مريض الزهايمر كيف نرعاه ونعتني به في مراحل مرضه - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
مريض الزهايمر
مريض الزهايمر

مريض الزهايمر كيف نرعاه ونعتني به في مراحل مرضه

ربما تكون رعاية مريض الزهايمر رحلةً طويلة ومرهقة وعاطفية للغاية.

ونظراً لعدم وجود علاج حاليّ لمرض الزهايمر أو الخرف فإنّ الرعاية النفسية والدعم المقدم منك هم الهدية الأفضل التي يمكنك تقديمها، والأمر الذي يحدث أكبر فرقٍ في نوعية حياة الناس الذين تحبهم.

وأيضاً وفي بعض الأحيان قد يكون تقديم الرعاية الصحية مستهلكاً بالكامل.

وذلك لأن القدرات المعرفية والجسدية والوظيفية لأحبائك تتضاءل تدريجيّاً مع مرور الوقت، فمن السهل أن تشعر بالإرهاق والإحباط وتهمل صحتك ورفاهيتك على حساب الاعتناء بمريضك.

وكما يتطور كل فرد مصاب بمرض الزهايمر أو الخرف بشكلٍ مختلف كذلك يمكن أن تختلف تجربة الرعاية بشكل كبير من شخص لآخر.

ومع ذلك هناك استراتيجيات يمكن أن تساعدك كمقدم رعاية، وتساعد في جعل رحلة تقديم الرعاية مجزية بقدر ما تكون صعبة.

تحديّات رعاية مريض الزهايمر

غالباً ما تبدو رعاية شخص مصاب بمرض الزهايمر أو الخرف على شكل سلسلة من تجارب الحزن بينما تشاهد ذاكرة أحبابك تختفي وتتآكل المهارات.

عندما يتغير الشخص المصاب بالخرف ويتصرف بطرقٍ مختلفة، وأحياناً مزعجة.

وبالنسبة لمقدمي لرعاية الصحية ومرضاهم يمكن أن تنتج هذه التغييرات موجة من الحزن والارتباك.

ومع تفاقم الأعراض تصبح المسؤوليات أكثر صعوبة كما تتضاءل قدرة الشخص العزيز عليك على إظهار تقديره لعملك الشاق وقد يبدو تقديم الرعاية وكأنه مهمة غير مرغوب فيها.

مريض الزهايمر
مريض الزهايمر

كيف يمكن رعاية مريض الزهايمر في المرحلة المبكّرة

في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر أو أيّ نوعٍ آخر من الخرف، فقد لا يحتاج المريض إلى الكثير من المساعدة في تقديم الرعاية.

وبدلاً من ذلك قد يكون دورك في البداية هو مساعدتهم على التكيّف مع تشخيص مرضهم والبقاء صحيين ومشاركين قدر الإمكان.

قد يكون قبول التشخيص بالزهايمر صعباً على الأسرة كما هو الأمر بالنسبة للمريض.

امنح نفسك الوقت لتقبّل الوضع الجديد، لكن لا تدع الإنكار يمنعك من السعي للتدخل المبكّر.

ثم عليك التعامل مع مشاعر المريض المتضاربة بين حزنٍ وغضب وإنكارٍ وخوف، دعه يعبّر عمّا يشعر به، وشجعه على متابعة الأنشطة التي تضيف معنىً وهدفاً لحياته.

عليك أن تتعلم كلّ ما يمكن تعلّمه عن الزهايمر الذي يعاني منه مريضك.

مع أنّ تجارب المرض تختلف من شخصٍ لآخر، وكلما تعلمت عن الحالة أكثر وكيف يمكن أن تتطور كلما تمكنت من الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز التوقعات المعقولة.

من المهم التخطيط للمراحل القادمة ووضع خطط لكيفية رعاية المريض في المستقبل في حال تطوّرت الحالة الصحية.

مع ضرورة اتخاذ خطوات لإبطاء تطور الأعراض بينما تتوفر العلاجات لبعض الأعراض فقد تكون التغييرات في نمط الحياة سلاحاً فعّالاً في إبطاء تقدّم المرض.

تقديم الرعاية الصحية لمريض الزهايمر في المرحلة المتوسطة

ومع تقدّم الأعراض فإن المريض سيحتاج إلى المزيد والمزيد من الرعاية والدعم كمقدم رعاية.

سيعاني مريضك من فقدان الذاكرة بشكلٍ أكبر وقد يضيع في ظروف مألوفة وسيفشل تدريجياً بالتعرّف على الأصدقاء والعائلة وهنا يتوجب عليك تحمّل المزيد من المسؤوليات مع المساعدة في الانشطة اليومية.

مع تطور الحالة عليك أن تغيّر توقعاتك بشأن ما يمكن أن يفعله الشخص العزيز عليك.

فعليك التعامل بشكلٍ أفضل من الخسارة العاطفية وإيجاد رضا أكبر في دورك في تقديم الرعاية.

وقد يوفّر اتباع إجراءات وأنشطة يومية اتساقاً لمريض الزهايمر أو الخرف كما أنه يساعد في تسهيل متطلبات تقديم الرعاية.

حاول الحفاظ على أوقات يومية متسقة كالاستيقاظ باكراً وتناول الوجبات ووقت النوم والرياضة.

ومن الضروري أن تشرك المريض بهذه الأنشطة بقدر استطاعته.

عندما يواجه مريضك صعوبةً في العثور على الكلمات أو استبدال كلمة بأخرى، أو تكرار نفس الأشياء مراراً وتكراراً.

اجعله يشعر بالأمان بدلاً من التوتر، وكن صبوراً قدر الإمكان امنحه الوقت وقدّم له الكلمات برفق.

وعلى اعتبار أنه ينتبه للغة الجسد ويستجيب لها فجرّب الاتصال بالعين وحافظ على هدوئك وتحدّث معه ببطء ووضوح وأعطه اتجاهاً واحداً أو اطرح سؤالاً واحداً في كلّ مرّة.

تجنب الأسئلة التي تتحدى الذاكرة قصيرة المدى ولا تستخدم معه لغة التعالي أو السخرية.

مريض الزهايمر
مريض الزهايمر

رعاية المريض في المراحل المتأخرة

في حال تطور المرض إلى مراحله الأخيرة فمن المرجح أن يحتاج المريض إلى العناية على مدار اليوم.

فقد يكون غير قادرٍ على المشي أو التعامل مع أيّ رعايةٍ شخصية.

ولا على الأكل ولا على التعبير عن احتياجاته بالإضافة إلى مشاكل سلس البول والمزاج والهلوسة والهذيان.

وهنا عليك أن تدير مشاعر الحزن المؤلمة وتتخذ بعض القرارات الصعبة، وقد لا تتمكن من القيام بالمهام الموكلة إليها لوحدك، وتحتاج إلى المساعدة.

وفي الختام فإن المراحل الأخيرة في هذه الحالة صعبة جداً.

تجنّب المشتتات وركّز بشكل كامل على على المريض تواصل معه بالعين وامسك بيده وامسح على خده وتحدث بنبرة هادئة ومطمئنة.

فالروح لا يمكن أن تنسى التفاصيل امنحه شعوراً لطيفاً في لحظات فقد فيها كلّ شعور جميل في الحياة.

قد يهمك أيضاً: انفصام الشخصية اضطراب نفسي شديد هل يمكن تجاوزه والتغلب عليه؟

الطفل العدواني ما هي صفاته وكيف يمكن تقويم سلوكه؟

شاهد أيضاً

التربية الخاطئة

التربية الخاطئة خطأ لا يغتفر فكيف يمكن تجنبّه؟

التربية الخاطئة مشكلة لا تُغتفر في حقّ الأبناء وفي حق الأسرة كمؤسسة اجتماعية هامة في …