صعوبات التعلم عند الأطفال.. معاناة للطفل و الوالدين فما الحل؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
صعوبات التعلم
صعوبات التعلم

صعوبات التعلم عند الأطفال.. معاناة للطفل و الوالدين فما الحل؟

كثيراً ما نسمع عن صعوبات التعلم عند الأطفال، التي تقلق العديد من الآباء والأمهات وتجعلهم يبحثون عن حلٍّ لها.

ولهذه الصعوبات تأثير واضح في الطريقة التي يتعلّم بها الطفل مهاراتٍ جديدة، إضافةً لكيفية تواصله مع الآخرين.

فإذا كنتم تعانون من هذه التحديات عند تعلّم أطفالكم؛ فكونوا معنا لنتعرف أكثر على هذه العقبات.

ولنكتشف معاً أهم الأعراض وسبل العلاج الممكنة لها؟

صعوبات التعلم عند الطفل

تعرّف صعوبات التعلم عند الأطفال بأنها مجموعة من الاضطرابات والتحديات الكبيرة في اكتساب واستخدام قدرات الاستماع والتحدث، والقراءة، والكتابة، وكذلك استيعاب العمليات الحسابية.

هذه الاضطرابات خاصة بالطفل ذاته، وتختلف كثيراً من طفل لآخر، وتنتج غالباً عن خللٍ في الجهاز العصبي المركزي.

كما وتنقسم هذه الصعوبات إلى مجموعتين أساسيتين:

صعوبات التعلم النمائية:

وهي المهارات التي يتطلبها الطفل ليتمكن من التحصيل في الأمور الأكاديمية.

وتشمل الانتباه، الإدراك، الذاكرة، وكذلك التفكير، واللغة الشفهية.

صعوبات التعلم الأكاديمية:

وهي صعوبات القراءة والكتابة والرياضيات التي يواجهها الطفل في مشواره التعليمي، والتي ستكون محور مقالنا.

دلائل صعوبات التعلم الأكاديمية

صعوبات التعلم
صعوبات التعلم

توجد بعض العلامات والدلائل المؤشرة على أن الطفل يعاني من صعوبةٍ في التعلم، والتي سنذكرها تباعاً:

عمر الطفل أقل من أربع سنوات

  • تعسر في تعلم الحروف والأرقام، وكذلك الألوان والأشكال وأيام الأسبوع أيضاً.
  • صعوبة في نطق المفردات.
  • عدم القدرة على متابعة النغمة والالتزام بها أثناء الإنشاد.
  • أيضاً لدى الطفل مشكلة في تحديد الاتجاهات من حوله.
  • تعسر في الإمساك بالقلم، أو الطباشير، وكذلك المقص بشكل محكم.
  • إضافةً إلى معاناة الطفل في التعامل مع الأزرار وربط الحذاء.

صعوبات التعلم من أربعة إلى تسعة

  • تعسر في توصيل أصوات الحروف ببعضها البعض ونطق الكلمة.
  • كما يعاني الطفل في هذا العمر من صعوبة في الترابط بين الحروف، وكيفية نطقها.
  • الخلط بين المفردات عند القراءة.
  • إضافةً إلى تكرار الخطأ في التهجئة، والقراءة بشكل مستمر.
  • مشكلة واضحة في تعلم الأساسيات في الرياضيات ومن أبسطها عمليات الجمع والطرح.
  • تعسر في معرفة الوقت، وعدم تذكر أوقات اليوم وأجزاء الساعة.
  • أيضاً يكون الطفل بطيئاً في اكتساب وتعلم المهارات الجديدة.

من عمر تسعة إلى خمسة عشر

  • بطء وضعف في التنظيم والترتيب.
  • أيضاً تجنب القراءة والكتابة.
  • كذلك تكرار كتابة المفردة الواحدة وبعدّة طرق في نصٍّ واحد.
  • تعسر في قراءة الدروس والقيام بالعمليات الحسابية.
  • أيضاً عدم القدرة على الإجابة عن الأسئلة التي تتطلب الكتابة بسهولة.
  • إضافةً إلى صعوبة الاندماج في المناظرات والمناقشات الصفية، وصعوبة التعبير عما يجول في ذهنه.

علاج الصعوبات الأكاديمية

صعوبات التعلم
صعوبات التعلم

دعم الطفل وتحفيزه

يتوجب على جميع المحيطين بالطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم الأكاديمية مراعاته وتقديم كافة الدعم النفسي له.

وهذا واجبٌ على الأسرة والمدرسة كذلك، وأيضاً التعامل معه بهدوء ولين وعدم الضغط عليه.

إضافةً إلى تشجيعه ومدحه، وعدم إشعاره بالغباء أو بالتقصير مطلقاً.

إدراك الأهل لصعوبات التعلم عند الطفل

يعتبر الأب والأم هما المفتاح الأولي للمساهمة في إيجاد حل لهذه المشكلة التي يعاني منها أطفالهم.

كما يجب على الوالدين أن يكونوا سنداً وعوناً للطفل بعد إدراكهم وتوصيفهم لحالته.

كذلك عليهم التعاون مع المدرسة بهدف وضع خطة علاجية مثمرة وأكاديمية للطفل، وبعيداً عن جو التوتر والضغط.

دور المدرسة الداعم

عندما يكون الطفل في سن التعليم ولديه مشكلات في التعلم؛ يتوجب على المدرسة وضع برنامج تعليمي مختص.

كما ومن الضروري أن يكون مناسب لحالة كل طفل على حدة، وبحسب المشكلة التعليمية التي يعاني منها.

إضافةً إلى ضرورة التعاون بين الأهل والمرشد النفسي والمعلم في المدرسة ليكونوا طاقم علاجي متكامل.

المعالجة النفسية

في بعض الأحيان يفضل الأهل عرض الطفل على أخصائي في علم النفس لتحديد الأسباب التي تجعل الطفل يتأخر في تعلمه ونطقه.

وكذلك للتمكن من توصيف الحالة، وإيجاد العلاج المناسب، والتدريب على كيفية النطق والقراءة والكتابة بموجب جلسات خاصة يحددها الأخصائي بنفسه.

وفي ختام مقالنا هذا نقول صعوبات التعلم الأكاديمية والنمائية من الممكن أن توجد لدى أي طفل من أطفالنا.

لكن لا داعي للخوف والقلق المبالغ فيه منها لأن هذا سوف يؤثر سلباً على تطور الطفل وتقدم مهاراته.

فلا يوجد حل سحري لعلاج هذه الصعوبات، وإنما بالصبر والتعامل الهادئ و الموّجه سوف يتم تجاوزها حتماً.

اقرأ أيضاً: تربية الطفل السليمة هي بوصلته للوصول لحياة صحيحة وشخصية متوازنة

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …