حب التملك لدى طفلك ما هي مسبباته وكيف يمكنك مواجهته؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
حب التملك
حب التملك

حب التملك لدى طفلك ما هي مسبباته وكيف يمكنك مواجهته؟

حب التملك للأشياء والأشخاص لدى الأطفال يواجه العديد من الآباء والأمهات، وسواءٌ ضمن المنزل بين الأخوة، أو عند الخروج إلى أحد الزيارات أو الأماكن العامة.

من منّا لم يرى أمامه موقفاً يتعلق بشجار وبكاء طفلين بسبب أنّ أحدهما يريد الاستحواذ على لعبة الآخر رغماً عنه.

وهنا تبدأ الأمهات بحلِّ الخلاف، وأحياناً للأسف يتم إعطاء اللعبة للطفل المعتدي تفادياً لصراخه، وحل الموقف بسلام.

هذا المشهد وغيره الكثير، ينم عن سلوكٍ خاطئ لدى الطفل نتيجة عوامل عديدة سوف نتعرف إليها من خلال هذا المقال.

كما سنحاول تقديم بعض الحلول العلاجية التي ربما تساهم في تخفيف هذه التصرفات غير المستحبة لدى طفلكَ المتملك.

ما هو حب التملك لدى الطفل؟

حب التملك
حب التملك

هو إحساسٌ داخلي يلاحظ عند الأطفال منذ الولادة حيث يكون حب السيطرة متأصل في ذواتهم.

فهم في رغبةٍ دائمة لامتلاك واستحواذ الأشياء المختلفة والمحافظة عليها سواءٌ كانت لهم أو لغيرهم.

كما أنّ هذا الشعور ليس حكراً على الأشياء فقط، وإنما يتعداه للأشخاص أيضاً، وخاصةً الوالدين.

فكم نشاهد من أطفالٍ متعلقين بآبائهم وأمهاتهم مثل ظلّهم، حيث لا يسمحون لأحدٍ بالاقتراب منهم.

بل ويشعرون بالغضب والغيرة إذا أظهر الوالدان أي مشاعر تعاطف أو محبة مع طفلٍ آخر حتى ولو كان أخاً لهم.

ما هي العوامل التي تسبّب حب السيطرة والامتلاك لدى طفلك؟

شعوره الدائم بالحرمان:

يعيش بعض الأطفال ولظروفٍ معينة حالاتٍ من الحرمان المادي والعاطفي، وذلك مرده لعوامل عديدة كالعوز والفقر أوالخلافات الأسرية، أو موت وفقدان أحد الوالدين.

وبالتالي فهذا الأمر سوف يجعله يتعلق بأي شيء أو شخص، ويرغب بتملكه، خوفاً من من خسارته وضياعه تعويضاً لما عاناه من حرمان.

غيرة الطفل تسبّب حب التملك لديه:

تنتج الغيرة لدى الطفل مثلاً عندما يرى أخاه أو صديقه، أو أي طفل في مثل عمره؛ لديه ألعاب أو أشياء محببة أكثر منه.

هذه الغيرة ستولد لديه شعوراً ملحاً بالحصول على هذه الأغراض، أو مثلها ولو على حساب الطفل الآخر.

فالطفل المتملك لا يحب أن يرى أحداً أفضل منه.

الشخصية الضعيفة للطفل تورثه حب التملك:

ضعف شخصية الطفل غالباً ما تساهم في تعزيز سلوك التملك وحب السيطرة لديه، وذلك من خلال شعوره بأن امتلاكه للكثير من الأشياء دون غيره سيجعله برتبةٍ أعلى منهم.

وبالتالي سوف يحترمونه ويقدرونه على حسب ظنه، وهكذا تنشأ عنده محبة السيطرة والامتلاك.

إصابة الطفل بمشكلاتٍ نفسية وعقلية:

قد يغيب عن ذهن الأهل في مراتٍ عديدة أن السبب في مبالغة طفلهم في تملكه وسيطرته نابعٌ من مشكلةٍ نفسيةٍ أو عقلية عنده.

ولذلك يجب الوعي الجيد والإدراك من قبلهم لحالة طفلهم، ثم متابعتها وتفادي تفاقمها.

أسبابٌ أخرى لحب التملك:

إضافة للعوامل التي ذكرناها، يمكن للطفل أن يصاب بحب السيطرة والتملك نتيجة لأسبابٍ أخرى وهي:

  • طموحه المبالغ به الذي يجعله يطمع بأي شيء يراه أمامه، فالمهم أن يكون معه.
  • شعوره بالنقص وأنه أقل ممن حوله من رفاقه، فيرغب بامتلاك أي شيء ليصبح مثلهم.
  • محاولته إثبات نفسه ليكون موضع اهتمام رفاقه وأصدقائه ومتقدم عليهم بما يملكه.

كيف يمكن مواجهة تملك الأطفال والتخلّص منه؟

حب التملك
حب التملك

تفادياً لأي موقفٍ يمكن أن يحصل مع طفلكَ نتيجة تعلقه الشديد بأشيائه وحب التملك لأغراض الآخرين، عليك القيام بما يلي:

ضع حدوداً لطفلك أثناء اللعب:

يمكنك أن تكون مقرباً من طفلك لتتفهم احتياجاته تارةً، وتنبهه تارة أخرى.

كما عليك إخباره بضرورة اللعب مع رفاقه بأسلوب التشارك، وليس التملك.

كذلك تنبيهه من عدم إيذاء الطفل الآخر الذي يلعب معه، أو ضربه وأخذ ما لديه من ألعاب.

وفي حال حصل أي اعتداء عليكَ إيقافه فوراً ومنع الطفل من الاستمرار في هذا الأمر.

كن قريباً من طفلك المتملك:

عليك تفهم غضب الطفل وتوتره الذي يمر به نتيجة حالة حب التملك المسيطرة عليه.

كما يتوجب عليك تقبل صراخه وهيجانه قليلاً، وبعد أن يخرج مشاعره المكبوتة ويهدأ؛ يمكنك التقرب منه ومحادثته بكل هدوء.

ومحاولة إرشاده بغرس قيم العطاء والكرم والتعاون لديه، وكذلك زرع أخلاقيات القناعة واحترام خصوصية الغير.

حب التملك لدى طفلك يحتاج منك الصبر:

عليك أن تتحلّى بالصبر والهدوء قدر المستطاع في التعامل مع طفلك المسيطر والمتملك.

فلا تتوقع أن يغيّر الطفل سلوكه بين ليلةٍ وضحاها، فالأمر يتطلّب جهداً ومتابعةً منك ومنه.

لذلك لا تفقد صبرك وأملك في تحسنه ولوكان التقدم بطيئاً.

المهم أن يشعر طفلك باهتمامك ومشاركتك له، وأن يعرف مدى خطأه ويتقبله.

وخلاصة الحديث، حب التملك لدى الطفل ظاهرةٌ شائعة ومزعجة للأهل والطفل، لكن بقليلٍ من الحنكة والصبر والتركيز على مسبباتها؛ سيتم مواجهتها والتخلص منها رويداً رويداً.

قد يهمك أيضا: عادات صباحية تجعل يومك أكثر إنتاجية

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …