متلازمة داون نحن ذوو القدرات الخاصة ولسنا منغوليين - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
متلازمة داون
متلازمة داون

متلازمة داون نحن ذوو القدرات الخاصة ولسنا منغوليين

متلازمة داون؛ والأفضل أن نسميها متلازمة الحبّ…

هي حالة تستمر مدى الحياة ويولد فيها الطفل بكروموسوم إضافي نتيجة الانقسام غير الطبيعي للخلايا.

هذه الكروموسومات هي التي تحدد كيفية تكوين جسم الطفل ونموه خلال الحمل وما بعد الولادة.

ملائكة داون لديهم نسخة إضافية من الكروموسوم 21 أو ما يسمى طبياً بالتثلث الصبغي.

هذه الحالة تجعل الطفل أمام تحديات عقلية وجسدية، قد يراها البعض مخيفة وصعبة وتقلل من شأنه بالنسبة لأقرانه.

إنما ما هي إلا حالةٌ خاصة يحتاج فيها الطفل لمزيد من الرعاية والاهتمام لتحسين وتطوير قدراته البدنية والذهنية.

قد يصعب علينا الوقاية من متلازمة داون لكن يمكننا تبسيط الأمر بالتعامل معها على أنها حالة خاصة لطفل مميز بحاجته لاهتمام ورعاية أكبر.

مع أن بعض الأهل يعتبرون ولادة طفلهم بمتلازمة داون أمراً مؤسفاً يحملّهم مسؤولية هائلة ويغير مسار حياتهم.

إلا أن الفهم الأفضل لمتلازمة داون يجعلهم يرون طفلهم هدية قادمة من السماء بمواهبه وقدراته وذكائه.

فمع التدخل المبكر في رعايته سيصبح اختلافه تميّزاً في المجتمع.

أعراض متلازمة داون

متلازمة الحب
متلازمة داون

يمكن للطبيب خلال فترة الحمل تقدير احتمالية أن يكون الطفل لديه متلازمة داون، لكن أعراض الحمل لن تكون مميزة أو مختلفة عن الطفل الطبيعي.

أما عند الولادة يعاني أطفال متلازمة داون من بعض العلامات المميزة ومنها:

  • الرأس صغير والأذنان كذلك.
  • ملامح الوجه مسطحة.
  • رقبة قصيرة.
  • انتفاخ اللسان.
  • ضعف العضلات.
  • العيون تميل للأعلى.

كما أن طفل متلازمة داون يتطور بشكل أبطأ من الطفل الطبيعي.

وبحسب شدّة الحالة فإن الطفل سيواجه صعوبات تنموية ولكنها غالباً ما تكون خفيفة أو متوسطة.

حيث أنّ البطء في النمو العقلي والاجتماعي يعني أن الطفل قد يعاني من الاندفاع وضعف المحاكمة وفترات الانتباه القصيرة فضلاً عن قدرات التعلم البطيئة.

قد يهمك أيضاً: هل أنت شخص عقلاني أم عاطفي في اتخاذ قراراتك.

تعليم طفل متلازمة داون

لم يكن أطفال داون في السابق يستطيعون الالتحاق بالمدارس العادية، أما اليوم فقد تغير الحال.

لكنهم بحاجة المزيد من الاهتمام والدعم من الأهل والمعلمين لمساعدة قلوبهم الرائعة لتزهر وتغمر من حولها بطاقة الحب والرضا.

تعدّ المدرسة جزءاً مهماً من حياة طفل داون بغض النظر عن قدراته الذهنية.

حيث تتم رعايته بفصول دراسية متكاملة وفرص تعليمية خاصة تناسب قدراته، ليكتسب التنشئة الاجتماعية القيمة وليبني مهاراته الحياتية بنفسه.

ربما يحتاج طفل داون وقتاً أطول في المدرسة عن الطفل الطبيعي لكن هذا الوقت سيثمر ليصبح الطفل قادراً على الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية والاندماج.

بالنسبة للكتابة فلا يوجد وقت محدد لنبدأ بتعليم الطفل هذه المهارة.

فملائكة داون لديهم صعوبة في القدرة على الكتابة بفعل تأخر المهارات الحركية الذي يؤثر على المهارات الأخرى، بدايةً يجب تنمية مهاراتهم في إمساك القلم وتشكيل الاحرف.

أما بالنسبة للقراءة فيتأخر أطفال داون في النطق بسبب التحديات الجسدية كضعف السمع وضعف البصر الأمر الذي يؤخر اكتساب مهارات اللغة التي تساعد على إنتاج الكلام.

فمن المهم بدايةً تدريب الطفل على الصوتيات والمفردات حتى يصل الطفل لقراءة جمل كاملة كأي طفل طبيعي.

قد تكون البطاقات التعليمية والإشارات المرئية عوامل مساعدة وتعزز استيعاب أصوات الأحرف، وذلك لأن أطفال داون متعلمون بصريون ويستفيدون من التعلم الملموس

عزيزي الأم كوني على ثقة أنّ طفلك سينتج بقدر اهتمامك وصبرك، حاولي مراعاة سنّه العقلي لا الزمني وتدرجي معه في التعليم من الأسهل إلى الأصعب مع التشجيع والتكرار.

متلازمة داون
متلازمة داون

علاج متلازمة الحب

لا يوجد علاج طبي لداون إنما هناك مجموعة متنوعة من برامج الدعم والتثقيف التي قد تساعد ذوي هذه الحالة وأسرهم.

تبدأ هذه البرامج برعاية الطفل منذ نشأته الأولى بمساعدة معلمي التربية الخاصة والمعالجين لتعليم الطفل.

  • امنحه وقتاً أكثر: فأطفال داون يختلفون بقدراتهم المعرفية، وقد يستغرقون وقتاً أطول للاستيعاب والفهم.
  • ساعده على التركيز: يواجه طفلنا المميز صعوبة في التركيز لمدة طويلة لذلك حاول تقليل الضوضاء التي تقلل انتباهه وساعده ليستخدم أصابعه لتضن تركيزه.
  • استوعب ضعفه الجسدي: ساعده ليتجاوز أية صعوبات في الحركة أو السمع والبصر لتمنع شعوره بالضعف ولتزيد ثقته بنفسه وتقلل من قلقه وانطوائيته.
  • شجعه دوماً: ولأنه بحاجة جهد أكبر ليكون مثل أقرانه فهو أيضاً بحاجة إلى التشجيع والطمأنينة والثناء ليتطور أكثر بثقة وسعادة.

وفي الختام فإن طفل داون وابتسامته الوديعة والفرح الذي يحمله على راحتيه لينثره كالياسمين أينما حلّ، يقدّم دروساً في الحب والرضا والتسليم لمشيئة الله، وكأن هذا الطفل ذراع ربانية تطوقنا مدى الحياة.

اقرأ أيضاً مقالات قد تهمك من موقعنا:

علم نفس الطفل وتأثيره على النمو العاطفي والعقلي للطفل

شاهد أيضاً

الفوبيا

الفوبيا الخوف المبالغ به، ما هي أعراضها وأنواعها وكيف تتم معالجتها؟

الفوبيا كلمةٌ تتردد على مسامعنا من خلال الكثير من البرامج والمقالات التي نطالعها بين الحين …