شخصية الضحية.. ما هي صفاتها وكيف يمكن التعامل معها؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
شخصية الضحية
شخصية الضحية

شخصية الضحية.. ما هي صفاتها وكيف يمكن التعامل معها؟

تسيطر  شخصية  الضحية على العديد من الأشخاص الذين قد نصادفهم في حياتنا اليومية، وقد نكون على تماس مباشر معهم.

يعتقد هؤلاء الأشخاص بأنهم ضحايا لأمورٍ سلبية وسيئة اقترفها الآخرون بحقهم.

وهذا الشعور متأصل لديهم بالرغم من المحاولات الكثيرة لإقناعهم بالأدلة والبراهين المطلقة بأنهم على خطأ، لكن دون جدوى من ذلك.

وفي الحقيقة فإنّ أيّاً منّا قد يمرّ في فترةٍ من الإشفاق على نفسه، وهذا الشعور المترافق بالإحساس بالحزن والجرح هو دليلٌ طبيعيٌّ وصحي ومن علامات تقدير الذات.

أما استمرار هذه الحالة بشكلٍ دائم، والإحساس بالظلم وعدم العدل من الناس والمجتمع، فهو مؤشرٌ على الإصابة بعقدة الضحية التي سوف نتعرف عليها أكثر وعلى صفاتها من خلال هذا المقال.

سمات شخصية الضحية

شخصية الضحية
شخصية الضحية

شخصية الضحية لا تتحمل المسؤولية أبداً:

يتجنب الشخص الضحية تحمل المسؤوليات والمهام بشكلٍ عام في جميع مفاصل حياته.

كما يتضمن هذا التجنب أموراً عديدة، ومنها:

  • رمي اللوم المستمر على أشياء أخرى.
  • إيجاد تبريرات وأعذار دائمة لكل الأخطاء التي يقوم بها.
  • مواجهة مشكلات الحياة وعقباتها (بأن هذا الأمر ليس من شأني)
  • يستصعب أن يصاب بأي مكروه أو مسؤولية زائدة، ويعتبر أنه الوحيد الذي يواجه هذا الأمر، ومع أن الحياة مليئة بالمسرات و الأحزان ولا بد من مواجهة الحالتين معاً.  

رفض الحلول الممكنة تجاه مشكلات الحياة المختلفة:

الأشخاص الذين يلعبون دور الضحية غالباً ما يرفضون الحلول المطروحة لمواجهة المشكلات التي تعترض طريقهم وبشكل دائم.

كما يترددون في إجراء أي تغيير إيجابي في حياتهم وأي مساعدة للحل والتخلص من محنتهم.

فهم يتلذذون في الإحساس بالظلم واستحالة الحلول، إضافةً إلى الأسى على ذواتهم وحياتهم المأساوية.

شخصية الضحية تتسم بالعجز الدائم:

يعتقد الشخص الضحية بأنه عاجز دوماً ويفتقد إلى الإرادة والقوة التي تساهم في تطوير وضعه.

لكن دائماً ما يعبر للآخرين بأنه لا يفضل الاكتئاب واليأس ويرفضه على حسب زعمه.

غير أنّ الحياة تعاكسه دوماً وتسير بعكس ما يتمنى، كما تلقي بأثقالها عليه، وتضعه في مشكلاتٍ وعقبات دائمة.

ولذلك فهو لا يقدر على تجاوزها والوصول إلى ما يريد.

الحديث الذاتي والتفكير السلبي الدائم:

شخصية الضحية دائماً ما يتحدّث مع نفسه بحديثٍ ذاتي سلبي؛ ليؤكد ويعمّق شعوره بالظلم والخذلان.

وأن كلّ أمرٍ سلبي يحدث معه لا يمكنه مواجهته  أو التخلّص منه.

كذلك تسيطر عليه أفكار سيئة مثل أنه يستحق الأمور السلبية التي تعترض حياته.

كما لا يوجد من يهتم به أو يحبه وما إلى ذلك من كلام ذاتي سلبي.

دائما ما يشعر بالإحباط والاستياء العام:

يتحكم شعور الإحباط والنقص بمفاصل التفكير لدى الأشخاص الذين لديهم عقلية الضحية.

فهم يتذمرون دوماً من أنّ العالم كله يخالفهم، وأنّ حياتهم لن تتغير للأفضل أبداً ولا أحد يشعر بمعاناتهم أو يهتم بهم.

إضافةً إلى امتعاضهم عندما يروون من حولهم سعداء وناجحين في حياتهم.

كما تتزايد حالتهم بمرور الوقت وتتسم بالكآبة والعزلة والوحدة المستمرة.

كيفية التعامل من الشخص الضحية

شخصية الضحية
شخصية الضحية
  • في الواقع من الأفضل لكَ وضع حدود للتعامل مع شخصية الضحية حتى لا تتأثر بالسلبية التي يعيشها ويبثها لمن حوله.
  • غير أنه من الممكن مد يد المساعدة لهؤلاء الأشخاص، وخاصة إذا كانوا من المقربين والأعزاء.
  • وذلك من خلال التقرب منهم بشكل غير مباشر، ومساعدتهم من خلال تبادل الأفكار حول الوسائل الممكنة للخروج من هذه العقدة، وتحقيق حياة أفضل له.
  • كذلك تجنب التقرب منهم بصفتك متفوق أو متميز عنهم.
  • عليك أن تتحقق من كون الشخص ضحية بالفعل وغير مدعي.
  • تجنب مجادلة شخصية الضحية فهو شخص غير عقلاني إلى حدٍّ ما.
  • حاول تحفيزه وتشجيعه لإبراز نقاط القوة لديه والثناء عليها أمامه وأمام الآخرين، فهو بحاجةٍ للدعم الدائم.
  • عندما تلحظ تجاوباً ولو قليلاً عند شخصية الضحية، اعمل على مواصلة الدعم له حتى يغير من أفكاره السلبية السيئة.

وبالعموم شخصية الضحية موجودةٌ فيما بيننا، وقد تعود لعواملَ عديدة نفسيّة أو اجتماعية مختلفة، وليست مجرد هواية أو تمثيل لدور المظلوم والمتأزم، لكن من الأنسب التعامل الحذر معها وعدم الانجرار وراءها والوقوع في سلبيتها.

قد يهمك أيضا: التخطيط للمستقبل أسلوب حياةٍ ناجحة.. ما هي خطواته العملية؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …