موت شخص عزيز قد يغيّر الحياة برمتها فكيف نتعامل معه - موقع نضوج العقل
أخبار عاجلة
موت شخص عزيز
موت شخص عزيز

موت شخص عزيز قد يغيّر الحياة برمتها فكيف نتعامل معه

لا يوجد أمر على هذه الأرض أصعبُ من موت شخص عزيز،و تكمن الصعوبة في شعورِ الفقد.

يمثّل هذا الأمر تحديّاً صعباً نجهل كيفية التعامل معه، نظراً لتدفق العديد من المشاعر المختلطة التي تترافق مع الإحساس بالخسارة.

وتختلف ردّات فعلنا في التعامل مع الموت حسب شخصية كلّ منّا.

لنتعرف في مقالنا على طرقٍ تساعدنا على تجاوز فاجعة موتِ شخصٍ عزيز علينا.

كيف نتعامل مع موت شخصٍ قريب منّا؟

كلما كان تعاملنا مع هكذا مواقف صحيّ وواعٍ كلما نجونا من الغرق في بؤس الفقد، ومن الأمور التي قد تساعد على التجاوز:

عبّر عن مشاعرك مهما كانت..

الفقد شعور طبيعي ستواجهه عند انتقال شخصٍ عزيزٍ عليك إلى العالم الآخر.

ومن المهم أن تاخذ الوقت الكافي للحزن، فالوقت هو العامل المساعد الأول على تخطي هذه المحنة.

أو بكلمات أخرى لا تلُم نفسك أو تمنعها عن التعبير عن فيض المشاعر الداخلية.

نجد الكثير من الناس يحاولون منع الآخرين من التعبير عن مشاعرهم، بادعاء منهم أنّه لا يجوز الاعتراض على حكمة الله.

لكن في الواقع التعبير عن المشاعر لا يعتبر اعتراضاً بقدر مايساعده ذلك على استعادة صوابه في أقرب وقت.

وقد يتظاهر بعض الناس بالتماسك المبالغ فيه والهدوء المصطنع الذي يخفي خلفه الإنكار وعدم التصديق لما حدث، لكنّه قد ينهار بشكلٍ مفاجئ دون مقدمات.

وقد يختلف وقت ومساحة التعبير عن المشاعر من شخصٍ لآخر لذلك يجب إعطاء كل منهم فرصته كما يريد.

اعتنِ بنفسك

كلما كان للعلاقة المفتقدة عمقاً أكبر بداخلك، كلما ازدادت درجة الإهمال الذاتي وكأنها رسالة تقول أنّك لا تهتم بالحياة.

ولذلك كلما زاد اهتمامك بنفسك كلما تخطيت مشاعر الحزن بشكلٍ أسرع.

وذلك لا ينتقص من قيمة فقيدنا إنما نعوّض أنفسنا ببعض الحب الذي نحتاجه أكثر من أيّ وقتٍ مضى.

ومن المهم أن يكون نابعاًً من داخلنا قبل أن نستقبله من الآخرين.

اقبل حقيقة عدم وجود جواب لسؤالك لماذا؟

قد ننشغل في الحصول على إجابات لسؤال لماذا حدث ذلك أو من السبب؟

إلا أن ذلك لن يصل بنا إلى شيء إلا أنّه سيحملنا مشاعر الذنب ويضيف إلينا عبئاً إضافياً آخر، فهو أمر الله النافذ لا محالة، ولا قدرة لنا على ردّه.

عد إلى عملك حالما استطعت

إنّ المبالغة في التفرّغ للحداد وتأجيل كلّ شيء أمر غير صحي، وعلى العكس فإن العودة إلى الحياة الطبيعية والعمل والمهام اليومية قد يكون أفضل أمرٍ في هذا الوقت.

موت شخص عزيز
موت شخص عزيز

كيف نتعامل مع الفراغ الذي خلفه شخص عزيز فقدناه؟

إنّ تجربة الفقدان من التجارب القليلة المؤكدة الحدوث في الحياة، إذا أننا في مرحلة من الحياة سنواجه جميعاً هذه التجربة ويبقى الفراغ الذي يخلفه الشخص الغائب.

الحزن أمر نعالجه وليس شيئاً نتغلّب عليه، فالفراغ الذي يخلفه الفقدان يأكل من أرواحنا.

من الضروري أن تدر مشاعرك وتوجّه حياتك، وتسرّع عملية تعافيك.

لتعود بسرعة إلى أحضان الحياة وبهجتها وتواصل عيش لحظاتك مع الأحباء الآخرين.

فالحياة لا تنتهي بوفاة قريبٍ والسعادة لا تكون برهن ماهيّة الوجود بالعيش برفقةِ شخصٍ ما، لأن كلّ حب إنساني قابل للتعويض ولا يبقى إلا وجهه الكريم

وفي الختام فإنّ قضاء الله آتٍ لا محالة، ولا بدّ من الرضا به والتسليم له، والركون إلى الصبر والرضا بقضاء الله وقدره.

فإذا نزلت المصيبة أنزال الله معها الصبر، الثقة بالله تعالى والتأكد من أنّ الميت في دار ربّه سيسعد بها أكثر من دار الدنيا الفانية.

قد يهمك أيضاً:

مريض الزهايمر كيف نرعاه ونعتني به في مراحل مرضه.

الطفل العدواني ما هي صفاته وكيف يمكن تقويم سلوكه؟

شاهد أيضاً

الحدود

خطوات فعّالة لرسم الحدود الصحيحة لشخصيتك وعلاقاتك

تعتبر الحدود من التصاميم الشخصية التي تؤطر العلاقات بين الأشخاص، بل غالباً ما تعمل على …