علم نفس الطفل وتأثيره على النمو العاطفي والعقلي للطفل - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
علم نفس الطفل
علم نفس الطفل

علم نفس الطفل وتأثيره على النمو العاطفي والعقلي للطفل

يقول علم نفس الطفل أن الطفولة هي مرحلة مؤثرة للغاية في حياة الإنسان.

فجميع الأحداث الصغيرة التي تمرّ في حياة الإنسان بطفولته والتي قد تبدو غير مهمة يكون لها تأثير مباشر على تصرفاته وشعوره عندما يصبح بالغاً.

يمرّ الأطفال خلال طفولتهم بمراحل متميزة من النمو العاطفي والعقلي ونتيجة لذلك فإن التطور الفكري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتطور العاطفي والاجتماعي والبدني.

ووفقاً لذلك تعتبر الطفولة من أكثر الأوقات تأثيراً على حياة الإنسان.

ولذلك فإن علم نفس الطفل يساعدنا على فهم أفضل لكيفية تنشئة الأطفال ودعمهم ليتطوروا بشكل سليم

لنتعرف في مقالنا على المجالات التي يغطيها علم نفس الطفل.

التنمية والتطوير في علم نفس الطفل

تشمل مجالات تنمية الطفل:

  • التطور البدني الذي يشير إلى تغييرات الجسم الجسدية والتي تحدث بشكل مستقر نسبيّاً بالإضافة إلى اكتساب الطفل مهارات معينة، كالتنسيق الحركي وإدراكه للحركات الدقيقة.
  • التنمية الفكرية والتطور المعرفي الذي يشير إلى العمليات التي يستخدمها الاطفال لاكتساب المعرفة كاللغة والخيال والتفكير.
  • التطور ااجتماعي والعاطفي اللذان يرتبطان ببعضهما جيداً فبحسب علم نفس الطفل فإن الارتباط بالآخرين هو جزء من التطور الاجتماعي للطفل، حيث يتضمن النمو العاطفي المشاعر والتعبير عنها كالخوف والثقة والفخر وكلها تعدّ جزءاً من التطور الاجتماعي للفرد.

ولذلك فإن المجالات الجسدية والمعرفية والاجتماعية والعاطفية لنمو الطفل ترتبط ببعضها ارتباطاً وثيقاً.

وقد يؤثر العمل على تنمية أمر ما بأمور أخرى ترافقه.

فتطوير مهارة الكتابة لدى الطفل يشمل مهارات حركية ولغوية ومعرفية يجب تعليمها للطفل.

ولهذا السبب يعتبر فهم هذه المبادئ والمجالات ذو تأثير كبير على كيفية الاهتمام بالطفل وتطويره.

علم نفس الطفل
علم نفس الطفل

المعالم التنموية

تعتبر المعالم التنموية من الطرق المهمة لقياس تقدم الطفل وتطوره في مجالات مختلفة.

وهي بمثابة نقاط تحدد ما يفعله الطفل في عمر معين.

وتساهم معرفة هذه المعالم بفهم النمو الطبيعي للطفل وتساعد في تحديد المشاكل المحتملة مع تأخر النمو.

فمثلاً إن بلغ الطفل عاماً ونص من عمره ولم يزل غير قادرٍ على المشي فذلك يعتبر مشكلة وتحتاج إلى إيجاد الحل والعلاج.

وتشمل فئات المعالم التنموية:

  • المعالم الجسدية: المرتبطة بتنمية المهارات الحركية الإجمالية والدقيقة.
  • المعالم المعرفية والذهنية: التي تشير على قدرة الطفل التنموية على التفكير والتعلم وعلاج المشكلات.
  • معالم اللغة والتواصل: كتنمية مهارات الاتصال اللفظي وغير اللفظي للطفل.
  • المعالم الاجتماعية والعاطفية: وهي قدرة الطفل على التعبير عن المشاعر والاستجابة للتفاعل الاجتماعي.

تعدّ معالم التطور هذه أشبه بنقاط تفتيش يجب الانتباه إليها في نمو الطفل.

اقرأ أيضاً: كيف تمتلك الذكاء العاطفي والقدرة على جذب الآخرين من حولك.

علم نفس الطفل والسلوك

أن يكون الطفل مشاغباً وكثير الحركة والاندفاع وبينه وبين والديه  في بعض الخلافات هو أمر لا مفرّ منه.

حيث يكافح الطفل من ولادته حتى مراهقته ليؤكد على استقلاليته وتطوير هواياته الخاصة.

هذه السلوكيات هي جزء طبيعي من عملية النمو.

وعلى الرغم من ذلك فإن بعض الأطفال يعانون من صعوبات بالغة مع سلوكيات غير مناسبة لأعمارهم.

ويقوم علم النفس بالنظر في جميع الجذور الممكنة للقضايا السوكية.

منها اضطرابات الدماغ وعلم الوراثة والنظام الغذائي والضغط العصبي.

وقد تكون المشكلات السلوكية مؤقتة وترتبط ببعض المواقف.

فمنها ما تترجم في العدوانية والتخريبية التي لا تتناسب مع عمر الطفل.

حيث يلاحظ عند الطفل اضطراب فرط الحركة أو السلوك أو التشارد أو نقص الانتباه.

وقد تتفاقم هذه المشاكل إلى حالات صعبة إن لم يتم علاجها.

التطور العاطفي

يشمل التطورر العاطفي تعلّم ما هي المشاعر والعواطف وفهم أسباب حدوثها.

للوصول إلى التعرف على مشاعر الفرد و الآخرين ثم تطوير طرق فعالة لإدارتها والتحكم بها.

إنّ هذه العملية المعقدة تبدأ في الطفولة وتستمر حتى مرحلة البلوغ.

حيث تبدأ المشاعر الأولية بالظهور من الفرح والغضب والحزن ثم تتطور عندما يشعر الاطفال بذاتهم، ليبأ شعور الخجل والغبطة والإحراج والشعور بالذنب.

وتتغير الأشياء التي تثير الاستجابات العاطفية كما وتتطور الاستراتيجيات المستخدمة لإدارتها.

ويعد تعليم الطفل تنظيم المشاعر من الأمور الصعبة وذلك بسبب المزاج العاطفي الخاص لبعض الأطفال.

فالبعض يميلون لأن يكونوا أكثر تفاعلاً من الناحية العاطفية وبالتالي نجد صعوبة في تهدئتهم.

يعمل علم نفس الطفل على تحديد الأسباب التي تجعل الطفل يواجه صعوبة في التعبير عن مشاعره أو تنظيمها.

كما ويرشدنا إلى استراتيجيات لمساعدة الطفل على تعلم قبول المشاعر وربطها بالسلوك.

علم نفس الطفل
علم نفس الطفل

التنشئة الاجتماعية

تنطوي التنشئة الاجتماعية على اكتساب القيم والمعرفة والمهارات التي نمكن الأطفال من التواصل مع الآخرين بشكل فعال.

والمساهمة بطرق إيجابية في الأسرة والمدرسة والمجتمع، وتعد مراحل الطفولة المبكرة فترةً حاسمة للتنشئة الاجتماعية للطفل.

وأهم العلاقات التي يمر بها الطفل هي العلاقات الأولية مع الوالدين والمحيط المنزلي.

وجودة هذه العلاقات تؤثر بشكل كبير على التنمية الاجتماعية للطفل.

ليتعلم منها كيف يبدأ  العلاقات ويحافظ عليها ويكسب مهارات المساومة والتسوية والتنسيق للأهداف والتصرفات.

قد يساهم مقدار الحب والعاطفة والاهتمام الذي يلقاه الطفل بقدرته على تطوير المهارات الاجتماعية المناسبة لعمره.

وفي الختام فإن علم نفس الطفل يساعد الطفل منذ نشأته على تعلم مهارات الحياة والانخراط بها كما أنه يطور شعور الطفل بذاته ليكون فرداً سليماً مع تقدّم الأيام به.

قد يهمك أيضاً: يسيطر عليك الملل واليأس حلول عملية للتخلص منهم.

شاهد أيضاً

Buy Cheap Research Papers Online

A lot of online companies offer low-cost research documents. However, how do you tell which …