ماذا يفعل الضرب بأطفالنا؟ وكيف يمكن أن نتعامل مع أخطائهم بحكمة؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
ضرب الطفل
ضرب الطفل

ماذا يفعل الضرب بأطفالنا؟ وكيف يمكن أن نتعامل مع أخطائهم بحكمة؟

يعدّ تأديب الطفل من أصعب الامور التي تواجه الوالدين، وقد تتطور حالة التأديب إلى ضرب الطفل واستخدام القوة عند وصول الأهل إلى اليأس من تصرفاته.

بعد أن جرّبوا جميع الطرق مع طفلهم ولم يتبقَ سوى استخدام القوة.

ولا يلبت الوالدان أن يعتادا على ضرب طفلهم بمجرد قيامه بتصرف خاطئ أو بدافع الغضب والخوف.

لكن قد لا يعلم الأهل أنّ هناك الكثير من الآثار السلبية الناجمة عن تأديب الطفل بالعصا والتي قد تؤثر عليه على المدى الطويل.

لنتعرف في مقالنا على آثار الضرب على الأطفال وما هي البدائل؟

آثار الضرب على الأطفال

الأذى العاطفي

قد يكون الأذى العاطفي من أسوأ الآثار الناجمة عن ضرب الطفل، والتي تفوق الأذى الجسدي.

يقوم الطفل بتطوير مشاعره عندما يتعرض للضرب وينتهي به الأمر بعدم احترامه لنفسه، ليشعر أنّه طفل سيء.

هذه المشاعر التي تلازمه لفترةٍ طويلة ولا يستطيع تجاوزها، تتطور معه لتتحول إلى سلوكٍ معادٍ للمجتمع مع أنانية مفرطة.

القسوة تمنحه الحق بتطبيقها على الآخرين

يلاحظ الأطفال السلوك الذي يواجهونه ويسعون لتطبيق أمرٍ مماثل على الآخرين من حولهم.

ومن المؤكد أن هذا السلوك يؤثر بالطفل بمراحل مبكرة، فيشعر أنّه من المقبول ضرب الأشخاص الأصغر سنّاً.

فإن اختار الأهل تأديب الطفل بحمل العصا عليه فهم بذلك يمنحونه الترخيص لضرب من حوله.

الضرب
ضرب الطفل

الضرب يقلل من قيمة الوالدين

استخدامك للقسوة الجسدية مع الطفل قد تشعرك بفرحة الانتصار لوقتٍ قصير.

لكن فيما بعد ستشعر بالسوء على المدى الطويل عندما تلاحظ أنّ طفلك بدأ يخاف منك وينفصل عنك تدريجياً.

تأثير الضرب يظهر على المدى الطويل

إنّ استخدام القسوة يؤثر كثيراً على مزاج الطفل وسلوكه، وتؤكد الدراسات أنّ الأطفال الذبن يتعرضون للضرب هم أكثر الأطفال تحديّاً لوالديهم.

فضلاً عن أنّ الضرب يؤثر على الصحة العقلية للطفل، ويسبب صعوبة في الإدراك وهذه النتائج تظهر في مراحل لاحقة.

الضرب لا ينفع

إن كنت تظنّ أنّ الضرب هو وسيلة تأديب جيّدة مع الأطفال فأنت مخطئ.

لأن الضرب لا يساهم أبداً في تنمية الطفل وتربيته _ربما_ يكون له أثر بمنعه عن خطأ ما لكن فترة مؤقتة ودون أن يدرك ما فعل.

لذلك فلا فائدة من استخدام العصا مع الطفل لأن الأمر قد يسبب خوفه وضعف شخصيته مدى الحياة.

الضرب يعلّم الطفل سلوك الغضب

ينتقل غضب الأهل ونفاذ صبرهم إلى أبنائهم، ليصبح سلوكهم المعتاد في التعامل مع الأمور.

وبالتالي من المرجّح أن يعاني الطفل من مشاكل عاطفية أثناء نموّه وتربيته بالضرب الذي يزيد المشاكل دون أن يجد لها حلّاً.

فقدان السيطرة

ربما تبدأ مع طفلك بضربه كعقوبة خفيفة لكبح سلوكٍ معيّن يقوم به.

لكن الفارق بسيط جداً بين تأديب الطفل وسوء معاملته ويمكن بلحظة أن تفقد أعصابك.

فعندما يكرر الطفل خطأً ما، قد تضربه بقوة أكبر ليعلم أنّه أخطأ، وهو التصرف الذي لا تحمد عواقبه للأهل والطفل.

كيف يمكن تأديب الطفل دون ضرب؟

يمكنك تربية طفلك وتأديبه بطرق بديلة عن الضرب ويمكن تكييفها لتربية أطفال متوازنين وسلوكهم صحيح.

المناقشات الصغيرة

عند حدوث خطأ ما فإنّ الاستجابة الأولى والأفضل للجميع تكون بالجلوس والتحدث بهدوء.

كل المطلوب هو التواصل المفتوح لتغيير سلوك الطفل وعدم عودته للخطأ.

يمكن أن نشرح للطفل العواقب الطبيعية التي تنجم عن الخطأ الذي ارتكبه، لأنه قد لا يكون مدركاً كفاية لسلسلة الأحداث والنتائج.

الضرب
ضرب الطفل

التجاهل دون ضرب الطفل

إنّ أفضل ردّ في بعض الأحيان على سلوك الطفل الخاطئ هو تجاهله.

من خلال قرار فعّال للتجاهل مع مراقبة الطفل بصمت، مع معرفة ما يجب تجاهله ومتى.

وغالباً ما يقوم الأطفال بسلوكٍ مزعج وكلما حصلوا على اهتمام أكبر كلما ازداد تصرفهم سوءاً.

فالتجاهل هنا لطيف ومجدٍ.

إبداء الرفض

في أحيانٍ كثيرة فإن التجاهل لا ينفع، وتتطلب بعض المواقف من الأهل إبداء رفضهم لها.

يجب أن تذكر لطفلك اعتراضك بوضوح واشرح له الأسباب.

الرفض طريقة جيّدة عندما تذكر موقفك بوضوح ولمرّة واحدة دون أن تتراجع تحت أيّ ضغط أو إلحاح من طفلك.

لا تشعره أنّ رفضك يحمل أيّ ضغينة، إنما عبّر عنه بقناعةٍ وشغف لكن دون غضبٍ أو تسلّط.

التحذير دون ضرب الطفل

أحد أهم سلوكيات التعامل مع خطأ الطفل هي تحذيره، الأمر الذي يعني نهاية السلوك السيء.

تحذير الطفل يعني وضعه في حالة تأهّب بأن الخطأ يجب أن يتوقف الآن أو هناك عواقب أخرى ليست جيّدة.

وتنفع التحذيرات مع الأطفال عندما يستمر الأهل بمتابعة تحذيرهم بصرامة لضمان استماع الطفل لما يقولون.

وفي الختام فإن الأهل هم أبطال قصص أطفالهم ولكم هو أمرٌ مؤسف أن تكون ذاكرة الطفل لا تحفظ إلا مشاهد العنف.

القسوة تضرّ به ولا تفيده مطلقاً، ابحثوا عن التأثيرات المرغوبة للطفل وجربوا التعامل معه بوعي وهدوء لبناء شخصية متزنة وقادرة على مواجهة الحياة بثقة وأمان.

اقرأ أيضاً مقالات من موقعنا:

الغضب حالة نفسية مؤرقة ما هي أسبابه وكيف تتحكم بانفعالاتك وتعبر عنها؟

التفكير الزائد يستهلك طاقتك وصحتك، نصائح فعّالة للتخلص منه.

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …