لا يكّلف الله نفساً إلا وسعها، لكننا نفعل..فكيف نتعامل مع ضغوطات الحياة؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
ضغوطات الحياة
ضغوطات الحياة

لا يكّلف الله نفساً إلا وسعها، لكننا نفعل..فكيف نتعامل مع ضغوطات الحياة؟

ضغوطات الحياة الدنيا قد تحبسنا في زاوية ضيقة من اليأس والإرهاق وكأن جبلاً من المسؤوليات نحمله على أكتافنا.

هذه الرؤية ابتدعتها أنفسنا التي تسعى دائماً لتشعرنا بالمظلومية وبأننا في صراع مع القدر والأيام، وبأن هناك عبئاُ ثقيلاً ملقى على كاهلنا.

لكن في الحقيقة أنّ الله لا يكلّف نفساً إلا وسعها، ويعطي كلّ إنسان على قدر استطاعته.

أما ذلك الشعور الذي يتردد بداخلنا أحياناً ما هو إلا نفسٌ أمّارة بالسوء تحاول أن تضعف إرادتنا وسعينا.

فكيف نتابع السير دون عرقلة التردد والخوف والتفكير الزائد وكيف نتعامل مع كثرة المهام والمسؤوليات دون الشعور بالضغط.

لا تجعل ضغوطات الحياة تغرقك في الهموم

نقع دوماً ضحايا أنفسنا التي توهمنا بالكثير من الأمور التي تشغلنا وتقلقنا.

وفي اللحظة التي تخلو من أي مشكلة تبدأ حركات الأنفس بداخلنا بالبحث عن شيء يشغلنا، تستجرّ أحداث الماضي في سبيل أن نغرق بالهموم.

لكن مهلاً.. اخلع عنك نفسك عباءة الوهم وابدأ بالسعي، من الطبيعي أن تهتم ببعض الأمور إنما الإسراف في الهم والانشغال لن يحلّ مشاكلك.

فإذا كنت تستطيع حلّ أمرٍ ما يعرقلك فلا تتردد وإن لم تستطع فلا تستمر بالدوران حولها وتشكو العجز دون نتيجة.

 

ضغوطات الحياة
ضغوطات الحياة

رتّب حياتك في أولويات

تختلف طاقة كلّ فرد منّا في التعامل مع ضغوط العمل والحياة والصراعات، فلكلّ منا حدّ استيعاب يبقيه في حالة توازن وسيطرة على ما يحدث.

لكن إن جرّبت أن تحمّل جسدك اكثر من طاقته فقد تتعرض للإرهاق والتمزق الغير مبرر.

في الوقت الذي تتعرض فيه لأكثر من موقف صعبٍ في آنٍ معاً، وتشعر بأن الأمور خرجت عن سيطرتك فلا تستلم ولا تهن أمام نفسك.

رتّب أولوياتك بحسب الأهم وتعامل معها بالترتيب دون ضغط، وفي كلّ مرة تنهي عملاً ما، اشطبه من القائمة.

وبذلك تستعيد بعض الرضا والاطمئنان وتخفف عنك حدّة الضغوط.

ولا تهمل احتياجاتك الشخصية وأهدافك ضعهم في رأس القائمة واتبعهم بعائلتك وعملك ومن تحبّ ولا تضيّع وقتك في أمور لا فائدةُ منها.

كن معتدلاً في كلّ شيء

إنّ التوتر الخلّاق أمرٌ يصاحب الإنجازات الكبرى، والرغبة في النجاح المترافقة بالسعي الصادق ضرورية للتغّلب على معوّقات الحياة وتحدياتها.

ليكن هدفنا أن نعيش الرضا في كلّ الحالات، في القبض والبسط.

فلا الهموم تكسرنا وتؤثر علينا ولا الرخاء والنعم تنسينا أنها من صاحب الفضل ولا يد لنا فيها.

لنتعايش مع المواقف الصعبة بالرضا والاعتدال حتى نصل إلى الراحة والطمأنينة أن كلّ ما يحدث هو الخير بعينه، ولو كان ظاهر الأمر شرّاً لنا.

لنحقق الاعتدال بالتوازن بين الراحة والعمل، ولنحيا بتوكل دون تواكل.

ولا تتوقع من جسدك أن يتعامل مع الإجهاد والتعب ويقاوم الأمراض إلا إن قدّمت له حاجته من الراحة والاهتمام.

لا تبالغ في النقد بفعل ضغوطات الحياة

النفس اللوامة صاحية دوماً لتضعف إرادتنا وتجلد أرواحنا. فلا تكن كمن يأكل نفسه بنفسه، وتنتقد تصرفاتك

إنّ نقد الذات فضيلة إن كان في سبيل التصحيح لكن إن تجاوز الحدّ أصبح نوعاً من عقاب الذات، لذلك تجنّب المغالاة وتوقع أن بعض الامور قد لا تسير كما يجب فلا تشعر بالذنب.

اعمل على قدر استطاعتك واسعى بصدق أما النتائج فلا شأن لك بها، هي بأمره وحوله وقوته.

لا تأخذ دور سوبر مان

طبيعتنا البشرية تقتضي أن نكون محدودي القدرات البدنية  ولكي لا تقع ضحية لضغوطات الحياة فلا تحمّل نفسك فوق طاقتها وتلعب دور البطل.

ولا تحاول أن تفعل كلّ شيء يطلب منك دون تفكير، ابتعد عن الوعود الكثيرة والالتزامات والمواعيد المتلاحقة.

جرب استخدام سلّم الأهميات وقرر ما يمكنك عمله حسب أهميته لك.

ولا بأس أن تقول لا عندما يطلب منك أمر يفوق طاقتك.

ضغوطات الحياة
ضغوطات الحياة

أنت بحاجة إلى الراحة من ضغوطات الحياة

لتحافظ على توازنك وقدرتك على إنجاز أعمالك دون الضغط والتوتر فأنت بحاجة إلى الراحة والاسترخاء.

لذلك لا تتفاخر بكثرة الأعمال وبأنك لا تحتاج إلى الراحة، كي لا تصل إلى مرحلة الانهيار، فالراحة هي السبيل لخفيف الضغوط ومتابعة العمل بنشاط.

الصبر ثم الصبر فلا تقع ضحية التفكير السلبي

قد تغطي سحابة الغمّ حياتك لأيام فتظنّ أنّ الحياة توقفت عند تلك اللحظة.

اصبر فالإنسان معرّض للكثير والكثير، وكلّها اختبارات إن تجاوزناها ظفرنا بالفرج العظيم.

تأكد أنّ كل ما يحدث هو الخير وكلّ الخير، الزمن يمشي على كل شيء والأيام تمرّ فدعها تمضي بالرضا والصبر وتوقّع الخير، لأنّ ربّ الخير لا يأتي إلا بالخير.

لا تخلط الامور

لكلّ مكان أو موقف في الحياة ظروفه وضغوطه فلا تخلط الأمور معاً.

مشاكل العمل دعها في العمل، ومشاكل الأسرة اتركها في المنزل كي لا تكون مضاعفة.

إن شعرت أن مشاكل العمل هي ما يضغط حياتك فلا بأس ببعض السعي للتحسين والتطوير وزيادة الخبرات كل ذلك يصبّ في النهاية بمصلحتك.

وفي الختام ليكن سلوكنا في الحياة هو الثقة المطلقة برحمة الله، مع أصدق السعي على قدر استطاعتنا.

مع الرضى والتسليم لأحكم الحاكمين

ولنقل بكلّ يقين مرحباً بقضاء الله..مدركين أن منحه نعمة ومنعه رحمة.

قد يهمك أيضاً مقالات من موقعنا:

الذات البشرية ما هي الخطوات المتبعة لتنميتها وتطويرها.

التفكير الزائد يستهلك طاقتك وصحتك، نصائح فعالة للتخلص منه.

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …