب على الأهل مساعدة أطفالهم على اكتشاف مسببات تصرفاتهم، وما الذي دفعهم للقيام بها.
  • أيضاً يُنصح بتجنب الإلحاح على الطفل في القيام بعملٍ ما، فغالباً هذا الأمر سيبعده عن فعل ما يريده الأهل منه.
  • يجب كذلك إعطاء الأطفال مجالاً من الحرية، وتركهم ليقرروا بأنفسهم بعض الأمور الخاصة بحياتهم، ويتحملوا نتائجها.
  • يُنصح وبشدّة تقدير ميول ومواهب الطفل على اختلافها وتنوعها من رسمٍ أو موسيقى أو رياضة، وعدم التركيز على التقدم الدراسي فقط.

وفي الختام تذكر عزيزي القارئ أنه ليس من الإنصاف المقارنة بين الأطفال ولو من باب التحفيز، فلكلّ طفل إمكاناته وذاته المميزة التي اختص بها، وبالعكس يجب دعمها وتطويرها لتكوين فرد ناجح وداعم لأسرته ومجتمعه على المدى الطويل.

قد يهمك أيضاً: تعديل السلوك بتقنيات تعلّم الطفل اختيار الصواب

قد يهمك أيضاً: الطاقة السلبية من الآخرين والأساليب الكفيلة بتجنبها

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …