ما هي آثار العقاب الجسدي والنفسي على الطفل وما البديل عنه؟ - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
العقاب
العقاب

ما هي آثار العقاب الجسدي والنفسي على الطفل وما البديل عنه؟

يعتبر العقاب للطفل حلاً سريعاً وخاطئاً، يلجأ إليه الأهل عندما يرتكب طفلهم خطأ ما سواءٌ بالفعل أو بالقول.

يظن الكثير منهم أن العقوبة البدنية خيرُ وسيلةٍ لتأديب الأبناء، فهم يسيرون على خطا ما توارثوه من قبل بأنّ العصا من الجنة، والعصا لمن عصى.

إضافةً إلى الصراخ والكلمات القاسية التي تفوق الضرب أحياناً، فتترك خدوشاً وجروحاً في نفس الأطفال لا يمكن ترميمها أبداً.

هذه الأساليب المتبعة في تربية الطفل ستترك حتماً آثارها السلبية على نفسيته.

ولا بدّ لنا من الإضاءة على أهمها وطرح بعض الوسائل البديلة التي تساهم في تهذيب سلوك الطفل دون المساس بذاته وشخصيته.

العقاب
العقاب

أثر العقاب السلبي على الطفل

العقاب يضعف شخصية الطفل:

غالباً ما تؤدي العقوبات الجسدية والمحاسبة اللفظية القاسية إلى هزّ ثقة الطفل بنفسه، وضعف شخصيته.

وهذا الأمر سيجعله عرضةً للضرب والاعتداء، وكذلك التنمر المستمر عليه من قبل من في مثل عمره.

وليس هذا فحسب بل إن هذا الضعف في ذاته وشخصه سوف يرافقه لمراحل متقدمة في حياته.

الأذيات الجسدية المبالغ بها:

يفقد بعض الآباء والأمهات صوابهم وتحكمهم بأنفسهم فينهالون على أبنائهم بالضرب المبرح المؤذي، سواءٌكان السبب كبيراً أم صغيراً.

كما قد يتسببون بأذياتٍ بدنية واضحة وخطيرة، إضافةً للأذى النفسي البالغ الأهمية أيضاً على الطفل.

العقاب القاسي يقطع صلة الأبناء بأهلهم تدريجياً:

كثيراً ما نسمع عن أبناءٍ تخلوا عن أهلهم وجافوهم في مراحل من حياتهم، وغالباً ما تكون قسوة الأهل في الصغر سبباً مباشراً لتعامل الأبناء السيء معهم فيما بعد للأسف.

ومن المعروف أن كثرة الألم لدى الطفل في كل مرة يتعرض بها للعنف سوف تولد بداخله مزيداً من العند والكراهية تجاه والديه.

كما أنها ستسبب تدهوراً في علاقته معهم، فيبدأ بالبعد عنهم تدريجياً وينعزل تماماً فلا يعرفون عن حياته أي تفاصيل تذكر.

الحالة النفسية السيئة للطفل المعنّف:

العقاب الصارم والمستمر على كل صغيرةٍ وكبيرة سوف يُورث بلا شك نتائج نفسية كارثية بالنسبة للطفل.

كما أن هذه الآثار والنتائج سوف تظهر بشكل أوضح في مراحل متقدمة من حياته.

كذلك سيكون في حالة عدم استقرار عاطفي وعقلي، فتراه قلقاً ومكتئباً دوماً.

كما أنه سوف يلجأ لحلولٍ سلبية حتى ينسى ما هو فيه كالإدمان على الكحول، أو التدخين والمخدرات أحياناً.

قد يصبح الطفل عدوانياً مع الآخرين:

عند تعرض الأطفال للتعنيف المستمر سواء بالضرب أو بالقول، فسوف ينعكس على تصرفاتهم مع الآخرين.

الطفل المعنّف باستمرار سوف يحاول التصرف بعدوانية وسلبية من خلال علاقاته مع من حوله من زملاء ورفاق، ليسقط ما تعرّض له من أهله عليهم.

وسائل فعّالة بديلة عن العقوبة القاسية للطفل

غالباً ما يشعر الأهل بالندم والانزعاج بعد قيامهم بعقوبة أطفالهم بشكلٍ قاسٍ وصارم.

وهذا ما يدفع الكثير منهم للبحث عن وسائل وطرق يمكن اتباعها لتهذيب أطفالهم وتأديبهم، وكذلك تربيتهم بطريقةٍ صحيحة بدلاً من القسوة والعقاب الذي لا فائدة منه عموماً.

كما أنّ نتائجه كارثية في تخريب علاقة الأهل بأبنائهم.

وإليكم أهم الطرق والوسائل البديلة التي يمكن اتباعها تربوياً:

رفض الوالدين لسلوك الطفل:

يعتبر رفض سلوك الطفل الخاطئ من قبل الأهل من أهم الوسائل المتبعة لتغيير سلوكه.

كما أنّ إعلامه وإيضاح الأسباب التي جعلتهم يرفضون ما قام به من تصرفات، وبيان النتائج المترتبة على ذلك التصرف بهدوء، سوف تُشعر الابن بأنّ والديه يريدان مصلحته وليس العكس.

وهذا ما يجعله يتذكر كلامهم ونصائحهم على الدوام حتى لا يقع في الخطأ مرةً أخرى.

وكذلك يكسب رضا وثقة والديه دوماً، وبالتالي تزيد ثقته بنفسه وذاته.

التجاهل وسيلةٌ بديلةٌ عن العقاب للطفل:

العقاب
العقاب

في بعض الأحيان يكون تجاهل ما قام به الطفل من أفضل الطرق للتعامل مع سلوكه وإن كان فيه بعض العيوب.

لكن هذا لا يعني إهماله، وإنما مراقبته من بعيد والتدخل في الوقت المناسب، وخاصةً عندما يكون السلوك خطيراً.

التحدث مع الطفل بخصوص ما قام به بطريقةٍ غير مباشرة:

قد يكون الجلوس مع الطفل ومناقشته فيما فعله، أو ما تلفظ به من سلوكيات أسمى وأفضل بكثير من العقاب القاسي.

كما أن محادثته عن تصرفاته، وتوضيح أبعادها وآثارها المستقبلية من أبرز ما يمكن للوالدين فعله معه.

فالأطفال بحاجةٍ دائمة لمعرفة التسلسل المنطقي لنتائج تصرفاتهم، وسلوكياتهم حتى يتمكنوا من تغييرها وتقويمها بمفردهم وعن قناعةٍ تامة.

وخلاصة القول، العقاب بنوعيه الجسدي والنفسي للطفل ومهما كان مستواه سواءٌ معتدلٌ أم قاسٍ؛ سوف يجعل أبناءكم ضعفاء الشخصية، محدودي الثقة بأنفسهم على المدى المنظور.

لذلك حاولوا ضبط أنفسكم قدر الإمكان وابتعدوا عن هذه الأساليب، لتكونوا أكثر قرباً منهم وملاذاً آمناً لهم.

وليس مصدر خوفٍ وذعرٍ يتحاشون وجودكم والبوح لكم بأسرارهم ومكنوناتهم.

 قد يهمك أيضا: خطوات فعالة لتحفيز القراءة لدى طفلك

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …