تربية الطفل السليمة هي بوصلته للوصول لحياة صحيحة وشخصية متوازنة - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
تربية الطفل
تربية الطفل

تربية الطفل السليمة هي بوصلته للوصول لحياة صحيحة وشخصية متوازنة

تربية الطفل بأساليب سليمة وصحيحة هي من أهم التحديات التي تواجه الوالدين بعد قدوم الأطفال ووجودهم في حياتهم.

فتذهب آلام الحمل والولادة أدراج النسيان مجرد ما تفتح الأم عينيها لترى وجه طفلها بصحة وعافية إلى جانبها.

كذلك حال الأب الذي لا يجد تعويضاً عن تعبه وجهده إلّا بسماع ضحكات وهمهمات طفله الأولى تملأ المنزل.

لكن هذا لا يعني الراحة والسلامة النهائية، فالرحلة مازالت في بدايتها ومشوار حياة هذا الطفل ما زال منتظراً تحديد وجهته من قبل الأهل.

إذاً ما هي أهم الخطوات الصحيحة لتربية وتنشئة الطفل دون اللجوء إلى الأساليب القديمة من ضربٍ وعنف؟ هذا ما سنتحدث عنه في مقالنا اليوم.

مفهوم تربية الطفل

تربية الطفل
تربية الطفل

تعرّف التربية المتوازنة للأطفال بأنّها أسلوب تربوي يقوم بدعم وتحفيز الطفل عاطفياً.

وكذلك توفير كل ما يساهم في تنشئته ونموه نمواً بدنياً وعقلياً ومعرفياً ليكون سليماً ومعافى.

لا تنحصر مهام التربية في مرحلة التنشئة الأولى (الطفولة)، وإنّما سوف يبقى أثر ما تم غرسه في الأبناء من قيم وأفكار إيجابية مرافقاً لهم طوال الحياة.

كما أنّ العادات والسلوكيات التي تحفّز صفات الشخصية الإيجابية السمحة يتم منحها للطفل منذ بداية حياته.

وهذا ما يجعله شخصاً سعيداً ولطيفاً محبوباً من قبل الآخرين، وكذلك متصالحاً مع نفسه.

كيف تبني أطفالاً أصحاء النفس والفكر؟

 الأخلاق الحميدة من أسس تربية الطفل الصحيحة

يجب على الأهل منذ بداية تلفظ الطفل بكلماته الأولى توجيهه، وكذلك تعليمه أدبيات التعامل مع المحيطين به.

إذ لا بدَّ من إرشاده إلى أسلوب الشكر عندما يعطيه أحد ما هديةً أو أياً كان، وكذلك أسلوب الطلب المهذب عندما يريد الحصول على أي شيء.

إضافةً إلى غرس قيم الاحترام والصدق بداخله وخاصةً في تعامله مع والديه، وكذلك الأشخاص الأكبر سناً، وكيفية مخاطبتهم والتحدث معهم بكلّ لباقةٍ و أدب.

هذه الأساسيات من الأخلاق الحميدة التي يزرعها الوالدان في نفس الطفل سوف تؤتي ثمارها في قادم الأيام لامحالة.

شجع طفلك على التعاطف مع الآخرين

يعتبر الذكاء العاطفي، أو إمكانية وضع الإنسان نفسه في مكان شخصٍ آخر ومعايشة وضعه، والإحساس تماماً به من أبرز الصفات الإنسانية للأشخاص الأخيار.

كما يجب على الأبوين تطبيق هذه الصفة مع أطفالهم بشكل عملي من خلال تعزيز التعاطف لديهم، وتحفيزهم على البوح بمشاعرهم والاهتمام بها.

علّم الطفل الترفع عن السلوكيات الخاطئة

عندما تربي طفلاً صالحاً فأنتَ تساهم في رفد المجتمع بأفرادٍ ناجحين يدعمون تطوره ويرفدونه بأفضل الأعمال.

وهذا لا يأتي من عبث، وإنما من خلال تشجيع الأطفال على القيام بالسلوكيات الجيدة والابتعاد عن التنمر والأساليب السيئة مع الآخرين.

كذلك عليكَ توعية الطفل بالنتائج السيئة المرتبطة بالعادات السلبية كالنميمة والألفاظ البذيئة، والتنمر والكذب أيضاً.

إضافةً إلى تعريفه بمدى الأذى والضرر الذي يلحق به وبالطرف الآخر نتيجة هذه الأساليب الخاطئة تماماً.

العمل التطوعي يدعم تربية الطفل الصحيحة

احرص دوماَ على تنمية الشعور بمساعدة الآخرين والإسراع في تقديم المعونة لكل من يحتاجها.

فالعمل التطوعي يصقل شخصية الطفل ويحفزها ليكون إنساناً متوازناً ومسؤولاً في حياته المستقبلية.

فإذا قام الطفل بالمساعدة بأي عمل منزلي ولو كان بسيطاً، فيجب الثناء عليه، ومدحه حتى يتعزز الشعور بالاندفاع والتطوع لعمل الخير لديه، وكذلك ينعكس في تعامله المستقبلي خارج حدود المنزل.

امنح طفلك مكافأة تشجيعية

تربية الطفل
تربية الطفل

أكثر ما يَسعد به الأطفال هو تشجيع والديهم لهم والثناء على تصرفاتهم والفخر بهم.

فهذا من أهم أسس تربية الطفل الحديثة، والتي تمنح الشعور بالراحة والثقة العالية بالنفس لدى الأطفال.

ومن الأمور المحببة التي ينصح بها علماء النفس تقديم بعض المكافآت البسيطة للطفل من قبل والديه عند قيامه بعمل جيد.

فهذه الهدية المادية أو المعنوية ستكون تعبيراً من الأهل على مدى امتنانهم للأمور الجيدة التي قام بها طفلهم سواء في المنزل، أو في المدرسة، أو مع الآخرين.

وطبعاً هذا التصرف لا يكون بشكل مستمر حتى لا تصبح الهدية هي جلّ ما يطمح له الطفل.

كما وتغدو هاجساً له بدل أن يقوم بالأعمال الجيدة والخيرة من تلقاء ذاته.

لا مانع من تأديب الطفل وتنبيهه

الأطفال الذين يتركهم الأهل على راحتهم دون أي محاسبة أو تنبيه، غالباً ما يكونوا أشخاصاً أنانيين وغير سعداء.

كما أنّ التربية السليمة للطفل تؤكد على ضرورة وضع الحدود الصحيحة التي يجب على الأبناء عدم تخطيها.

بل وتأديبهم في حال التصرف بسلوكٍ خاطئ خارج الأُطر المسموحة لهم.

وفي نهاية حديثنا عن أسس تربية الطفل السليمة، كن على ثقة عزيزي القارئ بأن الأبناء هو مرآة والديهم والبيئة التي يعيشون بها، فإن كانت تربتها صالحة وخصبة أنتجت أشخاصاً نافعين ومتوازنين، وإن كان العكس فالنتيجة سلبية بالتأكيد.

اقرأ أيضاً: الطفل المدلل بالون من الهليوم نفخه الأهل بأسلوبهم في التربية

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …